أخبار دولية

استقالة مسؤول بارز في الخارجية الأمريكية.. ” لا أستطيع الاستمرار في وظيفة تسهم في مقتل المدنيين الفلسطينيين”

أثارت استقالة مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، بسبب تعامل إدارة الرئيس جو بايدن مع الصراع في غزة، اهتماما متزايدا من وسائل الإعلام الأجنبية خلال الساعات الماضية، على وقع تزامنها مع الزيارة التي أجراها بايدن إلى إسرائيل، أمس الأربعاء.

وقدّم جوش بول، مدير مكتب شؤون الكونغرس والشؤون العامة في مكتب الشؤون السياسية والعسكرية للشؤون العامة بالخارجية الأميركية، والذي يتعامل مع عمليات نقل الأسلحة، استقالته، مرجعا ذلك إلى أنه لا يستطيع دعم المزيد من المساعدة العسكرية الأميركية لإسرائيل، واصفًا موقف واشنطن بأنه “رد فعل اندفاعي” قائم على “الإفلاس الفكري”.

وعن ردود الفعل إزاء هذا القرار، أضاف: “لقد غمرتني رسائل الدعم لموقفي، بما في ذلك من الأفراد على جميع مستويات الحكومة الأميركية. وهذا يعطيني الأمل في أننا نقترب من كتلة حرجة داخل الولايات المتحدة ستؤدي بمرور الوقت إلى تحول في نهجنا الحالي تجاه الصراع الراهن”.

وبشأن رؤيته لعواقب التصعيد القائم بين إسرائيل وحماس، أوضح المسؤول الأميركي البارز أن “النتيجة الأكثر إلحاحًا هي قدر كبير من المعاناة التي لا طائل من ورائها لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء”.

وأكد أنه “على المدى الطويل أخشى أن هذا التصعيد قد أرجأ آفاق سلام حقيقي، حيث يمكن للمجتمعات أن تعيش جنبا إلى جنب، لجيل آخر”.

وأمضى بول أكثر من 11 عاما في وظيفته، التي ينسق من خلالها العلاقات مع الكونغرس والرسائل العامة لمكتب رئيسي يتعامل مع المساعدات العسكرية.

وقال “بول” أن اسباب استقالته جاءت لأنه “لا يستطيع الاستمرار في وظيفة (تسهم في مقتل المدنيين الفلسطينيين).

وأوضح أن “المساعدات العسكرية الأمريكية القوية لإسرائيل تعطي البلاد فعليا (الضوء الأخضر) للقيام بما تريد ضد غزة، بغض النظر عن عدد المدنيين”. لافتا الى ان “الحكومة الاسرائيلية أعلنت أنها تخطط لتدمير قدرات حماس، وطلبت من سكان مدينة غزة التحرك جنوبا، وهو طلب أعلن مراقبو الأمم المتحدة أنه سيخلق كارثة إنسانية”. وأوضح “دعونا نؤكد رعب ما فعلته حماس، وحجم ذلك، وبالتالي أخشى حجم الرد الإسرائيلي المحتمل أو الرد الإسرائيلي المستمر.. مع أعترف بحق الحكومة الإسرائيلية في الرد والدفاع عن نفسها، لكني أتساءل عن عدد الأطفال الفلسطينيين الذين يجب أن يموتوا في هذه العملية”.

وتابع “أخشى أننا نكرر نفس الأخطاء التي ارتكبناها طوال العقود الماضية، وأرفض أن أكون جزءا من ذلك لفترة أطول… لست جاهلا عندما يتعلق الأمر بالوضع في الشرق الأوسط”. مؤكدا أن “وزارة الخارجية  رفضت الأمريكية التعليق، استنادًا إلى سياسة مناقشة شؤون العاملين لديها”.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان