التقارير

صحافيون غاضبون: معصوم يقابل صحيفة عربية مرتين في شهر.. والأجانب يعرفون طريق العبادي

 

واخ – متابعة

“بعد عام 2003 ولد عدد من الصحفيين العراقيين المهنيين، وهذا يسعدنا، ولا نريد ان يكون هناك علاقة متشنجة بين الحكومة والصحافة، فعملنا متكامل”، يقول رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على هامش مؤتمر صحافي جمعه بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في بغداد.

هذا تعليق نادر من رئيس الوزراء الجديد، قدم صورة مختلفة عن علاقة الحكومة بالصحافة المستقلة التي واجهت إقصاءً خلال السنوات الماضية.

لكن المبادرة “العبادية” لم تكن كافية بنظر العديد من الصحفيين العراقيين وهم يراقبون، بحنق، كيف تشرع الأبواب الرئاسية أمام زملائهم الأجانب بطريقة تثير الجدل بشأن “الشللية” التي تعمل بها المكاتب الاعلامية للرئاسات الثلاث.

ومنذ تكليف العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة، في 11 آب الماضي، اكتفى مكتبه اصدار بيانات توضح مواقفه من التطورات السياسية والامنية عبر مكتبه الاعلامي، مفضلا التواصل مع الصحافة المحلية بشكل غير مباشر.

ويشير البعض إلى تغير ملحوظ شهده المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء الحالي عن سلفه نوري المالكي.

وتشير الأنباء الى استقطاب العبادي اعلاميين مهنيين للعمل ضمن طاقمه الاعلامي، لكن صحفيين عراقيين يتساءلون في ما إذا كانت علاقة رئيس الوزراء ستقف في حدود اشادته اليتيمة في مؤتمره مع الرئيس الفرنسي.

ويعزو البعض “التباس” علاقة الساسة بالصحافة المحلية الى الفوضى التي تعم “الاسرة الصحفية” ما اسهم بتسلل اسماء مغمورة الى أروقة السلطة على شكل وفود صحفية رافقت المسؤولين ابان حقبة المالكي، على حد تعبير عديد من الزملاء.

وحظي هؤلاء “المغمورين” ببطاقات صحافية، بحسب إعلامي رفض ذكر اسمه، “هذا الذي تشاهده يصافح رئيس الحكومة، يعمل سائقا في إحدى الفضائيات”.

وخلافا لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري، الذي بدت علاقاته بالصحافة المحلية “مقبولة” بحسب مراقبين، فان رئيس الوزراء العبادي وبشكل اوضح رئيس الجمهورية فؤاد معصوم باتا مثار غضب من بعض الصحفيين.

وعلق مازن الزيدي، وهو صحافي مستقل، في صفحته الشخصية على فيس بوك، “على ما يبدو ان العبادي ومعصوم شخصيات مغرمة بالميديا الاجنبية، فالاول لا يحفل بصحفيي بلده، والثاني يعطي مقابلتين لصحيفة سعودية”.

واضاف الزيدي بالقول “العتب علينا كصحفيين لاننا تحولنا الى لواحيق لهذا السياسي وذاك”.

لكن ثمة ما يُبشر بخير، بحسب البعض، اذا ما بقي الحال في المكتب الاعلامي للعبادي على ماهو عليه. فالعلاقة لا بد وان تكون مباشرة، لا عبر نافذة يضعها في موقعه الالكتروني ويرد مرة على كل الف طلب.

من جهته، قال الصحافي العراقي مشرق عباس، “الرئيس فؤاد معصوم يجري مقابلتين في اسبوعين مع صحيفة الشرق الاوسط ومدير مكتبه في بغداد السيد موفق الذي لم يسمع بحياته صحافي عراقي اسمه “مشرق عباس” يقول لي: “ليس لدى الرئيس ما يقوله”.

وأضاف عباس، “اذا الرئيس ومكتبه ينوون التصرف بعقلية غير احترافية، وبطريقة خدك عينك، يجب ان نحضر انفسنا لمعركة طويلة”.

ويبدو ان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، اثار غضب عدد من الصحافين، فهو اجرى مقابلتين في اسبوع واحد مع صحيفة غير عراقية، ولقائين لقناتي سكاي نيوز عربية وبي بي سي واغفل مخاطبة مواطنيه عبر قناة العراقية، مكتفيا بدردشة مع صحيفتين عراقيتين “محدودتي الانتشار”.

ويرى طيف واسع من الصحفيين العراقيين بان النظر الى “صاحبة الجلالة” من زاوية ضيقة، سيعكر مساعي تطبيع العلاقة بين الصحافة والمسؤول.

ويؤكد العديدون بان الاعتماد على الصحافة المهنية في تقويم عمل مؤسسات الدولة، وتحديد مواطن الخلل في الاداء الحكومي، يجب ان يكون حافزاً يدفع الرئاسات الثلاث، ومن خلفهم بقية المسؤولين، للتقرب من هذه الصحافة وابعاد صحافة تُمجد الاشخاص وترسم الاطار العام للبلاد “فوتوشبياً”، وهو في وضع يرثى له.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان