خاص خبر : يوسف الساعدي
بعد توسطها في قلب العاصمة بغداد صور المالكي لازالت معلقة في شوارع ومكاتب بعض المسؤولين السياسين والعسكريين برغم من انتقاله من السلطة السابقة الى سلطة اخرى، وصفت بالتشريفية، واختلفت سطوتها عما كان عليه سابقا.
وفي فترة وصفها سياسيون ورجال دين بانها دكتاتورية امتدت من سابقتها لتسدل استارها عن العراقيين بعد ان خلفت الكثير من الويلات والمخالفات الدستورية والفساد ، الا ان هؤلاء لازالوا يعيشون تلك السطوة اما بسبب الخوف او الصنمية والقداسة لشخص كثيرا ماكان يوصف بالدكتاتور بحسب مراقبون.
النائب ماجد الغراوي عضو لجنة الامن والدفاع عن التحالف الوطني اكد في تصريح خاص لـ(خبر) اننا رأينا الكثير من صور رئيس الوزراء السابق في شوارع بغداد.
وقال ان وضعها من قبل اشخاص في مكاتبهم سواء كانوا عسكريين او مدنيين دليل على استفادة هؤلاء من الحقبة السابقة ومن صاحب الصورة حصرا.
وبين الغراوي ” ممكن اعتباره من قبل هؤلاء كرمز رغم الماسي والفساد الذي خلفه وراءه.
وأضاف ” المفروض تعليق صورة لشخص لديه بصمات في خدمة البلاد وهؤلاء يعتقدون انه لازالت للمالكي سطوة في السلطة ، مشيرا الى ان الخوف سبب رئيسي في ذلك اضافة الى الفائدة الشخصية وهي مخالفة قانونية وعلى المسؤولين اتخاذ اللازم بصدد معالجتها.
الدكتور جاسم الساري دكتوراه في علم النفس بين في تصريح خاص لـ(خبر) انه قد يكون الخوف او نوع من الصنمية والقداسة او نوع من التعلق حد الولع بتلك الشخصية ويكون مشدود اليها نفسيا.
وأضاف الساري ” هذه القضية ترجع اسبابها الى عامل التنشئة التي تربى عليها هذا الفرد وترسخت في ذاته سطوة السلطة وبقي يقدسها حد الولع ، مبينا ” ان الخوف عنصر له دور كبير في الشخصية العراقية ، مضيفا ” ان الشخص الذي يمارس مثل هذا السلوك رهين لذلك الزمن.
واشار الساري ” ان الشخص المعني بذلك يعتقد ان لديه حاجة لتلك الشخصية ، مكملا ” هذه الحالات وهؤلاء الافراد هم حديثي هذه السلطة وليس لديه الشجاعة من الانتقال خارج تلك المساحة .
الاعلامي العراقي وليد الشيخ اعتبر في تصريح خاص لـ(خبر) ان هذا نوع من انواع الثقافة جاءت من زمن النظام السابق وترسخت في وقتنا الحالي.
وأضاف الشيخ ” الصورة تعني السلطة او الماسك بالسلطة ، مبينا ” ان لدى الكثير من العراقيين ثقافة عبادة الرمز ووضع صورته في البيت او العمل ولايوجد نص قانوني يمنع ذلك كون السلوك هو الذي يميز الشخص عن الاخر من حيث النزاهة والكفاءة والعراقيين يذوبون في الشخص الرمز وهناك ذوبان بالشخص الماسك بالسلطة.
واشار الشيخ ” في زمن النظام السابق تشكل الخوف لدى الكثيرين ممن لايرفعوا صورة صاحب السلطة من قبل الامن والشرطة ، مضيفا ” صورة المالكي لاتزال في قلب العاصمة بغداد ولم ترفع لحد الان بسبب الهيمنة الكبيرة له على سلطة القرار الامني والسياسي مما تولد خوف من رفع الملصقات والصور.
واكمل الشيخ ” هناك من بدل صورة المالكي بالعبادي وهذه شخصنة للاشخاص علما ان النظام الديمقراطي في العراق لايسمح بتعليق الصور في المكاتب والمؤسسات .
يشار الى ان بغداد لازالت تحمل في شوارعها صور المالكي وقبضته لتبين للعراقيين انه لازال موجودا على ارض الواقع ولايمكن ازالته رغم الكثير من المطالبات المحلية والدولية .









