واخ – بغداد

 بسمه تعالى

قال تعالى: (وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَلَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ). هناك من يعزف على وتر الوحدة وعدم شق (الصف الشيعي) وإن هذا بالفعل أمر في غاية الأهمية كما لا يخفى. إلا إن وحدة الصف يجب أن تكون وفق الضوابط العامة الموافقة للقوانين السماوية والأحكام الشرعية والنظم الاجتماعية المتعارفة عند أهل الحل والعقد إن جاز التعبير.

وإلا ما سيكون تفسير اختلاف الأئمة الأطهار مع أبناء عمومتهم (بنو العباس)؟! حتى وصل الأمر بهم الى قتل الأئمة الأطهار بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

نعم، وحدة الصف حاليا في غاية الأهمية إذا كانت تبتني على حب الوطن ونبذ التبعية وعلى الإصلاح الحقيقي ونبذ الفساد والفاسدين ومحاسبتهم وعلى خدمة الفقراء والمحتاجين ونبذ التفرد بالمال لذوي الوجاهة والمسؤولية وعلى عكس صورة مشرقة للمذهب لا بالعنف والتفرد والتسلط والظلم بل إن العراق هو العاصمة الأولى للتشيع بمعنى رجوع الآخرين للعراق لا أن نكون تبعا للآخرين.

وفي خضم ذلك، كان هنا فسطاطان: فسطاط الطالبين للوحدة بلا هدى ولا كتاب منير.. وفسطاط الطالبين للوحدة وفق أسس ومعايير عقلية ودينية واجتماعية ووطنية وأخلاقية.

وعموما فنحن مع الثاني أكيدا ولن نحيد عن ذلك وخصوصا مع الأخذ بالعلم أن ذلك هو ما تريده منا المرجعية والشعب وكل ذي لب. ومن المهم أيضا أن نلفت الأنظار الى ما لا يجب إغفاله.. وبكل

صراحة: إن كان هناك: فسطاط التيار وفسطاط الإطار فلا يعني أن إخوتنا الأحبة في الحشد الشعبي محسوبون على إحدى تلك الجهتين.

بل أنا على يقين أنهم يشاطرونني الرأي في ما قلت من طلب الوحدة ضمن الأطر السماوية والدينية والانسانية والعقائدية. فهم، أي المجاهدون في الحشد الشعبي أقرب لآرائنا ومتبنياتنا نحن (آل الصدر) بل أغلبهم يرجعون في تقليدهم وسائر أعمالهم الى الشهيدين الصدرين (تقدست روحهما الطاهرة). ومن هنا أحييهم بتحية الإسلام وأتمنى لهم الثبات في سوح الجهاد وأن يجمعنا الله وإياهم تحت راية الحق المطلق صاحب العصر والزمان وسيد المصلحين الإمام المهدي عجل الله تعالى

فرجه الشريف. وإنهم كما ضحوا من أجل وطنهم فهم على أتم الاستعداد للدفاع عن الإصلاح وعن الحق المطلق إن شاء الله تعالى جل شأنه. وأنا على إطلاع كامل بشجاعتهم وإخلاصهم فهم كانوا من جند العراق والمقاتلين تحت لوائنا آل الصدر ضد الإحتلال بل ما زالوا وفقهم الله تعالى لمرضاته. فهم من العراق وإلى العراق ولا يقبلون بالتبعية ولا بالولاء لغير المنقذ والمصلح من آل الرسول صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

وأسأل الله أن يجمعنا وإياهم وأن ينتهي الفراق بيننا فأنا على يقين أنهم ليسوا طلاب مال أو دنيا بل طلاب حق.. والحق يعلو ولا يعلى عليه.

 

المجاهد

مقتدى الصدر