واخ – بغداد
تباينت آراء الكتل السياسية بين مؤيد لمؤتمر مكافحة الارهاب المنعقد في أربيل ومعارضا له, فيما إنتقد بعضهم حضور بعض المطلوبين للقضاء, مشيرين الى انه يدعم الارهاب, على حد وصفهم, وعلى الرغم من عدم حضور بعض القيادات السنية في المؤتمر إلا أن القائمون عليه استغربوا انتقادات وتهجم بعض الساسة على المؤتمر, مؤكدين انه جاء لمكافحة الارهاب وبداية لطرد داعش من الاراضي المغتصبة”.
وقال النائب عن كتلة بدر النيابية حنين قدو ان “مؤتمر أربيل خارج إطار الحكومة واردات السلطة التنفيذية، ومحاولة لدق الاسفين في نعش الاتفاقية السياسية التي شكل بموجبها الحكومة وهي محاولة لتعميق الشرخ بين مكونات الشعب وبين الاقليم والحكومة”.
وقال قدو في تصريح لـ(واخ) ان “هذا المؤتمر جاء من طرف واحد وتحت شعار محاربة الارهاب والمليشيات, والقصد منه الحشد الشعبي الذي كان له الدور الفعال في الحفاظ على أمن بغداد من الجماعات الارهابية وتحرير مناطق واسعة من ديالى والانبار وسامراء وتخليص المناطق التي لدى الجماعات الارهابية, مؤكدا “من المفترض دعوة جميع المكونات وتحت رعاية الحكومة الاتحادية حتى نستطيع تقديم الدعم اللازم “.
واشار قدو الى ان “كلمة رئيس الجمهورية وبعض النواب والوزراء السابقين والحاليين في المؤتمر يشكلون توجه معين، وهذا لا ينسجم مع توجهات الحكومة العراقية”. لافتا الى ان “توصيات المؤتمر ليس له أي أثر كبير على الوضع العراقي، ولا يمكن القبول به، لأنه كان موجه ضد الحشد الشعبي الذي قدم الكثير في سبيل الدفاع عن العراق”.
واعلن ائتلاف دولة القانون، رفضه الشديد لما ورد في البيان الختامي لمؤتمر “محاربة الإرهاب وتطرف الميليشيات “الذي عقد في أربيل، وفيما اعتبر أن عقد مثل هكذا مؤتمرات “تحدٍ سافر” للدستور وثوابت العملية السياسية، أعرب عن إدانته لحضور “مثيري الفتن الطائفية” إلى المؤتمر.
من جانبه انتقد اتحاد القوى العراقية، تصريحات سياسيين المعترضين على مؤتمر مكافحة الارهاب الذي عقد أمس باربيل، وفيما اشار الى أن المؤتمر المقبل سيكون في بغداد بمشاركة جميع الكتل السياسية، أكد أن الاتحاد والمؤتمر ضد تنظيم “داعش”.
وقال النائب عن الاتحاد خالد المفرجي في تصريح صحافي اطلعت عليه وكالة خبر للانباء (واخ)، إن “تنظيم داعش هو الخطر الأكبر على العراق والعملية السياسية، وكان اولى على ساسة العراقيين تأييد مؤتمر اربيل لمكافحة الارهاب”، مشيرا الى أن “بعض السياسيين يريدون التغطية على النجاح الذي حققه المؤتمر”.
واضاف المفرجي أن “الكلمات كانت واضحة في مؤتمر مكافحة الارهاب ويفترض على بعض المشككين به مراجعة انفسهم”، لافتا الى أن “اربيل مدينة عراقية مثل كربلاء والنجف والبصرة والموصل”.
واكد أن “المؤتمر المقبل لمكافحة الارهاب سيكون في العاصمة بغداد بمشاركة جميع الكتل السياسية”. موضحا أن “اتحاد القوى العراقية ضد تنظيم داعش الارهابي والمؤتمر أكد ذلك”.
وقاطع عدد من الشخصيات والأحزاب هذه المؤتمر لأسباب مختلفة، أبرزها رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، إذ أعلن مكتبه عدم حضور الأخير إلى مؤتمر أربيل، في حين أكد محافظ صلاح الدين رائد الجبوري ورئيس مجلس المحافظة احمد الكريم، عدم مشاركة الحكومة المحلية للمحافظة في المؤتمر.
من جهته قال النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد سعدون الصيهود ان المؤتمر هو داعم للارهاب، سيما ان الكثير من الذين يحضرون المؤتمر من المطلوبين للقضاء، ومن تلطخت ايديهم بدماء العراقيين، فضلا على عقده من دون علم الحكومة الاتحادية.
وقال الصيهود في تصريح لـ(واخ) ان مؤتمر اربيل يعد امتداداً للمؤتمرات التي عقدت في عمان، وهي الداعمة للأرهاب”. مشيرا الى ان “الحكومة الاتحادية تقدم الكثير من التنازلات من دون مقابل وليس بالغريب على كردستان ان تحتضن هكذا مؤتمرات”.
واضاف ان “الاتفاقية الاخيرة بين الأقليم والمركز لم يمر عليها شهر حتى استضافه الاقليم مثل هذا المؤتمر، ما يوحي ان الأقليم غير ملتزم بالأتفاقية”, لافتا الى ان “اقامة مثل هذه المؤتمرات تعرقل كل المسائل التي تقدمها الحكومة الاتحادية من اجل حلحلت المشاكل بين جميع الاطراف”.
واعلن وزراء ائتلاف القوى، اعتذارهم المشاركة في المؤتمر العربي لمكافحة “الارهاب والتطرف”، وعزوا السبب إلى “ارتباطهم بجلسة مجلس الوزراء الطارئة التي ستعقد اليوم لمناقشة قانون الموازنة المالية للعام المقبل 2015، فيما اعربوا عن تمنيهم بـ”نجاح المؤتمر”.انتهى









