خبر / وسام الملا
على الرغم من تشكيل لجنة نيابية بالتحقق بأسباب سقوط الموصل لأكثر من ثلاثة أشهر، إلا أن اللجنة لم يكتمل تشكيلها إلا قبل شهر تقريبا, وبسقف زمني شهرين لتقديم تقريرها النهائي, فيما تؤكد اللجنة وصولها الى نتائج مهمة والصورة بدت توضح, مؤكدين ان الطريق طويل للوصول الى الحقيقية الكاملة, مشيرين الى ان المستدعى التالي محافظ نينوى أثيل النجيفي.
اعضاء حكومة الموصل المحلية بدورهم حملوا المسؤولين عن الملف الامني في المحافظة مسؤولية سقوط المحافظة بيد تنظيم داعش”.
ويبين عضو اللجنة التحقيقية بسقوط الموصل عبد الرحمن اللويزي ان “لجنته توصلت الى معلومات مهمة والصورة بدأت توضح أمام اللجنة”. مشيرا الى ان “اللجنة سوف تستدعي محافظ نينوى أثيل النجيفي في إجتماعها المقبل”.
وأوضح اللويزي في تصريح لـ(خبر) ان “المعلومات التي قدمها اعضاء مجلس المحافظة خلال جلسة الاستماع, كانت مفيدة الى اللجنة، وفيها الكثير من التفاصيل”. مبينا ان “الطريق ما يزال طويل، لأننا لم نستدع الأشخاص المعنيين بسقوط الموصل، ولم تتضح الصورة كاملة، ولم نصل الى قناعة حقيقية”.
وأكد عضو اللجنة التحقيقية ان “الصورة النهائية تكتمل بعد إدلاء الجميع بشهاداتهم”, موضحا ان “المحافظ اثيل النجيفي لم يدل حتى الآن بشهادته وهو المستدعى التالي, وهناك بعض العسكريين الذين استدعتهم اللجنة ممكن استدعاؤهم مرة ثانية”.
واضاف ان “اللجنة لديها سقف زمني, وخلال شهر ستعرض نتائجها أمام مجلس النواب, واذا احتجنا الى بعض الوقت سنطلب من مجلس النواب تمديد عملنا”.
واجتمعت اللجنة التحقيقية بسقوط الموصل يوم أمس الأحد، باستدعاء (19) عضواً في مجلس محافظة نينوى”.
واكد رئيس اللجنة التحقيقية الخاصة بسقوط الموصل ومجزرة سبايكر النائب حاكم الزاملي، ان اللجنة التحقيقية تعمل على تدوين افادات الشهود وجمع الوثائق والاثباتات بحق المقصرين, مبيناً انه يتم التحقيق مع القيادات الامنية العليا والضباط والجنود الاخرين، اضافة الى القيادات المدنية وجميع من يرد إسمه من خلال سير التحقيق.
واضاف ان اللجنة عقدت عدة جلسات تحقيقية والامور تجرى بشكل جيد، والاحد المقبل ستكون هناك جلسة جديدة, معرباً عن أمله خلال فترة الشهرين المحددة للجنة أن يتم التوصل الى توصيات ونتائج جيدة تكون بمستوى التحدي.
وتابع الزاملي ان “مهمتنا كمجلس نواب أن نحقق ونجمع الوثائق والملفات والادانات، ومن ثم رفعها للقضاء، كونه الكفيل باصدار الحكم النهائي بحق من تثبت إدانته وتورطه في تلك القضايا وبدورنا سنعلن النتائج على الرأي العام”.
من جانبه بين عضو مجلس محافظة نينوى عزيز الداوودي “هناك أسباب عدة أدت الى سقوط الموصل, منها مرتبطة بألاجهزة الامنية والفضائيين, والاعتقالات العشوائية, والحواضن التابعة الى بعض العشائر”.
واكد الداوودي في تصريح لـ(خبر) أن كل مسؤول عن الملف الأمني يتحمل سقوط الموصل بيد تنظيم داعش. مشيرا الى “ان بعض الموظفين المتعاونين مع داعش اصبحوا قيادات بيد داعش بعد سقوط المحافظة وهذا دليل على اختراقها “.
واضاف “ان مجلس المحافظة طلب من محافظة نينوى تقديم خطة أمنية قبل سقوط الموصل، لكنه لم يستجيب, وأبلغنا القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، بأن هناك إنهيارات في الموصل وفساد إداري، وضعف القيادات العسكرية في المحافظة”, لافتا الى ان التغييرات التي أجراها المالكي لم تكن بالمستوى المطلوب، كل هذه الاخبار مؤشرات واسباب أدت الى سقوط الموصل”.
يذكر ان اللجنة التحقيقية المكلفة بالكشف عن أسباب وحقائق سقوط الموصل بدأت أعمالها في السابع عشر من كانون الاول الماضي، باستضافة معاون رئيس أركان الجيش السابق الفريق الاول عبود كنبر وقائد القوات البرية السابق الفريق الاول الركن علي غيدان وقائد الشرطة الاتحادية السابق الفريق الركن محسن الكعبي”.
من جهتها قالت النائب عن محافظة الموصل ساجدة محمد يونس ان “نواب المحافظة واغلب الشعب لديه تخوف من أن تحابي اللجنة بعض الشخصيات والقيادات”. مشيرة الى “ان اتساع عدد اعضاء اللجنة التحقيقية لدينا عليه ملاحظات”.
وبينت يونس في تصريح لـ(خبر) ان إتساع عدد اللجنة حتى يكونوا مدافعين عن قياداتهم، وهذا ما لا نقبله، لأن سقوط الموصل ذهبت فيها دماء أبرياء, والكارثة عمت على جميع محافظات العراق”, مشيرة الى ان “كل ما يجرى في العراق نتيجة سقوط الموصل”.
وشددت النائب عن الموصل “على ضرورة اظهار النتائج الحقيقية في سقوط المحافظة، ومن المتسبب, ويجب ان لا تكون محاباة في كشف الحقائق”.
وكان مجلس النواب قرر تشكيل لجنة تحقيقية للبحث في اسباب سقوط الموصل بيد تنظيم “داعش”، حيث تألفت اللجنة من اعضاء في لجنة الأمن والدفاع النيابية ونواب عن محافظة نينوى”.









