التقارير

خبراء ومتخصصون يبحثون في آليات الاقتصاد العراقي

ماجد جواد الأمير

 

عقد معهد السياسات الانمائية (ندوة الطاولة المستديرة) خصصت   لمناقشة العلاقة النفطية بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان

وتحدث خلال الندوة التي ادارها الدكتور مهدي الحافظ  , الخبير النفطي العراقي فؤاد قاسم الامير

الذي استعرض في بداية حديثه المواد الدستورية التي تحدثت عن ادارة وملكية الثروة النفطية في العراق , مشيرا ان الدستور لم يعالج هذه المسالة بشكل واضح وصريح الامر الذي ترك امكانية التفسير للمواد على وفق مايراه كل طرف , على ان تناقش الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية بهذا الشان لاحقا وتكون حاليا كلمة الفصل للاقليم او المحافظة .

مشيرا الى ان المادة 110 من الدستور تنص على رسم السياسات الاقتصادية والتجارة السيادية من اختصاص الحكومة الاتحادية ,

واذا اخذنا بنظر الاعتبار ان النسبة العليا في التجارة الخارجية هي في تسويق النفط , وبالتالي فان هذا النشاط يعتبر سياديا بامتياز ومن صلاحيات الحكومة الاتحادية .

وفي اشارة للمادة 111 من الدستور التي تنص بان النفط والغاز ملك للشعب العراقي انتاجا وتسويقا , هذا يعني بالتاكيد ان نشاط النفط والغاز مسالة اتحادية بامتياز , وبالتالي فان عقود المشاركة غير دستورية على وفق هذا المنظور .

وتحدث الامير عن عقود المشاركة النفطية التي حصلت في ستينيات القرن الماضي والتي كانت تعطي حصة في الحقول النفطية للشركات الاجنبية , وبعد التطور الكبير الذي شهدته البلدان المصدرة للنفط والامكانية التي تمتعت بها في مجال الانتاج والتسويق النفطي , اصبح من الواضح عدم جدوى عقود المشاركة , كما يجري في اقليم كردستان الذي وقع 42 عقد شراكة من دون الرجوع الى المركز .

وبالتالي قيام الاقليم بتصدير النفط الى دول العالم من دون ان تعود الايرادات الى الخزينة الاتحادية  , في الوقت الذي يحصل الاقليم على حصته كاملة من الموازنة العامة للدولة , وهذا الامر فيه الكثير من الاشكالات الدستورية من الواجب دراستها .

واضاف الامير بان هناك فرقا كبيرا بين مايسوقه الاقليم (حسب تقرير الشركات العاملة في الاقليم ) وبين الارقام التي يتم ارسالها الى وزارة النفط الاتحادية .

وعليه فان منظمة الشفافية  رفضت تقرير الاقليم في هذا الشان . مبينا انه منذ 2003 لم يدخل اي ايراد مالي في خزينة الحكومة الاتحادية من صادرات الاقليم النفطية , في الوقت الذي حصل الاقليم على جميع استحقاقاته المالية لغاية الشهر الخامس من عام 2014 ضمن الموازنة المالية للدولة .

وفي اشار الى الكميات النفطية المنتجة في الاقليم تقدر ب 96 الف برميل تباع داخل الاقليم  بالاضافة الى 55 الف برميل برميل يتم تصديرها رسميا وبشكل يومي .

مهدي الحافظ : التطورات الاخيرة افضت الى تغيير جوهري في نمط الحكم والعلاقات بين الجهات والقوى السياسية المحلية والدولية والاقليمية

 

يواصل معهد التقدم للسياسات الانمائية  اقامة  ندواته الدورية بصدد البحث في افضل الاليات الاقتصادية لتنفيذ البرنامج الحكومي الذي اعلنه السيد حيدر العبادي

حيث اقيمت  ندوة متخصصة بهذا الشان شارك فيها نخبة من خبراء المال والاقتصاد ورجال الاعمال المهتمين بالشان الاقتصادي

في مستهل الندوة تحدث عضو مجلس النواب العراقي الدكتور مهدي الحافظ الذي ادار الندوة , قائلا ان التطورات الاخيرة افضت الى تغيير جوهري في نمط الحكم والعلاقات بين الجهات والقوى السياسية المحلية والدولية والاقليمية , مما  افرز ذلك البرنامج الحكومي .

وفي حديث للدكتور مهدي العلاق مدير مكتب رئيس الوزراء مستعرضا منطلقات البرنامج الحكومي في ظل الالتزام السياسي وتحديات المرحلة التي يمر بها العراق والذي يتركز في تفعيل الادارة اللامركزية على المستويين الاقتصادي والاداري  بما يقتضي اعادة النظر بالادوار والمهمات والصلاحيات الممنوحة للمحافظات من جهة , ولصالح القطاع الخاص من جهة اخرى وفق مبادئ الدستور والقوانين النافذة ,

 كما يركز البرنامج على تعظيم الموارد المالية والاستخدام الامثل لها , بضمنها تقويم السياسات النفطية والمالية والضريبية , والتحول نحو مبدا  مشاركة القطاع الخاص من خلال شراء الخدمة في مجال الكهرباء والصحة والخدمات البلدية , بالاضافة الى اعتماد المكاتب الاستشارية وبيوت الخبرة المحلية والدولية , وصولا الى شركات رصينة لتنفيذ المشاريع .

كما تحدث العلاق عن التحديات التي تواجه البرنامج الحكومي في ظل انخفاض اسعار النفط وكذلك الكميات المصدرة منه .

 واضاف العلاق هناك توجه لتبني منهج واسع للاصلاح الموسساتي وتشجيع التحول الى القطاع الخاص والمشاركة معه في اعادة تاهيل الصناعات المملوكة للدولة وتشغيلها بنظام المشاركة .

وفي حديث للدكتور رائد فهمي ان كثير من الاصلاحات تصطدم بمقاومة كبيرة داعيا الى تحقيق حشد اعلامي وجماهيري للتهيئة بقبول الاصلاح المنشود

رئيس اتحاد رجال الاعمال العراقيين السيد راضي بليبل اشاد بالبرنامج الحكومي الجديد معتبرا اياه متكاملا ولاسيما في دور القطاع الخاص .

من جانبه بين الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان ان البرنامج الحكومي بحاجة الى كفاءات عالية لتنفيذه على ارض الواقع ولابد من تهيئتها من خلال تطوير القدرات البشرية المتوفرة وتاهيلها لتكون بمستوى برنامج الاصلاح  .

وعلى هامش الندوة التقينا الدكتور مهدي الحافظ وفي حوار معه عن موضوعة انخفاض اسعار النفط واثرها في الاداء الحكومي , حيث اشار الى ضرورة ان تتبنى الحكومة سياسة  انفاق رشيدة لعبور الازمة المالية , وبالتاكيد فان مجلس الوزراء عازم على تبني تلك السياسة .

وفي حوار اخر مع الكتور مهدي العلاق حول  امكانية تسليم المحافظات الصلاحيات المناسبة لادارة ملفات بعض الوزارات , اشار الى ان بعض الوزارات مثل الصحة والخدمات البلدية في طريقها الى ذلك .

كما تحدث عن الاليات التي وضعتها الحكومة لتقويم الاداء الحكومي تعتمد في مجملها على الاجهزة الرقابية والمتابعة المركزية من قبل مجلس الوزراء.

توجهنا بالسؤال الى الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان عن رؤيته في امكانية شركات القطاع الخاص  وقدرتها على التوأمة او المشاركة في تاهيل وتنفيذ المشاريع والمصانع المملوكة للدولة  , حيث اشار ان لديه تصورات كاملة عن امكانية شركات القطاع الخاص في هذا المجال .

                       

معهد التقدم للسياسات الانمائية

خبراء المال والاقتصاد يشخصون الخلل في تطوير القطاع المصرفي في العراق

 

 

 

اساليب تطوير القطاع المصرفي في العراق

 

 

 تناول فيها مراحل تطور الجهاز المصرفي العراقي للفترة من 2003 الى 2013 , ادارها الدكتور مهدي الحافظ.

وفي مستهل الندوة تحدث الدكتور مهدي الحافظ عضو البرلمان العراقي مبينا ان الدول ذات الانظمة المالية المتقدمة تنمو بسرع كبيرة وتحقق انجازات افضل , كما ان الالتزام بتخصيص الموارد المالية يعتبر من اسس زيادة الانتاجية وتعزيز التنمية الاقتصادية ودعم المساواة في الفرص وتقليل الفقر .

واشار الى ان التجربة المالية في العراق بحاجة الى مراجعة بناءة من خلال اصلاح  دور المصارف الحكومية على وفق احدث الاساليب التقنية الحديثة  مع ضرورة تبني القانون الدائم المقترح للاوراق المالية .

ولاسيما ان البنك الدولي يدعم عملية الاصلاح المصرفي في العراق منذ عام 2009  .

بعد ذلك قدم مدير عام دائرة الاحصاء في البنك المركزي وليد عيدي دراسة عن تطور الجهاز المصرفي للفترة من 2003 الى 2013

موضحا ان الجهاز المصرفي يتكون من البنك المركزي العراقي اضافة الى 54 مصرفا منها ستة مصارف حكومية و 30 مصرفا خاصا و15 فرعا لمصارف اجنبية .

موضحا بان مراحل تطور الحركة المصرفية لم تشهد وجود مصارف اهلية الا بعد صدور قرار 12 لسنة 1976 حيث تم تاسيس 19 مصرفا لغاية 2004 الذي شهد اقرار قانون المصارف رقم 94  والذي اجاز فيه فتح فروع للمصارف الاجنبية .

مشيرا الى ان من ابرز المشاكل التي يعانيها الجهاز المصرفي انخفاض الكثافة المصرفية التي تبلغ حاليا 32 الف نسمة للمصرف الواحد  قياسا بالنسبة العالمية البالغة 10 الاف نسمة . اضافة الى غياب الستراتيجيات المصرفية والخطط التفصيلية السنوية لدى غالبية المصارف .

من جانبه تحدث الخبير الاقتصادي الدكتور ماجد الصوري عن وجود ظاهرة من شانها ان تربك العمل المصرفي تتمثل بازدواجية المرجعية للمصارف , فالمصارف الخاصة تتبع البنك المركزي فيما تتبع المصارف الحكومية وزارة المالية , مما يحدث حالة من التناقض والتقاطع في تقديم الخدمات المصرفية …. وبين الصوري ان هناك جهة اخرى لها سطوة على القطاع المصرفي وهي مسجل الشركات , اذ ليس بامكان الهيئة العامة لاي مصرف ان تعقد اجتماعها من دون الحصول على موافقة مسجل الشركات .

واشار الصوري الى وجود انخفاض بالكفاءة المصرفية من حيث تقديم الخدمات …. مطالبا بنفس الوقت بضرورة متابعة حركة رؤوس الاموال حيث قام البنك المركزي ببيع 12 مليار دولار نقدا من دون ان يعرف حركة واتجاهات هذه الاموال .

وتحدث رئيس اتحاد رجال الاعمال العراقيين راغب رضا بليبل , في مداخلة له ان القطاع  الخاص عانى كثيرا من سياسة البنك المركزي منذ عام 2007 حيث عالج التضخم باسلوب فاشل باقراره نسبة فائدة تصل الى 23 % مما ارهق القطاع الخاص .

وفي مداخلة للخبير الاقتصادي هاشم ذنون حيث ابدى رايه بضرورة ربط تطوير القطاع المصرفي بتطوير الاقتصاد العراقي من خلال سلة انتاج صناعي زراعي حقيقي.

 

 

          

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان