واخ – البصرة
إحتفلت وزارة النقل في ميناء أم قصر، الثلاثاء، بتدشين الرافعة البحرية الضخمة (أباذر)، والتي سوف تستخدم في إنتشال عشرات القطع البحرية الغارقة في المياه العراقية، فيما أعلنت الوزارة عزمها تطوير ميناء خور الزبير بتمويل من القرض الياباني الإضافي للعراق.
وقال وزير النقل هادي العامري في كلمة له خلال الحفل ، إن “الرافعة البحرية العملاقة (أباذر) تبلغ قدرتها على الرفع 2000 طن، ولاتوجد رافعة أضخم منها في المنطقة كلها”، مبيناً أن “الرافعة تم تصنيعها في كوريا الجنوبية بتمويل من حصة الموانئ من القرض الياباني الميسر للعراق”.
ولفت العامري الى أن “وكالة التنمية الدولية اليابانية (جايكا) وافقت على زيادة قيمة القرض، ونحن نسعى لإنفاق المبلغ الإضافي على تطوير ميناء خور الزبير”، مضيفاً أن “الوزارة تدرك أن بناء العراق لايمكن بمعزل عن دور القطاع الخاص، ولذلك سوف نعتمد على شركات من القطاع الخاص في إنشاء أرصفة جديدة في ميناء أم قصر”.
بدوره، قال مدير قسم العلاقات والإعلام في الشركة العامة للموانئ أنمار الصافي ، إن “الرافعة (أباذر) بلغت كلفت تصنيعها 42 مليون دولار”، موضحاً أن “الرافعة سوف تستخدم من قبل قسم الإنقاذ البحري في إنتشال الكثير من القطع البحرية ذات الأوزان الثقيلة والأحجام الكبيرة الغارقة في المياه العراقية”.
وأشار الصافي الى أن “شركتنا كانت تعتمد خلال الأعوام السابقة على شركة تركية في إنتشال القطع البحرية الغارقة من المياه العراقية، لكنها لم تعد بحاجة الى شركات أجنبية في ظل وجود الرافعة الجديدة”، مضيفاً أن “الرافعة (أباذر) ستوفر ملايين الدولارات سنوياً للشركة العامة للموانئ، خاصة وانها قادرة على انتشال الغوارق بسرعة وسهولة”.
وتعد مشكلة القطع البحرية الغارقة وتردي أعماق بعض القنوات الملاحية بفعل تراكم الترسبات الطينية، من أبرز التحديات التي واجهتها الشركة العامة للموانئ بعد عام 2003، وأكثر تلك الغوارق توجد في شط العرب الذي يتكون من التقاء نهري دجلة والفرات ويصب في الخليج العربي بعد أن يقطع محافظة البصرة من شمالها الى أقصى جنوبها، ورغم ان الشركة نجحت بانتشال عشرات الغوارق، وأنفقت ملايين الدولارات على إعادة حفر القنوات الملاحية وتأثيثها بالعوامات الإرشادية، إلا أن شركات التأمين العالمية مازالت تحدد مبالغ كبيرة نسبياً كقيم تأمين على السفن التجارية التي تقصد الموانئ العراقية، وهي موانئ أم قصر الشمالي والجنوبي وأبو فلوس والمعقل وخور الزبير.
يذكر أن أكبر قطعة بحرية كانت غارقة في القنوات الملاحية المؤدية إلى الموانئ العراقية وتم انتشالها بعد عام 2003 هي الحفارة البحرية (فلسطين)، والتي تزن 2780 طناً، وكانت غارقة في قناة خور عبد الله المؤدية الى موانئ أم قصر الشمالي والجنوبي وخور الزبير، ونفذت عملية الإنتشال في عام 2010 بجهد مشترك بين الشركة العامة للموانئ وإحدى الشركات التركية المتخصصة في مجال الإنقاذ البحري وانتشال الغوارق.
يشار الى أن الشركة العامة للموانئ إضطرت خلال الأعوام السابقة الى إبرام عقود مع شركات أجنبية ومحلية لغرض تخليص مسارات مرور البواخر من السفن والزوارق الغارقة من جراء قصفها خلال الحروب، ولاسيما حرب الخليج الأولى (1980-1988)، ومعظم تلك الشركات كانت تقوم بتقطيع القطع البحرية الكبيرة الغارقة الى عدة أجزاء وهي تحت الماء لتسهيل عملية إنتشالها كون الرافعات البحرية التي تستخدمها غير مؤهلة لرفعها من دون تقطيعها الى أجزاء وإزاحة كميات الأطيان المتراكمة فوقها، ومن أبرز تلك الشركات شركة (KS) التركية المتخصصة في الإنقاذ البحري، والتي استقدمت الى العراق رافعة ضخمة نسبياً تبلغ قدرتها على الرفع 1500 طن.









