الاخبار السياسية

العراق في مرمى التفاهمات الدولية.. مفاوضات الكبار ترسم ملامح الأزمات أو فرص الانفراج

 

أوضح الباحث في الشأن السياسي والاستراتيجي، محمد علي الحكيم، اليوم الاثنين، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تلقي بظلال ثقيلة على العراق، نظرا لما تملكه الدولتان من نفوذ مباشر ومؤثر على الساحة العراقية.

وقال الحكيم إن “العلاقات الأمريكية – الإيرانية تعد من أعقد العلاقات الدولية، وأي تحول في مسارها سينعكس مباشرة على العراق، سواء كان هذا التحول إيجابيا أم سلبيا، بحسب نتائج تلك المفاوضات”.

وأشار إلى أن “نجاح المفاوضات سيحمل عدة آثار إيجابية على العراق، منها تخفيف حدة التوتر الإقليمي، بما يقلل من خطر اندلاع صراع جديد ويعزز فرص السلام، إلى جانب تحسين الوضع الاقتصادي في حال رفعت العقوبات عن إيران، مما سيفتح المجال أمام العراق لتوسيع تعاونه التجاري والاقتصادي مع طهران”.

وأضاف أن “تحقيق التوافق بين واشنطن وطهران قد يؤدي كذلك إلى زيادة الدعم الدولي للعراق من كلا الجانبين، وهو ما يساهم في استقرار البلاد وتنشيط عجلة التنمية والاستثمار، فضلا عن تقليل حدة الانقسام السياسي الداخلي وتحسين العلاقات العراقية – الأمريكية، بما يعزز فرص تلقي العراق المزيد من الدعم المالي والسياسي”.

بالمقابل، حذر الحكيم من تداعيات فشل المحادثات، مؤكدا أن “ذلك قد يشعل التوترات مجددا في المنطقة، ما يضع العراق في قلب أزمات جديدة، مع احتمالية تراجع اقتصاده بسبب استمرار العقوبات على إيران وصعوبة التعامل الاقتصادي معها”.

كما نبّه إلى أن “فشل المفاوضات قد يفاقم التوترات السياسية داخل العراق، ويزيد من حدة الاستقطاب بين القوى المرتبطة بالمحور الإيراني وتلك الموالية للولايات المتحدة، ما قد يفتح الباب أمام أزمات داخلية جديدة”.

واختتم الحكيم حديثه بالقول، إنه “رغم مرور ثلاث جولات من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بوساطة عمانية، إلا أن مصير العراق يبقى مرهونا بنتائج هذه المفاوضات، فنجاحها يصب في مصلحة الأمن القومي العراقي، بينما فشلها قد يجلب له مزيدا من الأزمات”.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان