التقارير

العراق يدعم موازنة فلسطين بـ"28,7" مليون دولار

خبر / وسام الملا

على الرغم من الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بالبلاد وموازنته، واعلان الحكومة التقشف المالي ومحاولة البرلمان تقليل نسبة العجز, يكشف مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية تسليم, الأمين العام للجامعة نبيل العربي شيكا من الحكومة العراقية بمبلغ 28.7 مليون دولار لدعم موازنة السلطة الفلسطينية, فيما يوضح مكتب رئيس الوزراء, انها جزءا من التزامات العراق اتجاه السلطة الفلسطينية وقرارات الجامعة العربية المترتبة على الدول العربية.

العلاقات الخارجية النيابية بدورها أكدت عدم اطلاعها بالموضوع, وان العراق ملزم بدفع الاشتراكات ضمن مقررات الجامعة العربية، لكون العراق عضوا مؤسسا, مؤكدا ان المبالغ المدفوعة ليست تبرعا وانما التزامات”.

ويبين المتحدث الرسمي باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي ان “المبالغ المدفوعة جزءا من التزام العراق ضمن المقررات اتجاه السلطة الفلسطينية ومقررات الجامعة العربية”.

واوضح الحديثي في تصريح لـ(خبر) ان “هناك التزامات للعراق اتجاه السلطة الفلسطينية ضمن قرارات الجامعة العربية مترتبة على الدول العربية بتقديم اموال معينة الى السلطة الفلسطينية لسد بعض حاجيات السلطة وموظفيها, مؤكدا ان هذه القرارات منصوص عليها ضمن قرارات الخارجية العرب التي تعقد بصورة دورية”.

واضاف ان “تفاصيل الالتزامات والمبالغ الكلية والدفعات موجودة لدى وزارة الخارجية”.

وكشف ضياء الدباس، مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية الأمين العام للجامعة نبيل العربي شيكا من الحكومة العراقية بمبلغ 28.7 مليون دولار لدعم موازنة السلطة الفلسطينية.

ووصف الدباس عقب لقائه العربي تسليم العراق للجامعة العربية هذا الشيك كدفعة أولى من التزاماته لدعم موازنة السلطة الفلسطينية بأنه “يحمل معنى كبيرا”.

وأضاف أن “تسديد المبلغ يأتي برغم الظروف القاسية التي يمر بها العراق، بسبب الإشكالات التي تواجه إقرار موازنة الدولة الجديدة”.

وأوضح الدباس أن “الحكومة العراقية آلت على نفسها أن تستثني التزاماتها تجاه دعم السلطة الفلسطينية من كل هذه الإشكالات والالتزامات دعما للقضية الفلسطينية”.

واعتبر مندوب العراق في الجامعة العربية قضية حجز إسرائيل لأموال الضرائب الفلسطينية بمثابة “اعتداء إضافي على حقوق الشعب الفلسطيني خاصة أنه يمس حياة المواطن الفلسطيني واستمرارية الحياة بالنسبة له”.

وأعرب الدباس عن أمله “بأن يخرج الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، المقرر غدا، بموقف موحد لدعم الموقف الفلسطيني في المحافل الدولية لنصرة قضية الشعب الفلسطيني العادلة”.

وقال الدباس إنه “بمقدار قوة الموقف العربي ستكون الاستجابة الدولية لمطالب الشعب الفلسطيني”.

وشدد على أن “العرب لديهم إمكانات هائلة اقتصادية وسياسية ومالية “. مشيرا إلى “أنه يتعين عليهم استثمار هذه الإمكانات لدعم القضية الفلسطينية”.

من جانبه أعرب الأمين العام للجامعة العربية عن شكره للعراق على الاستجابة لدعوته وتقديم الدعم لموازنة السلطة الفلسطينية، برغم الظروف التي يعانيها وعدم إقراره الموازنة الجديدة حتى الآن.

فيما أعرب الأمين العام المساعد بالجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح، في تصريح صحفي عن أمله “بأن تبادر الدول العربية بتوفير شبكة الأمان المالية العربية التي أقرتها القمتان العربيتان في بغداد والكويت لتمكين الشعب الفلسطيني وقيادته من مواجهة الظروف الصعبة والإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال بحجز الأموال الفلسطينية وسرقتها”.

من جهته قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية حسن شويرد ان “الحكومة العراقية ملتزمة بدفع الاشتراكات لكل المنظمات الدولية والدول التي قررت جامعة الدول العربية مساعدتهم”. مؤكدا “ان المبالغ المدفوعة للسلطة الفلسطينية ليست تبرعا وانما اشتراكا”.

وأكد شويرد في تصريح لـ(خبر) ان العراق ملتزم بقرارات الجامعة العربية، كونه عضو مؤسس وفاعل, ان دفع المبالغ المالية كمشاركات أمر طبيعي ومطلوب من العراق تقديمه. مشيرا الى ان “العراق لديه ممثلين ومندوبين لدى جامعة الدول العربية، وهم من يقومون بالمهمات”.

واوضح رئيس لجنة العلاقات النيابية ان “لجنته لا تعلم عن مقدار الالتزامات المالية على العراق اتجاه الدول, لانها تراقب الوزارة بالأمور غير الطبيعية والفساد والمخالفات, وهذا لا يندرج ضمن المخالفات”.

وبنفس الصدد، أكد عضو اللجنة المالية النيابية عبد القادر محمد ان “العراق بحاجة الى من يدعمه وليس هو من يدعم الخارج”.

وبين محمد في تصريح لـ(خبر) ان “العراق ليس لديه القدرة على مساعدة اي طرف خارجي، لأنه يعاني أزمة مالية خانقة، إثر الوضع الأمني وهبوط أسعار النفط، إضافة الى النازحين. مشيرا الى “ان العراق بحاجة الى دعم اي شخص وحتى من موظفي الدولة”.

واكد عضو المالية النيابية ان “لجنته تبحث عن كل دينار في الموازنة من اجل تقليص العجز, وتوفير اموال للمواطنين”. متسائلا “كيف يمكن للعراق دعم بلدان خارجية، وهو بحاجة الى دعم للنهوض بواقعه الاقتصادي والمالي”؟.

 

يذكر أن هناك قرار عربي بدعم موازنة السلطة الفلسطينية بمبلغ 55 مليون دولار شهريا إضافة إلى قرار آخر بتوفير شبكة أمان مالية عربية لدولة فلسطين بمبلغ مئة مليون دولار شهريا.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان