خبر / وسام الملا
مع الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بالبلد، والتقشف الكبير في الموازنة العامة، بدأت شبهات الفساد والديون تظهر, خصوصا بعد مطالبة الشركات النفطية العاملة في العراق الحكومة العراقية بتسديدها 30 مليار دولار مستحقاتها للسنوات الماضية, فيما بينت النفط والطاقة النيابية، انها ستجمع التواقيع الكافية لإستجواب المقصرين والموقعين على جولات التراخيص التي يشوبها شبهات الفساد”.
ويقول عضو لجنة النفط والطاقة النيابية، مازن المازني، ان لجنته ستفتح التحقيق في تقصير دفع مستحقات الشركات النفطية العاملة في العراق, موضحا سنجمع التواقيع لاستجواب المعنيين”.
وبين المازني في تصريح لـ(خبر) ان الموازنات السابقة كانت كبيرة وهناك فائض, لكن الحكومة السابقة لم تسدد ما بذمتها للشركات النفطية العاملة في العراق حتى ولو الجزء اليسير”. مشددا على “ضرورة محاسبة المقصرين من الحكومة السابقة والموقعين على عقود جولة التراخيص”.
واشار عضو النفط النيابية الى ان “وزير النفط الحالي عادل عبد المهدي، اوضح للجنة حيرة الوزارة في كيفية تسديد تلك المبالغ”. مشددا على ضرورة فتح الملفات الخاصة بجولات التراخيص التي تشوبها الكثير من شبهات الفساد من خلال الانفاق العالي وتقديم المتسببين بهدر المال العام الى القضاء العراقي لغرض محاسبتهم”.
ودعا الى “إعادة النظر بجولات التراخيص النفطية التي تعاقدت عليها الحكومة السابقة التي تضمنت علامات شبهة، من بينها تخفيض سقف الانتاج المتعاقد عليه بـ 17 مليون برميل نفط الى تسعة ملايين برميل يوميا”.
واوضح انه “من المفترض ان يكون هنالك استثمار للغاز يتوازى مع انتاج النفط، لكن ما يحصل ان الغاز ما زال يحرق على مدى خمس سنوات دون الاستفادة منه”، مبينا ان “شركات جولات التراخيص قد تأخرت بتنفيذ عقدها بتنفيذ مشروع حقن الماء المهمة جدا لعمليات الدعم المكمني لديمومة الانتاج، وبرغم ان شركة إكسن بول قامت نيابة عن تلك الشركات بالشروع في تنفيذ مشروع حقن ماء البحر المشترك في جنوب العراق، إلا أن تأخرها كان واضحا بالمشروع، خصوصا في صياغة اتفاق عام يؤطر الالتزامات بين وزارة النفط وشركات جولات التراخيص في المشروع”.
من جانبه قال عضو النفط النيابية عن التحالف الوطني عواد العوادي ان “مستحقات الشركات النفطية العاملة في العراق ضمن جولات التراخيص تصل الى 30 مليار”. مشيرا الى “تخصيص 14 مليار دولار ضمن الموازنة لتسديدها”.
وبين العوادي في تصريح لـ(خبر) ان بعض الكتل تطالب بزيادة سقف المبلغ المخصص في الميزانية الى 19 مليار, لافتا الى “ان وزير النفط طالب بعدم تأجيل التسديد لطمأنة الشركات، وعدم اضافة فوائد اخرى”.
واوضح العوادي ان “عدم تسديد الشركات للسنوات الماضية يشوبه الكثير من شبهات الفساد”, مؤكدا “ان النفط والطاقة النيابية سوف تحقق في الأمر للوصول الى النتائج الحقيقية ومن هو المقصر لتقديمه الى العدالة”.
من جهته بين عضو لجنة النفط والطاقة النيابية عن التحالف الكردستاني كاوة محمد ان “هناك شبهات فساد في عدم تسديد تلك المستحقات للشركات النفطية العاملة في العراق للاعوام الماضية”, مؤكدا “ان وزير النفط ولجنة الطاقة النيابية ستراجع جميع العقود النفطية وجولة التراخيص لتحديد المستحقات الضرورية والفاسدة منها”.
واوضح محمد في تصريح لـ(خبر) ان “مستحقات الشركات النفطية العاملة في العراق تطالب بأكثر من 30 مليار دولار للسنوات السابقة” , مبينا “ان وزارة النفط طلبت من مجلس النواب والمالية النيابية تحديد نسبة من موازنة 2015 لتسديد الشركات النفطية العاملة في العراق”. مشيرا الى “ان وزارة النفط تحاول التفاهم مع الشركات النفطية للوصول الى نتيجة مرضية”.
وتشهد دول عديدة في العالم أزمة اقتصادية، نتيجة هبوط أسعار البترول، في البورصة العالمية، من دون 48 دولار للبرميل الواحد، بعد ان كان 110 دولار.
ويعتمد العراق، بنسبة 85%، على البترول، فضلا على ان ايران وروسيا المتضرران الأكبر مع العراق في انخفاض الأسعار، نتيجة ذلك، اضطرت الحكومة العراقية ان تعلن، اجراء عمليات تقشف، بشكل عام في البلاد، في محاولة لسد العجز الحاصل بالموازنة، فضلا على ذلك، اعلنت الحكومة العراقية، تخفيض رواتب مجلس الوزراء نسبة 50%.









