خبر – محمد عماد
بعد الفشل الذريع الذي منيت به قوات الاحتلال الامريكي، وادارة أوباما في العراق عسكريا وسياسيا، وفشلها في تطبيق مشروع بايدن لتقسيم العراق الى دويلات وطوائف عرقية وطائفية وقومية بمعنى (سنية، شيعية، كردية)، إذ لاقى المشروع رفضا شعبيا وسياسيا واسعا، دعى مجلس الشيوخ الأمريكي (الكونغرس) لإنشاء محافظة للأقليات المسيحية في العراق، الذي لاقى ايضا رفضا شعبية وسياسيا.
فقد وصف التحالف الوطني ان دعوة الكونغرس الامريكي لإنشاء محافظة مسيحية بأنه تدخل سافر في الشأن العراقي، مؤكدا انها دعوة للتقسيم.
وقال النائب عن التحالف سليم شوقي في تصريح خص به (خبر) هذه القضية عراقية ولا تخص أمريكا، داعيا على الحكومة الامريكية أن لا تتدخل بهذا الشكل في الشأن العراقي والعراقيين هم من يقرر مصريهم.
وبين شوقي، ان المكون المسيحي من المكونات المهمة في العراق. موضحا ان أبناء المكون المسيحي موجودين في كل محافظات العراق.
وأضاف ان مثل هذه الدعوات هي مشروع للتقسيم والعراقيين جميعهم يرفضون اي مشروع لتقسيم العراق على اساس ديني أو عرقي أو طائفي.
من جانبه أكد التحالف الكردستاني ان الدعوة الى تشكيل محافظة مسيحية في العراق ينافي وضع العراق والحضارة العراقية العريقة.
وقال النائب عن التحالف جمال كوجر في تصريح خص به (خبر) ان المحافظات لا تتشكل على اساس طائفي أو عرقي وإنما على اساس الكثافة، مؤكدا ضد تشكيل أية محافظة على أساس عرقي أو ديني أو طائفي اي كان الدين أو الطائفة.
وأضاف كوجر نحن مع حفظ حقوق جميع العراقيين مهما كانت أديناهم أو طوائفهم، مبينا ليس لدينا المساحات الكافية لتشكيل المحافظات على اساس ديني أو طائفي ولم تشكل أي محافظة على أساس ذلك.
ومن جانبه رفض ممثلي المكون المسيحي التعليق على هذا الموضوع، اذ رفض كل من وزير العلوم والتكنولوجيا فارس ججو، والنائب عماد يوخنا اي تصريح بخصوص موضوع اقامة محافظة مسيحية، فيما لم يرد النائب يونادم كنا على اتصالات (خبر) لإعطاء رأيه.
وقدم نائب الرئيس الامريكي جو بايدن في العام 2007 وقبيل انتخابه نائبا لرئيس باراك أوباما خلال ولايته الأولى في العام 2008، مشروعا صُنف على انه “غير ملزم”، اقترح شكلا للنظام السياسي في العراق، يقضي بتقسيم العراق الى ثلاث فيدراليات رئيسة، واعتبار كركوك منطقة ذات ادارة خاصة، وحاز المقترح على موافقة الكونغرس حينها.
ويرى مراقبون ان هذا المخطط الذي تقدم به بايدن يعد خرقا صارخا لأسس ومبادئ ممارسات الديمقراطية، وتدخلا سافرا في عملية اتخاذ القرارات المصيرية بشأن العراق الداخلي.









