خبر / وسام الملا
على الرغم محاولة بعض النواب تعديل قانون هيئة النزاهة النيابية خلال الدور البرلمانية الماضية, إلا أن عرقلتها من بعض النواب والسياسيين, بحسب مراقبون, حال دون تعديله, فيما كشفت هيئة النزاهة وضمن تقريرها السنوي إن من بين 328 نائبا, لم يكشف عن ذممهم المالية سوى 53 نائبا, بينما كشف التقرير ان عدد دعاوى الفساد التي حققت فيها الهيئة بلغ 17613, فيما بينت النزاهة النيابية ان اللجنة ستعد مشروع قانون لتعديله ليمكن القضاء محاسبة المقصرين في كشف ذممهم المالية.
القانونية النيابية، بدورها، أكدت قصور المشرع في وضع العقوبة, ادت الى عدم تطبيق القانون “.
ويبين عضو النزاهة النيابية محمد كون حميدي ان” هناك مشكلة في اشريع قانون هيئة النزاهة , مؤكدا ان لجنته ستعد مشروع قانون لمعالجة بعض الاخطاء في قانون الهيئة”.
وشدد حميدي في تصريح لـ(خبر) على ضرورة تقديم النواب كشفا بذممهم المالية وفق المواعيد المقررة. مشيرا الى ان “المشكلة الحقيقية نقص في التشريع وهناك عدم التزام حقيقي من الاعضاء”.
واوضح ان “هيئة النزاهة اتجهت الى تقديم الشكاوى الى المحاكم المختصة لمن يرفض تقديم كشوفات ذممه المالية, لكن المحاكم لا يوجد لديها نص قانوني لمعاقبة المقصرين، وان القانون لا يشمل فقط النواب وانما جميع الدرجات الخاصة”.
ودعا حميدي “لجنة النزاهة واعضاء مجلس النواب تعديل القانون ليتضمن العقوبات على كل من لم يكشف عن ذممه المالية”.
وكانت هيئة النزاهة أفصحت بمناسبة إنتهاء سنة 2014، عن مجمل ما أنجزته دوائرها ومديرياتها ومكاتبها المنتشرة في عموم محافظات العراق عدا إقليم كردستان.
وتضمن التقرير عددا من دعاوى الفساد التي حققت فيها الهيئة والبالغة 17613 منها 9147 في عام 2014، وعدد القضايا المحالة من قبل الهيئة إلى محاكم التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في عموم العراق والبالغة 4129 ومجمل المدانين بقضايا فساد خلال العام البالغين 1736.
كما وصلت مبالغ قضايا الفساد أكثر من 330 مليار دينار تم استرداد بعضها وما زالت الهيئة تسعى لاسترداد المال المتبقي، حيث يوجد قسم منه خارج العراق.
وتطرق تقرير الهيئة إلى تخلف العديد من كبار المسؤولين عن تقديم إقرارات ذممهم المالية إلى الهيئة ومنهم نائب لرئيس الجمهورية ونائب لرئيس الوزراء و9 وزراء، أما استجابة أعضاء مجلس النواب فكانوا بعدد 53 من مجموع 328 عضوا.
ولم يتضمن التقرير نشاطات مديرية تحقيق نينوى ومكتبي الأنبار وصلاح الدين، نتيجة توقف عملها بعد سيطرة الجماعات المسلحة على هذه المحافظات منذ شهر يونيو الماضي، ما أدى إلى تعطيل عمل جميع مؤسسات الدولة في هذه المحافظات ومن بينها مديريات ومكاتب تحقيق الهيئة الموجودة فيها، ونتيجة ذلك تم استبعاد نتائجها عن التقرير السنوي.
من جهتها قالت عضو القانونية النيابية عالية نصيف ان “هناك قصور في المادة القانونية, لقانون هيئة النزاهة, والمادة 30 منه المتعلقة بكشف الذمم المالية”.
وبين نصيف في تصريح لـ(خبر) ان هناك قاعدة عامة في القانون تقول لا جريمة ولا عقوبة الا وفق النص القانوني, وطالما ان المشرع لم يضع عقوبة في القانون لا يمكن للقضاء محاسبته, مشيرة الى ان القانون لا يوجد فيه عقوبة معينة ممكن تطبيقها على المقصر في حال عدم الكشف عن ذمته المالية”. لافتة الى وجود الكثير من النواب والسياسيين لم يقدم كشف ذممهم المالية”.









