تبادلت تايبيه وبكين، تصريحات لاذعة بشأن سلسلة طلعات بمسيرات صينية فوق جزر كينمن التايوانية، وقام بعضها بمراقبة مواقع عسكرية متقدمة.

تم تداول الصور ومقاطع الفيديو التي التقطتها هذه الطائرات من دون طيار للأرخبيل الواقع على بعد بضعة كيلومترات من مدينة شيامن الصينية، على مواقع التواصل الاجتماعي الصينية والتايوانية.

وردا على سؤال حول مقاطع الفيديو، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان إنها ليست “قضية تستحق كل هذا الجدل لأن المسيّرات تحلق فوق الأراضي الصينية”.

وأثار هذا الرد غضب تايبيه التي شبهت مضايقات الطائرات من دون طيار بسلوك “اللصوص”.

وقالت وزارة الخارجية التايوانية في بيان إن “الذين يأتون من دون دعوة يطلق عليهم اسم لصوص سواء خلعوا الباب أو تجسسوا من الجو، إن شعب تايوان لا يرحب بمثل هؤلاء اللصوص”.

وأضافت “لطالما جعلت الحكومة التوسعية الاستبدادية للحزب الشيوعي الصيني من مضايقة البلدان الأخرى روتينا يوميا وبالتالي فإنها تستحق عن جدارة لقب، مثير الشغب الإقليمي”.

وتعيش تايوان تحت تهديد دائم من أن تدخلها الصين التي تعتبر الجزيرة جزءا من أراضيها لا بد من استرجاعها يوما ما وبالقوة إذا لزم الأمر.

ووصلت التوترات في مضيق تايوان إلى أعلى مستوى منذ سنوات بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي مطلع الشهر الحالي للجزيرة.

وردا على ذلك قامت الصين لمدة أسبوع بمناورات عسكرية برية وبحرية غير مسبوقة منذ منتصف التسعينات بما في ذلك تحليق مسيّرات فوق جزر كينمن.

وحتى الآن، كانت وزارة الدفاع التايوانية تكتفي بإطلاق قنابل مضيئة باتجاه هذه المسيّرات، لكنها حذرت من أنها ستتخذ “الإجراءات المضادة الضرورية” بما في ذلك إسقاطها إذا لزم الأمر.