خبر – وسام الملا
على الرغم من مرور ثلاث دورات برلمانية, لا يزال قانون الأحزاب على رفوف مجلس النواب بانتظار توافق سياسي بين الكتل السياسية الكبيرة, فيما تؤكد الأحزاب ان القانون لا يصلح للتشريع, لهيمنة الحكومة ورقابتها على الأحزاب، في ضل الديمقراطية الوليدة, القانونية النيابية، ترى ان عدم إقرار القانون لتقاطعه بين السلطتين التشريعية والقضائية إضافة الى الخلافات الدستورية والقانونية”.
ويؤكد الأمين العام للحزب الاسلامي العراقي أياد السامرائي ان “قانون الأحزاب لا يصلح أن يكون قانونا، لأنه مبني على هيمنة الحكومة ورقابتها على الاحزاب”.
وبين السامرائي في تصريح لـ(خبر) ان المشرع للقانون, وضعه بعقلية الدولة المهيمنة، وجعل تشكيل الاحزاب مرتبط بوزارة الداخلية ورقابة الحكومة عليه، وهذه واحدة من المسائل التي عرقلت تشريع القانون طيلة الفترة الماضية. مؤكدا “ان القانون غير صالح ومنهج اعداده خاطئ”.
واشار الى “ان قانون الأحزاب لا يمكن ان يبدأ تشريعه من مجلس الوزراء, وانما من مجلس النواب, حتى تتمتع الاحزاب باستقلالية وليس بصورة قابعة لإرادة الدولة”. لافتا الى “إن اتهام بعض الكتل أن الاحزاب الكبيرة هي التي تعرقل القانون لتمويلها الخارجي ليست العلة الرئيسة في عرقلته وانما هناك مسائل متعددة لتمويل الاحزاب, منها تمويله عبر وسيط عراقي وهذا رأيناه في الممارسة”.
وشدد على “ضرورة ان تطلب الحكومة من مجلس النواب تقديم المشروع من خلالها ليكون أكثر صلاحية للاحزاب وعدم تقيدها “.
وتتركز مسودة قانون الاحزاب التي تتكون من 47 مادة على الانظمة الداخلية للأحزاب، وتنظيم العقوبات الجزائية على المخالفين منهم لأحكام القانون، الأمر الذي رفضه ممثلو الأحزاب والخبراء القانونيون، ورأوا ضرورة ترك الأمر للأحزاب ذاتها، والاكتفاء بالأطر العامة.
من جانبها قالت عضو اللجنة القانونية عالية نصيف ان “قانون الأحزاب فيه مخالفات دستورية وقانونية وتداخل بين السلطتين القضائية والتشريعية”.
وأكدت نصيف في تصريح لـ(خبر) ان “قانون الاحزاب من الدعامات المنتجة للعملية السياسية، وهو كقانون الانتخابات، وضرورة تشريعه لتنظيم الاحزاب وحتى لا تكون دكاكين”. مشددا على ضرورة القضاء على شرعية الأحزاب التي شكلت هيئات اقتصادية لها وتسرق المال العام من وزرائها”. مشيرا الى “ان تشريع القانون ممكن ان يوقف هذه السرقات، لأن من متبنيات القانون مساءلة الاحزاب “من أين لك هذا”.
ولفتت عضو القانونية النيابية ان “القانون سيكون تحت وصاية وزارة العدل، والجميع يعرف ان الدولة العراقية قائمة على المحاصصة, وهذا يعني ان وزارة العدل ستمتلك دائرة الاحزاب، وهذا موضوع خطير, داعية الى ضغط جماهيري واعلامي لتشريع القانون, ليمنع سرقة المال العام وكسر الطائفية، وان تكون الاحزاب على أساس وطني وليس طائفي”.
وكان من المفترض ان يتم تشريع قانون الأحزاب منذ الدورة النيابية الماضية، إلا أن النسخة التي قدمت من الحكومة لم تحظَ برضا الكتل السياسية واعتبروها تقييدا كبيرا لهذه الأحزاب.
من جهته قال عضو حزب الدعوة الاسلامي، النائب عن دولة القانون، علي الأديب ان “قانون الأحزاب سيمرر، لكن بحاجة الى مناقشة مستفيضة”. مشيرا الى “ان الكتل الكبيرة لها الحق في مناقشة القانون”.
وأكد الأديب في تصريح لـ(خبر) لا تستطيع الحالة الديمقراطية الثبات بوجود كتل متعددة, لافتا الى “ان الدول الديمقراطية الكبرى تختصر على حزبين او ثلاث”. مشيرا الى ان “الفوضى في الحركة السياسية العراقية ينبغي ان تصل الى درجة الانضباط, وتسير عبر القانون”.
ولا يوجد في العراق قانون ينظم عمل الأحزاب، وشهد العراق ما بعد العام 2003 تأسيس عدد كبير من الحركات والأحزاب شارك الكثير منها في الانتخابات.









