خبر – مهدي العبودي
بعد ورود ثلاث نسخ من مسودة قانون المحكمة الاتحادية المرسل من الحكومة الى مجلس النواب، اوضح نواب ان الفقرات التي تضمنتها النسخة الاخيرة قد تعرقل او تطول من فترة التوافق السياسي عليها، كونها قد أجهضت من دور القضاة ورجحت دور خبراء الفقه الاسلامي، فيما رأى نواب آخرون ان الأرضية مهيئة اليوم لإقرار هذا القانون، كونه قد أشبع من مناقشات، لوروده من الحكومة بعدة نسخ، بينما رأي آخرون إن هذا القانون سوف لن يمرر ما لم تكون بصماتهم واضحة عليه.
حيث بين عضو التحالف الكردستاني اريز عبد الله انه “تم قراءة قانون المحكمة الاتحادية قراءة اولى، ونحن لدينا ملاحظات وآراء ومناقشات عليه، وعلى المحكمة ان تكون مكونة من جميع المناطق والمكونات، ويجب ان تكون عادلة ولا تغطى عليها الصبغة الدينية على حساب القانونية.
واضافت زميلته من نفس الكتلة النائب اشواق الجاف “لدينا اعتراض على مشروع القانون من الدورة السابقة للبرلمان، وان الأرضية مهيئة لإقراره، حيث إطلعنا على فقراته “مبينه” لدينا مقترحات كثيرة عليه وان المشكلة الاساسية في تعقيد اقرار قانون المحكمة الاتحادية هي سياسية وليست قانونية، وهذا يمكن الوصول اليه من خلال النقاشات والحوارات”.
وبينت الجاف في تصريح لـ(خبر) ان “قانون المحكمة الاتحادية والمتضمن (24) مادة وبموجبه سوف يلغى قانون المحكمة السابق رقم 30 لسنة 2005 “.
واضافت “ان مدة الخدمة في المحكمة للقضاة وخبراء الفقه الاسلامي وفقهاء القانون ستكون 12 سنة من تاريخ مباشرتهم، إلا إذا رغب أحدهم بترك الخدمة او ثبت عجزه عن مهامه، لأسباب صحية”. مبينة ان “رئيس المحكمة واعضاؤها غير قابلين للعزل الا اذا حكم بجريمة مخلة بالشرف ” .
واوضحت الجاف ان “انعقاد جلسات المحكمة لا يتم الا بحضور ثلثي الاعضاء، وتصدر الاحكام والقرارات أما بالاتفاق او بالاغلبية، وحسم الخلافات بين الحكومة والاقليم والمحافظات يكون بتصويت اغلبية الثلثين”.
واكدت الجاف ان “القرارات التي تصدرها المحكمة الاتحادية باتة وملزمة للسلطات كافة بعد نشرها بالجريدة الرسمية.
بدوره عضو التحالف المدني الديمقراطي فائق الشيخ بين انه “تم قراءة مشروع قانون المحكمة الاتحادية قراءة اولى وان هذا القانون تم ارساله من الحكومة الى البرلمان من الدورة السابقة وسبق ان تم ارساله الى الدورة الحالية بنسخة سبقت النسخة الحالية”.
واوضح الشيخ في تصريح لـ(خبر) ان هذا “القانون لدينا ملاحظات كثيرة علية ولم يتم تمريرة ما لم تكون لنا في التحالف المدني بصمات قانونية فيه، ومن غير الممكن تمريره على صيغته الحالية “.
واضاف الشيخ علي هناك “خلافات وتقاطعات كثيرة تخللت هذا القانون ومن الضروري ان يكون هذا القانون ناضجا وبعيدا عن المحاصصة السياسية التي اعاقت اقرار الكثير من القوانين الضرورية” .
من جهته قال النائب عن ائتلاف دولة القانون قاسم العبودي ان “قانون المحكمة الاتحادية لا يمكن الجزم به الان كونه تم قراءته قراءة اولى وعند عرضه للقراءة الثانية سوف تكون لدى الكتل السياسية آراؤها ومقترحاتها حول هذا القانون ولكل حادث حديث”.
وبنفس الصدد، اوضح عضو اللجنة القانونية، امين محمد بكر ان “قانون المحكمة الاتحادية جاء بثلاث نسخ من الحكومة، واليوم تم قراءة النسخة الاخيرة منها”.
وبين بكر في تصريح لـ(خبر) “تم قراءة اولى سابقة للمشروعين الاولين، وفي بداية عمل مجلس النواب، إذ تم تشكيل لجنة مؤقتة لدراسة هذا القانون وبعد قراءتها للمشروع تم تحويلها الى اللجنة القانونية الدائمية”.
وبين عضو اللجنة القانونية “وبعد ان شرعنا في اللجنة القانونية الدائمة بقراءة المقترحات المقدمة من اللجنة المؤقتة وتهيئة القانون لعرضه على مجلس النواب، فوجئنا بورود نسخة ثانية من الحكومة الى البرلمان حول هذا القانون، وكذلك نسخة ثالثة، وان الوارد من الحكومة هو تعديل وسحب ضمني على مشروع القانون”.
واضاف النائب ان “مشروع القانون المقدم من الحكومة مؤخرا يحمل تغييرات كثيرة، ونحن نرى ان تلك التغييرات قد تعرقل تمرير هذا القانون”، مبينا ان “القانون أعطى تقليل نسبة القوام من القضاة لحساب الفقه الاسلامي، وهذا يخل بالتوازن وبالصفة القضائية لاعضاء المحكمة” ، معتبرا ان الصيغة الحالية للقانون قد يطول النقاش عليها للوصول الى قناعات مشتركة من الاطراف المعنية”.









