خبر / محمد عماد
على الرغم من تعطيلهما طيلة الفترة الماضية، قانوني العفو العام، وتجريم المليشيات، يدخلان حيز التجاذبات السياسية, فيما كشف اتحاد القوى الوطنية عن اتفاقه مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، على تمرير قانوني العفو العام وتجريم المليشيات، لافتا إلى أن الكتل السنية ستستأنف حضورها في جلسة الثلاثاء, القانونية النيابية بدورها أكدت ان القانونين لازالا لدى مجلس الوزراء ولم يصلا حتى اللحظة الى البرلمان. مشيرين الى ان قانون العفو العام بحاجة الى دراسة مستفيضة حتى لا يشمل الارهابيين ومن تلطخت يديه بدماء العراقيين, مؤكدين ان تجريم المليشيات قانوني.
ويؤكد عضو اللجنة القانونية سليم شوقي “ان قانوني العفو العام وتجريم المليشيات، لم يصلا الى مجلس النواب ولايزالا داخل أروقة مجلس الوزراء”, مشيرا الى ان “العفو العام يجب ان لا يشمل الإرهابيين ومن تلطخت يديه بدماء العراقيين”.
وشدد شوقي في تصريح لـ(خبر) على ضرورة ان يشمل قانون العفو العام الفئات في القضايا الجنائية التي تنازل المجني عليهم، ومن أكمل محكومتيه وباقي فترة قليلة، ومن أوشى به المخبر السري ولم تثبت عليه الإدانة, لافتا الى ان المليشيات ليس لها غطاء قانوني، وهي خلاف القانون، واي حمل للسلاح خارج الدولة يعد تجاوز على القانون”.
واضاف ان المليشيات هدفهم زرع الفتنة وتعريض السلم الأهلي للخطر، وهؤلاء مدانون من كل الاطراف”, مؤكدا لا يمكن خلط الاوراق بين الحشد الشعبي الذي يدافع عن ارضه ومقدساته, وبين المليشيات التي تقتل وتحمل السلاح من دون وجه حق”.
من جانبه قال النائب عن اتحاد القوى، خالد المفرجي أن “رئيس الوزراء حيدر العبادي أبلغ جميع الكتل السنية بأنه مع تمرير قانوني تجريم المليشيات والعفو العام داخل مجلس الوزراء، لكنه بحاجة إلى توافق سياسي لتشريعهما في مجلس النواب”، موضحا أن “الكتل السنية طالبت أيضا بإعلان نتائج التحقيق بقضية بروانة وعملية اغتيال الشيخ قاسم الجنابي”.
وأضاف أن “قانوني المساءلة والعدالة والحرس الوطني، أرسلا إلى رئيس مجلس النواب الذي يتم تدقيقهما حاليا من المستشارين المختصين قبل تحويلهما إلى اللجان الدائمة في مجلس النواب لطرحمها للقراءة الأولى”. مشيرا إلى أن “الكتل السنية طالبت بوضع حد لعمليات الاغتيال التي يتعرض إليها بعض الشخصيات السياسية والدينية في بغداد والمحافظات الأخرى”.
ولفت إلى أن “رئيس مجلس الوزراء وافق على جميع مطالبنا وأبدى تعاونه مع الكتل السنية في محاربة الإرهاب والتطرف”، مؤكدا أن “هناك جهات تريد إفشال الحكومة الحالية من خلال قيامها بالعمليات الإرهابية”.
من جهته قال النائب عن التحالف الوطني احمد صلال البدري، ان قانون العفو العام لا نعترض عليه, وانما يخضع الى الضوابط القانونية, مشيرا الى ان قانون تجريم المليشيات نص عليها الدستور وهي مرفوضة، ولابد ان يحصر السلاح بيد الدولة.
وبين البدري في تصريح لـ(خبر) ان “قانون العفو العام لا نتعارض على تشريعه، لكن هناك ضوابط وقوانين وحقوق ذوو الضحايا ومدعين بالحق الشخصي، إضافة الى إختلاس أموال الدولة، ونحن مع القانون اذا لم تتضمن هذه المواد” , مؤكدا ان” قانون تجريم المليشيات نص عليها الدستور وهي مرفوضة، ولابد ان يحصر السلاح بيد الدولة”.
واكد ان “تشكيلات الحشد الشعبي تدافع عن الوطن وهي منضوية تحت هيئة رسمية تحت رعاية الحكومة, وكل من يسمي الحشد الشعبي بالمليشيات مرفوض”.
يذكر أن عددا من الكتل السياسية تطالب بإقرار قانوني العفو العام وتجريم المليشيات الأمر الذي أدى إلى اعتراضات حول المشمولين بقانون العفو العام بسبب تنامي العمليات الإرهابية في عموم البلاد.









