خبر / وسام الملا
على الرغم من سقوط الموصل بيد داعش الارهابية في 10 حزيران 2014 , ولاكثر من ستة اشهر , الا ان اسباب سقوطها لاتزال مبهمة ومحيرة لدى جميع العراقيين , مما ادى الى تبادل الاتهامات بين القيادات السياسية وابرزها بين نائب رئيس الجمهورية الحالي , ورئيس الوزراء سابقا نوري كامل المالكي , وبين رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني , بتسليم الموصل بيد داعش تارة , وبالمؤامرة تارة اخرى , البرلمان العراقي من جانبه شكل لجنة تحقيقية للنظر باسباب سقوطها , مؤكدين ان التحقيق سيشمل جميع المتسببين ومن يرد اسمه في التحقيقات “.
وتقول النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني ان” حكومة المالكي لم تؤد مهامها وفق المصلحة العامة للعراقيين , مشيرة الى ان الرئيس بارزاني ابلغ المالكي ان الموصل في خطر , لكن المالكي لم يستجب لهذه الدعوات “.
وبينت النائبة نجيبة نجيب في تصريح لـ(خبر) ان اسباب سقوط الموصل واضحة امام الجميع , لان ضعف المنظومة العسكرية بقيادة القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية والامن الوطني “نوري المالكي” لم تستطيع الصمود امام داعش “, لافتة الى ان القيادات العسكرية التي تؤتمر بالمالكي تقصيرها واضح بعدم مقاتلتها لداعش “.
ودعت نجيب القيادات السياسية الى توحيد الخطاب والصفوف ضد داعش , وعدم اللجوء الى الاتهامات في هذه المرحلة الخطرة “.
وكان المكتب الإعلامي لرئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني أكد، أن الأخير حذر رئيس الوزراء السابق نوري المالكي من مخاطر نشوء تنظيم “داعش” وتهديداته وتحركاته في غربي محافظة نينوى، مشيراً الى أن المالكي يعد مسؤولاً عن سقوط الموصل وفشل الجيش العراقي.
فيما رد نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي باتهامات قاسية لرئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بالتواطؤ مع تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” والتستر على اقامته قواعد عسكرية غرب الموصل واتباع سياسة التسويف مع قيادة عمليات المدينة للتنسيق مع البيشمركة لمواجهة التنظيم قبل احتلالها وفتحه لمنافذ ومطارات الاقليم للارهابيين ليتحركوا بحرية.
من جانبه كشف النائب عن ائتلاف دولة القانون علي صبحي المالكي أن نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي لديه وثائق تثبت إرسال رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني كتبا رسمية الى قادة البيشمركة يأمرهم فيها بعدم التدخل في معركة الموصل”.
وبين المالكي في تصريح ان” رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني وضع يده بيد أزلام النظام السابق والكيان الإسرائيلي وفتح أبواب الإقليم للإرهابيين المطلوبين للعدالة وعناصر تنظيم داعش”، مشيرا الى أن “التاريخ يشهد أن البارزاني فتح أبوابه للقتلة وساعدهم على الهروب الى دول الجوار”.
من جهته اكدت اللجنة النيابية الخاصة بالتحقيق في سقوط الموصل انها ستستجوب كل من له علاقة بسقوط الموصل وانهيار الجيش امام داعش , مؤكدة لن نستبعد استدعاء رئيس مجلس الوزراء السابق نوري المالكي، او محافظ نينوى اثيل النجيفي.
وبين رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية حاكم الزاملي، أن لجنته ستحقق مع أكثر من 36 مابين ضابطا عسكريا وقائدا مدنيا لمعرفة الأسباب التي أدت إلى سقوط مدينة الموصل بيد الدواعش “.
وقال الزاملي في تصريح لـ(خبر) إن “لجنة الامن والدفاع مستمرة في التحقيق وهناك نتائج ايجابية للوصول الى الحقيقة لكن لايمكن الكشف عنها حاليا لانها ستضر في مجريات التحقيق , مؤكدا لجنته ستضيف أكثر من 36 ضابطا وقائدا عسكريا، فضلا عن مسؤولين في الحكومة المحلية لمحافظة نينوى للتحقيق معهم في الأيام القليلة المقبلة “.
وبين الزاملي أن ” تسرب أي معلومة من التحقيق ستضر بمجريات أكماله، ونسعى على أن يكون التحقيق سريا لغاية اكماله “.
واستضافت لجنة الأمن والدفاع النيابية ، في وقت سابق ، الفريق أول ركن عبود قنبر رئيس أركان الجيش لشؤون العمليات المحال للتقاعد والفريق أول ركن علي غيدان قائد القوات البرية السابق والفريق الركن محسن الكعبي قائد الشرطة الاتحادية ، في مجلس النواب للاستماع إلى أقوالهم .
وصوت مجلس النواب على تشكيل لجنة تحقيقية نيابية بناء على طلب مقدم من 89 نائبا للتحقيق في أسباب سقوط محافظة نينوى والمتسببين به ،على أن تضم نواب المحافظة وأخرين من كتل اخرى ،وإن تكلف لجنة الأمن والدفاع بالإشراف على التحقيق.









