كشفت صحيفة “العربي الجديد”، الأحد، عن وجود مباحثات “جدية” يجريها نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي مع القوائم الانتخابية الأخرى، من أجل ترتيب الأوراق للانضواء ضمن تحالف سياسي واسع بعد الانتخابات، عازية تلك التحركات إلى الخشية من مساعي بعض الكتل الشيعية لتشكيل حكومة اغلبية سياسية.
ونقلت الصحيفة في تقرير لها، عن عضو “تحالف القرار العراقي” الذي يتزعمه النجيفي قوله، إن “هناك مباحثات جدية مع القوائم الانتخابية الأخرى، من أجل ترتيب الأوراق للانضواء ضمن تحالف سياسي واسع بعد الانتخابات”، مؤكداً أن “هذه الفكرة جاءت بعد تصاعد الحديث عن نيّة بعض التحالفات الانتخابية الشيعية تشكيل حكومة أغلبية سياسية، وأبرزها تحالف “ائتلاف دولة القانون” بزعامة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الذي أعلن بصراحة وفي أكثر من مناسبة عن نيّته تشكيل حكومة أغلبية سياسية في حال فوزه بالانتخابات المقبلة”.
وأشار عضو التحالف إلى “قيام النجيفي بإجراء اتصالات بعدد من قادة وأعضاء التحالفات الانتخابية التي تمتلك ثقلاً جماهيرياً في محافظات شمال وغرب العراق”، موضحاً أن “هذه الاتصالات أفرزت عقد اجتماعات عدة، فضلاً عن الاتفاق على تنظيم اجتماعات أوسع في المستقبل”.
وتابع أن “هذه الاجتماعات قد لا تكون كافية ما لم تقترن بوجود ميثاق بين جميع الأطراف للدخول ضمن تحالف واسع بعد الانتخابات يضمن المناصب المخصصة للسنّة، بموجب التوافق السياسي الذي سارت عليه العملية السياسية منذ أول انتخابات أجريت عام 2005”.
ولفت العضو إلى أن “الخشية من خسارة مناصب مهمة كرئاسة البرلمان، ومنصب نائب رئيس الجمهورية، وعدد من الوزارات السيادية والخدمية، دفعت القوى السنّية إلى التفكير منذ الآن في التحالف الواسع”، مؤكدا أن “صعوبة المرحلة الحالية، وتعقيد قانون الانتخابات، والدعوات إلى حكومة الأغلبية، أمور دفعت أسامة النجيفي إلى التفكير في حلفاء الأمس الذين يعتقد أنه لا غنى عنهم في المرحلة الحالية”.









