مهدي العبودي / خبر
برعاية الأمانة العامة لمجلس الوزراء، اقامت الوكالة الامريكية “فرص” ندوة حوارية في بغداد لمناقشة مشروع الوكالة، لفتح فرص عمل للعاطلين عن العمل، وبحضور اعضاء اللجنة الاقتصادية البرلمانية واصحاب مصانع ومنظمات مجتمع مدني.
وينظم المشروع بتشغيل 400 ألف شخص، بالغ، الى فئة القوى العاملة سنويا وشكلت نسبة النساء من المشروع بنسبة 13 في المئة، وان هذا المشروع يعمل في 6 محافظات عراقية مكتظة بالسكان، منها بغداد واربيل وكربلاء والنجف والبصرة، وان هذا المشروع سوف يدعم المجموعات المستضعفة وعلى الأخص النازحين جراء العمليات الارهابية، كما ويدعم أصحاب المشاريع، ويقوم بتوجيه مؤسسات التمويل الصغيرة.
نواب ومراقبين، إنتقدوا المشروع، واعتبروه جاء في وقت غير مناسب للظروف الحالية التي يعيشها البلد، وللتعقيدات الكثيرة في العملية السياسية التي إبتلى بها العراق على وفق نظام المحاصصة السياسية.
ويؤكد مقرر اللجنة الاقتصادية البرلمانية، حارث الحارثي، ان “توقيتات اطلاق هذا المشروع ليست مناسبة، لما يعيشة العراق من وضع صعب، وبالضرورة أن يطرح هذا المشروع عندما يكون البلد مستقرا أمنيا، وان تسبق اطلاقه حملة توعية وتثقيف قبل عقد مثل تلك المؤتمرات”.
واوضح الحارثي في تصريح لـ(خبر) “من الأجدر ان يكون الصناعيين والزراعيين حاضرين، للإستفادة مما تقدمه مؤسسة “فرص” من معلومات قيمة تخدم الاقتصاد العراقي وتنهض به ولكن التوقيت كان غير مناسبا”.
واضاف حارث الحارثي “نحن نسعى الى ايجاد استقرار سياسي وأمني أولا من أجل تطبيق فقرات أمثل، لهكذا مشاريع، وتوظيف الشباب بحسب برامج علمية ممنهجة”.
من جهته، دعا المستثمر والاقتصادي علي السامرائي ان “دعم الحكومة للقطاع الخاص بدلا من دعم مشاريع دولية لا تأتي بالمنفعة الى البلد سوى المؤتمرات وعقد اللقاءات”، معتبرا ان “دعم القطاع الخاص هو تأمين فرص كاملة من العمل للعاطلين أفضل بكثير من تلك المشاريع”.
من جانبه قال الصحفي ناطق المشعلي ان “مشروع مؤسسة (فرص) ناجح وقيم، لكن توقيت إطلاقه غير مناسب”، داعيا “الحكومة الى تفعيل قطاعات الانتاج الاخرى لغرض تشغيل الايدي العاملة والعاطلة عن العمل من خلال تشغيل المصانع والمعامل” .
وبين المشعلي ان “هذا البرنامج لم نلحظ منه أية نتائج انعكست على الشارع العراقي سوى مؤتمرات لا اكثر، وان ما طرحه رئيس المؤسسة من توفير 500 فرصة عمل هذا لا يكفي امام جيوش من العاطلين عن العمل”.
واعتبر المشعلي ان ” فرص المواطن الفقير قد تكون قليلة او معدمة من هذا المشروع، وذلك للصراع السياسي والمكاسب الحزبية الضيقة للكتل المهيمنة على المشهد السياسي العراقي” ، مشيرا الى “اننا نحن بحاجة الى بلد مستقر امني وفتح الاقتصاد من جميع ابوابه وتفعيل المصانع والمعامل هنا تكون الحاجة ملحة لمثل هكذا مشروع”.









