خبر / وسام الملا
على الرغم من الهدوء النسبي في العلاقات الخارجية مع دول الجوار, ودعم اغلب الدول لمحاربة “داعش”, يأتي تصريح مستشار الرئيس الإيراني للشؤون الدينية والأقليات، علي يونسي، بأن إيران إمبراطورية عاصمتها بغداد, فيما دعت العلاقات الخارجية النيابية الى ان تكون التصريحات اكثر دبلوماسية. مؤكدا “ان هذا ليس الموقف الرسمي لإيران، لأن موقفها يعلن عبر خارجيتها وقائد الثورة”.
ويقول عضو لجنة العلاقات الخارجية، عباس البياتي ان “العراق دولة مستقلة ذات سيادة، وبغداد عاصمة لدولة ذات حدود”, مؤكدا “ان بغداد عاصمة العراق وليس عاصمة لأية إمبراطورية او أية دولة اخرى”.
واعرب البياتي في تصريح لـ(خبر) عن اسفه لمثل هكذا تصريحات لا تنسجم مع الصداقة والعلاقات الايجابية, داعيا ان تكون التصريحات اكثر دبلوماسية وأكثر مراعاة لسيادة العراق. مشيرا الى ان “هذا التصريح ليس الموقف الرسمي لإيران، لأن موقفها يعلن عبر خارجيتها وقائد الثورة, وهم يؤكدون انهم مع العراق ويحترمون سيادته ووحدته”.
واضاف ان “هذه آراء شخصية ونتعاتب عليها, لأنها في هذه المرحلة تضرنا ولا تنفعنا”.
من جانبه صرح مستشار الرئيس الإيراني للشؤون الدينية والأقليات، علي يونسي، بأن إيران إمبراطورية عاصمتها بغداد، وذلك خلال منتدى “الهوية الإيرانية” في طهران.
ونقلت وكالة أنباء “إيسنا” للطلبة الإيرانيين عن مستشار الرئيس الإيراني، حسن روحاني، تصريحات قال فيها “جغرافية إيران والعراق غير قابلة للتجزئة وثقافتنا غير قابلة للتفكيك، لذا علينا أن نقاتل معا أو نتحد”.
وأوضح يونسي، أن “إيران أصبحت إمبراطورية، كما كانت سابقا، وعاصمتها بغداد، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما كانت عبر التاريخ”.
وتابع يونسي قائلا “العراق ليس جزءا من نفوذنا الثقافي فحسب، بل من هويتنا.. وهو عاصمتنا اليوم”.
وفي ذات السياق، أكد يونسي استمرار دعم طهران للحكومة العراقية، منتقدا تركيا ضمنيا.
وأشار يونسي خلال كلمته إلى أن طهران تنوي تأسيس حلف اتحادي في المنطقة، مؤكدا ضرورة اقتراب الدول المجاورة من بعضها البعض لأن أمنها ومصالحها مرتبطة.
من جانبه قال النائب عن ائتلاف الوطنية حسن تومان ان “العراق بلد ذو سيادة وعضو في الجامعة العربية والامم المتحدة, مؤكدا ان أي تصريح يمس سيادة العراق غير مقبول من جميع الاطراف السياسية والمكونات العراقية”.
وطالب تومان في تصريح لـ(خبر) “الخارجية العراقية ان تستوضح من السفير الايراني عن مفاد هذا التصريح”. مؤكدا ان “العراق حريص على تقوية العلاقات مع كل دول الجوار من دون استثناء، لأن جزءا من استقرار العراق هو العلاقات الايجابية مع الدول”.
واضاف ان “العراق يتبنى سياسة خارجية، وهي الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول”. مؤكدا ان “الحكومة الايرانية موقفها مختلف عن هذا الرأي، لأنها تؤكد على ان العراق ذو سيادة”.
من جهته قال النائب عن التحالف الوطني صباح الساعدي ان “بغداد عاصمة العراق وزمن الإمبراطوريات انتهى”.
وبين الساعدي في تصريح لـ(خبر) ان “هذه التصريحات غير صحيحة وغير مقبولة, لأن بغداد عاصمة العراق، ولها سيادتها واستقلاليتها”, مؤكدا “ان الحكومة الايرانية لا تتبنى هذه التصريحات، لانها تؤكد على احترام سيادة العراق”.
واضاف ان “هذه التصريحات فردية وليست رسمية, وتسجل على قائلها”.









