نشرت صحيفة “العربي الجديد”، السبت، تقريرا تطرقت فيه عن “هدوء حذر” يكتنف شوارع السليمانية بعد احتجاجات استمرت لخمسة ايام تخللتها عمليات حرق لمبان حكومية ومقار حزبية، فيما بينت ان قوات الامن الكردية تجوب المناطق وسط انتشار غير مسبوق.
وتقول الصحيفة، إن “مدن إقليم كردستان تشهد هدوءاً حذرا بعد خمسة أيام من موجة التظاهرات الواسعة التي اجتاحت مناطق متفرقة من الإقليم للمطالبة بالإصلاح السياسي، وتحسين الأوضاع الاقتصادية، فيما دعت عدد من منظمات المجتمع المدني إلى الإضراب يوم غد الأحد”.
ونقلت الصحيفة، عن مصادر سياسية كردية، تأكيدها، أن “أغلب شوارع إقليم كردستان تبدو خالية من مظاهر الاحتجاج في ظل انتشار مكثف للقوات الكردية”، موضحة أن “أغلب السكان هناك التزموا منازلهم خشية تجدد الاحتجاجات واندلاع مواجهات في أية لحظة”.
ودعت عدد من منظمات المجتمع المدني والناشطين في محافظة السليمانية جميع الموظفين والمعلمين إلى الإضراب عن الدوام يوم غد الأحد.
وقال ممثل منظمات المجتمع المدني في السليمانية، ارام ملا نوري، بحسب تقرير “العربي الجديد”، “ندعو إلى تغيير النشاطات والتظاهرات إلى الإضراب العام عن الدوام لكيلا نصبح أداة بيد أي حزب سياسي، كما ندعو جميع المعلمين ومدراء المدارس إلى إغلاق أبواب جميع المدارس والمراكز التعليمية يوم الأحد، لأن الدوام بهذا الشكل يمثل إهانة للموظفين”، مطالبا خلال مؤتمر صحافي عقد في مدينة كلار بالسليمانية جميع المؤسسات الحكومية بالمشاركة في الإضراب.
وشدد على، “ضرورة اشتراك أصحاب المهن والمتاجر بالإضراب”، مبينا أن “هذا الإضراب يهدف إلى إصلاح مسيرة إقليم كردستان، ومعاقبة الفاسدين الذين سرقوا قوت الشعب الكردي”.
من جانبها، قالت عضو البرلمان عن حركة التغيير الكردية، سروة عبد الواحد، كما ورد في تقرير الصحيفة، إن “السلطات الكردية سحبت عددا كبيرا من قواتها المتواجدة خارج إقليم كردستان باتجاه محافظتي السليمانية وأربيل”، موضحة خلال تصريح صحافي أن “التظاهرات التي خرجت بسبب تدهور الوضع الاقتصادي قوبلت بالعنف والقوة التي طاولت حتى الصحافيين والناشطين”، بحسب قولها.
وأشارت إلى “قيام القوات الكردية بزج مئات المتظاهرين في السجون خلال الأيام الماضية”، مطالبة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية بـ”التدخل لوضع حد لتفاقم الأوضاع في إقليم كردستان”.
وحذرت الحكومة العراقية، أمس، حكومة إقليم كردستان من خطورة استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين في الإقليم، ملوحة بأنها لن تبقى مكتوفة الأيدي تجاه أي خطر يهدد المواطنين هناك.









