التقارير

عام 2014 من غير رجعة الجميع

حميد ابو النور

 

يلملم عام 2014 أوراقه مودعاً، ليأتي عام جديد يتمناه العراقيون أكثر أمناً، وأقل عنفاً، وأفضل حالاً على كل المستويات.. مرّت على العراق أحداث شكلت بعضها تغييرات مفصلية، فقد تشكّلت حكومة جديدة حضيت بمقبولية الجميع، مقابل ذلك إحتلت العصابات الإرهابية (داعش) الموصل وقتلت الناس ودمرت المعالم الدينية والحضارية وتسببت في نزوح آلاف المدنيين، وتشكّلت فصائل “الحشد الشعبي” لقتال الدواعش. فيما تحالفت دول لمساندة العراق في حربه على الارهاب، وشهد مطلع 2014، غرق مناطق واسعة من العاصمة بغداد، بسبب الأمطار الغزيرة التي لم تستوعبه الشبكات المخصصة للمياه الثقيلة، وفي الشهر الثاني من العام استعادت القوات العراقية بلدة سليمان بيك، بعد يوم من سيطرة عصابات “داعش” الإرهابية عليها. وفي آذار من العام نفسه كشفت هيئة النزاهة أن الأموال المهربة والموجودة في الدول بلغت ترليوناً و14 مليون دولار, فيما حصل رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي على أكبر حصة من مقاعد البرلمان العراقي في الانتخابات العامة التي جرت في آيار 2014، وفي العاشر من حزيران دنّست عصابات “داعش” الإرهابية مدينة الموصل ما تسّبب في هجرة المئات من أبناء المدينة، لاسيما الأقليات الى المناطق المجاورة وإقليم كردستان. وفي ظهر 12 حزيران، حدثت أكبر مجزرة انسانية (مجزرة سبايكر) التي راح ضحيتها نحو ألفين من الجنود العراقيين الابرياء. ومن أحداث هذا الشهر المؤلمة، نشْر “داعش”، صور إعدام لعشرات الجنود العراقيين في محافظة صلاح الدين، وتوجّه الآلاف من أبناء العراق، الى مراكز التطوع، للإنخراط في لجان شعبية لقتال الدواعش والدفاع عن العراق من المخاطر الارهابية التي تهدده، تلبية لنداء المرجعية الدينية، فيما انتشرت في كافة محافظات البلاد مراكز للتطوع للراغبين بالتطوع والالتحاق مع القوات الأمنية لمواجهة عناصر “داعش” الإرهابي. وفي الأشهر الأخيرة من العام، كشف رئيس وزراء العراق حيدر العبادي عن وجود 50 ألف جندي وهمي يتقاضون رواتب، في خطوة جديدة في إطار مكافحة الفساد التي يجريها في المؤسسة العسكرية, أغلب أحداث العراق السياسية خلال العام 2014 كانت اليمة حصدت فيها أرواح الأبرياء من الشعب العراقي، ولم يشعر العراقيون بطعم الأعياد والمناسبات السعيدة خلال العام، لانشغالهم باحزانهم وهمومهم, الجميع بانتظار ما يخفيه العام  2015 الجديد من مفاجآت، عسى ان تعوضهم ما اخذته  منهم السنوات الماضية، متمنين عام سلام وبشارة خير لكل العراقيين.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان