خبر / وسام الملا
في ضل الأزمة المالية والاقتصادية التي تعصف في البلد, أثر الانخفاض الحاد في أسعار النفط “المصدر الرئيس للإيرادات”, على موازنة 2015 وتضخم العجز, الأمر الذي أثار تساؤلات بعض الكتل عن مصير الوفرة المالية الناتجة عن إرتفاع أسعار النفط في الموازنات السابقة, فيما كشفت المالية النيابية ان الفائض المالي للسنوات الثمان الماضية اكثر من 185 ترليون دينار لم يعرف مصيرها, ولم يبق منها سوى ستة ترليون, النزاهة النيابية اعتبرتها سرقة للمال العام من الحكومات الماضية, مؤكدة التحقيق في الأمر وإحالة المسؤولين الى القضاء لمحاسبتهم”.
ويبين عضو المالية النيابية مسعود حيدر ان “البيانات الموجودة لدينا فائض الموازنات من 2004 الى 2012 كان 185 ترليون دينار”. موضحا ان “هذه المبالغ تم صرفها من الحكومات السابقة من دون وجه حق، ودون آلية أو إستئذان من مجلس النواب”.
وأكد حيدر في تصريح لـ(خبر) ان هذه الأموال لم يعرف مصيرها ومن صرفها, مشيرا الى “ان الاموال لو كانت موجودة لم نكن في أزمة مالية أو عجز في الموازنة”.
واضاف “بعد تمرير الموازنة سيكون عمل البرلمان والمالية النيابية متابعة صرفيات الاموال، وكيف صرفت، ولماذا صرفت بهذا الشكل, لتقديم المسؤولين عن صرفها الى الجهات المختصة لاستجوابهم ومعاقبتهم”. لافتا الى ان “أموال الدولة الاتحادية من أرصدة تبقى في وزارة المالية ولكن هذه الأموال المدورة غير موجود منها سوى 6 ترليون من فائض 185 ترليون”.
وكشف رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة، عن الفائض المالي للموازنات المالية منذ عام 2004 الى عام 2012، الذي بلغ 185 ترليون دينار عراقي.
وكان النائب عمار طعمة كشف، في وقت سابق، إن “الموازنة بحاجه لتوضيح مصير فائض إيرادات السنوات الماضية، وامكان مساهمته في تغطية عجز موازنة 2015”. مبيناً أن “السنوات الماضية شهدت فائضا في الايرادات وفق الجدول المبين في تقرير اللجنة المالية، ومجموع الفائض من سنة 2004 ولغاية 2012 ما يقارب 185 تريليون دينار”.
وتابع طعمة أن “هذه الارقام تقودنا للتساؤل عن موارد صرف او مصير تلك الاموال الفائضة، ومع وجودها، لماذا نلجأ لسد عجز موازنة 2015 بالاقتراض الداخلي والخارجي وبأكثر من 20 ترليون دينار”، مطالباً بتقديم بيانات مالية تفصيلية توضح ايرادات ونفقات موازنة عام 2014 للتحقق من سلامة وكفاءة موارد الصرف بالتزامن مع مناقشة موازنة 2015.
من جانبه قال عضو لجنة النزاهة النيابية، عادل نوري، “ان صرف أموال الدولة من دون الرجوع الى البرلمان، أو من دون حسابات ختامية، تعد سرقة للمال العام”. مؤكدا “ان لجنته سوف تحقق في الوثائق، لإحالة المقصرين والمسؤولين عن الاموال المفقودة الى القضاء لمحاسبتهم”.
وبين نوري في تصريح لـ(خبر) ان لجنة النزاهة ستأخذ بعين الاعتبار ملف الأموال المفقودة من فائض الموازنات السابقة. موضحا ان “اللجنة لديها كم هائل من الملفات، ووضعت لجان مصغرة لمتابعتها مع الرقابة المالية وهيئة النزاهة والقضاء”.









