خبر – مهدي العبودي
عدَّ نواب ومن كتل سياسية مختلفة بأن الدولة العراقية ليست مفلسة، وأمامها خيارات عدة لسد النقص الحاصل في تسديد رواتب ومستحقات بعض مؤسسات الدولة من خلال الاقتراض الخارجي والداخلي، فيما اعترض نواب من المكون الكردي على عدم عدالة الحكومة بتوزيع تلك الاموال معللين ذلك بأن البنك المركزي لدية أرصدة قوية ومن خلاله تكون الحكومة قادرة على سد نقصها المالي الحالي والمؤقت.
حيال ذلك قال النائب عن كتلة المواطن، حبيب الطرفي، ان “المقصود بعدم توفر السيولة النقدية لدى الحكومة العراقية بأن الخزين المالي للدولة لم يكن بالمستوى المطلوب”، مبينا ذلك “بعدم وضع الحكومة لاحتياطاتها الطارئة لمثل هكذا مواقف”.
واعتبر الطرفي في تصريح لـ(خبر) ان “اعتماد موازنة الدولة على مورد واحد، وهو النفط، هو خطر كون النفط سلعة تتصرف بها جهات معينة ولا تعرف ابواب صرفها وايرادتها”.
واضاف عضو كتلة المواطن ان “هبوط اسعار النفظ بانها ضارة نافعة، حيث دفع الحكومة بالانتباه الى موارد أخرى غير النفط حتى لا تقع بازمة تتكرر عليها مرة اخرى”.
وبين الطرفي ان “موازنة 2014 لم تقر حتى يتبين لنا أين أبواب صرفها وهي غير واضحة المعالم، وان الزيادة، كما أشيع بالاموال، كلام غير منطقي”.
من جانبه رئيس اللجنة الاقتصادية، جواد البولاني، اعتبر موازنة 2015 في بعض فقراتها اوضحت خطوات ومنها الاقتراض، سواء كان داخلي او خارجي. مؤكدا على “ان وضع العراق لايصل الى حالة الافلاس كما عبرت عنه بعض القوى السياسية وفقدان السيولة النقدية نهائيا “.
وبين البولاني في تصريح لـ(خبر) ان “البلد يواجه أزمة حقيقية بسبب الظروف الآنية، لكن هناك وسائل أخرى للمعالجة، ومنها اتباع نظام الاقراض بشقيها الداخلي والخارجي، وهذا نظام تلجأ له اغلب الدول التي تمر بازمات اقتصادية”.
وطالب رئيس اللجنة الاقتصادية “الحكومة إتباع نظام المقايضة وعدم صرف العملة الصعبة وتصديرها للخارج من خلال مقايضة الحصة التموينية مقابل النفط”.
مؤكدا على “تطوير القطاع الخاص وفتح الاستثمارات ولا خيار ثالث بينهما، من اجل النهوض بالاقتصاد العراقي الى حالة الاستقرار”.
واوضح البولاني ان “الحكومة السابقة صرفت جميع أموال 2014 والمتبقي منها صرف رواتب للسنة الحالية”.
من جهته اوضح عضو الاتحاد الاسلامي الكردستاني جمال كوجر ان “تلك التاخيرات بتوزيع الرواتب وخصوصا المقاتلين الرابضين على جبهات القتال وعلى الحكومة ان تكون جادة وواضحة بصرف مستحقاتهم”.
وبين كوجر في تصريح لـ(خبر) ان “الحكومة ليست مفلسة، وهناك مبالغ فائضة من موازنة 2014 ونفط يصدر بشكل يومي وهناك أموال ترد للبلاد من جراء ذلك”.
واوضح جمال كوجر ان “الحكومة بامكانها سحب اموال من البنك المركزي لسد احتياجاتها وبصورة مؤقتة، إذ يمتلك البنك اموالا وارصدة قوية تؤهلة بان يقرض الحكومة”.
ودعا عضو الاتحاد الاسلامي “على الحكومة ان تكون عادلة بتوزيعها الرواتب، وان لا تقف حائلا بحجة عدم وفرة السيولة أمام مستحقات الاقليم، بينما تم تزويد محافظات اخرى برواتب موظفيها المتوقفة .









