التقارير

الأنبار لن تنتفض ضد داعش إلا بـ"شروط"

خبر / وسام الملا

على الرغم من دعوات أهالي الأنبار المستمرة للحكومة العراقية بتسليحها لمقاتلة داعش، إلا أن هناك تخوف وخشية من الحكومة بوصول السلاح الى داعش من خلال بيعه أو تسليمه, فيما هدد مجلس المحافظة أن العشائر لن تنتفض ضد التنظيم إلا بعد تحقيق جميع شروطها, محذرين لجوءهم للأمريكان لطلب التدخل الرسمي إن لم تسلحهم الحكومة.

مجلس اسناد الفلوجة بدوره، كشف ان السلاح وصل الى داعش, مطالبا في الوقت ذاته الحكومة تسليح العشائر المنتفضة ضد داعش”.

واكد النائب عن محافظة الانبار أحمد عطية السلماني ان “خشية الحكومة من تسليح العشائر غير مبررة, لأنه يعني أن العشائر تجلس من دون قتال، ويسلموا أنفسهم وهذا ليس منطقي”.

 وبين السلماني في تصريح لـ(خبر) ان “مجلس الأنبار رسالته واضحة إن لم تسلح الحكومة عشائر الأنبار سوف نلجأ الى الامريكان، لطلب التدخل الرسمي في المحافظة. مبينا “مجلس محافظة الانبار من حقه المطالبة والتحذير من عدم تسليم السلاح لما يمر به المحافظة من أزمة”.

واشار النائب الانباري ان “رئيس الوزراء السابق نوري المالكي سلم السلاح الى بعض شيوخ العشائر المعروف انتماؤهم لجهات معينة، وهم الذين سلموا سلاحهم الى داعش”. نافيا تسليم السلاح الى داعش من العشائر.

وقال رئيس المجلس صباح كرحوت إن “مجلس محافظة الانبار يطالب رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي بتشكيل قوات شبيهة بقوات حرس الإقليم من أبناء المحافظة، لحمايتها من الإرهابيين”، لافتاً إلى أن “هذه المطالبة جاءت بعد نية قوات الجيش الانسحاب من الانبار”.

وأضاف أن “هناك 25 عشيرة من الانبار أعلنت انتفاضتها ضد الإرهاب وطرد عناصر داعش من المحافظة ولكن وفق شروط وضعتها مسبقاً”، مبيناً أن “من بين تلك الشروط هو إعطاء جميع مطالب المحافظات الست المنتفضة، وإيقاف القصف العشوائي على المدن في الانبار، إضافة إلى حل المليشيات الشبيهة بداعش”.

وأكد كرحوت، أنه “بعد موافقة العبادي على الشروط سوف تنتفض هذه العشائر وتحرر المدن من الإرهابيين بالكامل”. منوهاً إلى أن “الأنبار بحاجة إلى 50 ألف متطوع في قوات الجيش والشرطة من أبناء المحافظة، لغرض حمايتها من الإرهابيين”.

من جانبه قال الشيخ عبد الرحمن النمراوي، رئيس مجلس اسناد الفلوجة ان “أغلب العشائر التي وصلها السلاح من الحكومة باعته الى داعش, وكذلك شرطة الانبار قامت ببيع بعض سلاحها اليهم”.

وبين النمرواي في تصريح لـ(خبر) ان “الأزمة تبدأ من أهل الأنبار لتعاونهم مع داعش، وبعضهم هم داعش, مشيرا الى وجود عشائر واسماء معروفة متعاونة مع داعش”. مؤكدا “العشائر لو كانت صادقة في مقاتلة داعش لأخرجتها خلال ايام”.

وأكد النمراوي ان الأنبار تعاني أزمة كبيرة من تقدم داعش, إلا أن الرد السريع هو الذي سيطر على أغلب محافظة الانبار وأعاد بعض المناطق المغتصبة”.

وما يزال تنظيم “داعش” يسيطر على الموصل ومناطق واسعة في محافظتي الأنبار وصلاح الدين، برغم مواصلة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، توجيه الضربات الجوية لمواقعه “.

واكد رئيس الوزراء حيدر العبادي لوزير الدفاع الامريكي تشاك هيغل، الذي التقاه في بغداد مؤخرا، ان الجيش العراقي يتقدم في المعركة ضد تنظيم “داعش” لكنه يحتاج الى مزيد من القوة الجوية والأسلحة الثقيلة لتحقيق النصر.

من جهته شدد النائب عن التحالف الوطني فالح الخزعلي “على ضرورة انخراط العشائر بوزارتي الدفاع والداخلية لمقاتلة داعش الارهابي, ولا يمكن تسليح العشائر بهذا العنوان إلا بعد انخراطهم في المؤسسات الأمنية”.

وأبدى الخزعلي في تصريح لـ(خبر) خشيته من أن يقع السلاح بيد داعش، لوجود تجربة مريرة في الصحوات التي استلمت الاسلحة والاموال، ولا نعرف أين تبخرت, على حد تعبيره”, مطالبا بفتح ملف الصحوات والمبالغ التي صرفت عليها والاسلحة أين ذهبت”.

واشار الى وجود ملفات فساد كبيرة في ملف الصحوات, لافتا الى ان “العشائر التي تريد مقاتلة داعش, تقاتل من أجل شرفها ووطنها وعرضها، لأن داعش لغته الدمار والقتل “.

 

وبناءً على وثيقة رفعتها وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون، إلى الكونغرس، فإن الولايات المتحدة ستقوم بتسليح عشائر سنية، بالتنسيق مع الحكومة العراقية، لدعمهم في محاربة “داعش” في محافظة الأنبار، ضمن طلب إنفاق يصل إلى 1.6 مليار دولار للقوات العراقية والكردية. وحذرت الوثيقة الكونغرس من عواقب عدم مساعدة تلك العشائر.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان