الحلقة الثانية
بقلم / ماجد جواد الامير
يعد النظام المصرفي دعامة اساسية لبناء اقتصاد وطني قادر على دفع الدولة العراقية نحو عملية النمو والاستقرار من خلال التخطيط العلمي واستخدام التقنيات الحديثة والخبرات اللازمة لادارة هذا القطاع ,
اذ استطاع هذا القطاع ان يسهم في عملية التنمية والاستثمار كونه الحلقة التمويلية الاولى للمشاريع الستراتيجية والمحدودة .
وفي هذه الحلقة نتناول
التحديات التي تواجه القطاع المصرفي العراقي
واستكمالا لحوارنا المهني مع الخبير المصرفي الاستاذ سمير النصيري المدير التنفيذي الاقدم لمصرف الخليج التجاري احد المؤسسات المصرفية العملاقة , وضمن اهتماماته باعداد دراسات وبحوث تتعلق بالتحديات التي تواجه القطاع المصرفي العراقي دار هذا الحوار
س/ما هو تقويمكم للواقع المصرفي الخاص في العراق؟
ج/ مازالت رؤوس اموال المصارف الحكومية والاهلية محدودة وبشكل لايواكب التطورات الحاصلة في المؤسسات المصرفية العالمية , وكذلك نظمها المصرفية والادارية .
كذلك مازالت الايداعات ليست بالمستوى المطلوب , بالشكل الذي يؤثر في برامج الجهاز المصرفي في تمويل المشاريع الكبيرة ودورها في تمويل برامج التنمية والاعمار.
حيث تميل المصارف الاهلية في الوقت الحاضر الى تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ولاجال زمنية قصيرة لضعف امكانياتها في تمويل المشاريع الكبيرة .
في الوقت الذي تعمل على دعم شركات المقاولات من خلال تنظيم خطابات الضمان الخاصة بدخول المناقصات كمقاولين اعمار او تجهيز السلع والخدمات , حيث يبقى فيه دور المصارف الحكومية في تمويل الاستثمارات الستراتيجية .
س/ كيف تقومون التحديات التي تواجه القطاع المصرفي الخاص؟
ج/ يواجه القطاع المصرفي الخاص عدة تحديات واشكالات تقف في طريق نموه وتطوره منها :
· ان البيئة التشريعية التي تنظم وتحكم المصارف الاهلية وكذلك المحددات الادارية في ادارة النقد والاستثمار ستجعل امكاناتها ضعيفة لتقلص الموارد المالية لها ,
هناك محددات ادارية ضمن ضوابط وردت في قانون المصارف
رقم (94) لسنة 2004وخصوصا المادة 28 منه وقانون البنك المركزي رقم 56لسنة 2004 والتي تحدد الانشطة المحظورة على المصارف وتضع قيودا على الاستثمار .
· بسبب المشهد الامني المرتبك يعاني القطاع المصرفي عدم تمكن قسم كبير من المقترضين من تسديد ما بذمتهم من ديون بتاريخ استحقاقها فضلا على زيادة نسبة الخطورة في منح الائتمان النقدي للزبائن مما اربك عمل المصارف وانعكس ذلك على حجم السيولة النقدية فيها بالشكل الذي يعرض بعض المصارف للافلاس .
· ارتباك الرؤية الاقتصادية والسياسات العامة التي توحد بين السياسة المالية والنقدية
· التشدد الحكومي في ما يتعلق بالتعليمات الصادرة من البنك المركزي ووزارة المالية
· الثقافة العامة السائدة في المجتمع والتي لازال تنظر الى المصارف الخاصة بتحفظ وتتفادى التعامل بالصكوك او البطاقات الائتمانية .
· دخول سوق موازية غير مسجلة يمثلها الصرافون لتقديم القروض الميسرة والخدمات المصرفية
· القوانين الضريبية المعقدة والتي لاتتناسب مع سياسات الدعم والاصلاح الاقتصادي التي يجب ان تقدمها الحكومة للقطاع المصرفي
· التطور المحدود للنظم المالية في العراق والسياسات المركزية المتشددة في تحديد سعرة الفائدة الذي انعكس على عدم سداد القروض وبالتالي تقييد قدرة المصارف على تمويل قروض جديدة الامر الذي ادى الى بطئ في النمو وظهور دعوات جدية لاعادة هيكلة واصلاح القطاع المصرفي .









