خاص – خبر – يوسف الساعدي
بعد أن بيعت بثمن بخس، نينوى، تطالب بالقصاص على من انتهك حرمتها وساهم في سقوطها بيد الإرهاب الداعشي من خلال تحقيق شفاف، ما حدا بتشكيل لجنة نيابية تحقيقية لم تصل الى المستوى المطلوب، لما تعانيه من ضغوطات سياسية كبيرة وتغييرات متعددة بعدد المشاركين فيها، يرى البعض انه قد يسهم في تسييس عملها ورمي أوراقها التحقيقية ونتائجها على رف الانتظار ضد مجهول.
النائب ماجد الغراوي عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية بين في تصريح خاص لـ(خبر) ان هناك أمر نيابي لتحديد أعضاء اللجنة وعدد أعضائها وحصل التصويت على ذلك، منوها ان اللجنة لم تباشر أعمالها إلا بعد الاجتماع والتصويت على رئيسها حتى يتم المباشرة في التحقيق. مبينا “وجود الكثير من الضغوطات السياسية، كون ان بعض الكتل تشعر ان هناك خطر قد يداهمها من خلال النتائج التي وصلت اليها اللجنة، وممكن ان يكون هناك اسماء قد يتم التطرق اليها”.
وأضاف الغراوي “النتائج التي وصلت اليها اللجنة السابقة لها تأثيرها السياسي، ما تولد تخوف لدى الكثيرين وأدى الى إدخال أعضاء جدد للجنة التحقيقية، ما سيطيل التحقيق ويشتت اعمال اللجنة”. مشيرا “الى انه سوف يصدر أمر نيابي لتحديد مدة زمنية لإنهاء التحقيق في تداعيات سقوط محافظة نينوى”.
فيما بين النائب احمد صلال عن دولة القانون في التحالف الوطني في تصريح خاص لـ(خبر) ان مجلس النواب جاد على الشروع بدوره التشريعي والرقابي، موضحا “ان ملف سقوط الموصل ملف حساس جدا ومهم”.
وأضاف صلال “تم تشكيل لجنة من الأمن والدفاع النيابية وابناء المحافظة من النواب، وتمثيل بعض الجهات السياسية في مجلس النواب من أجل الحفاظ على الشفافية وخروج اللجنة بتشخيص واضح ودقيق عن أسباب سقوط الموصل”، وأشار الى “ان مجلس النواب سيتناول كل القضايا التي تسببت في سقوط الموصل وهناك تنسيق مع القضاء العسكري حول هذه النتائج”.
من جانبه بينت النائب عن تحالف القوى جميلة العبيدي في تصريح خاص لـ(خبر) ان تعدد وتشعب اللجنة التحقيقية قد يؤدي الى تورط الأبرياء وإبعاد التهم عن المجرمين الحقيقيين.
وأضافت العبيدي “مطالبتنا بلجنة تحقيقية يعني لجنة من القضاء العسكري وليس فقط لجنة برلمانية”. مشيرة الى “ان النتائج التي ستصدر من هذه اللجنة هل سيعتمدها القضاء”.
واوضحت العبيدي “موقفنا هو محاسبة من أوصل العراق الى ما هو فيه الآن”.
يشار الى ان الموصل ثاني اكبر محافظة في العراق قد سقطت بيد العصابات الاجرامية داعش في العاشر من حزيران 2014 دون اي مقاومة تذكر وانسحاب وهروب القطعات العسكرية الموجودة فيها، بسبب ما وصفه البعض بالخيانة، وأدى الى سقوط الكثير من الاقضية والنواحي المجاورة لها وارتكاب الكثير من المجازر بحق المدنيين.









