التقارير

امتهان المراة المجال العسكري دليل قدرتها على الصبر وتحمل الشدائد

هل تستطيع المرأة أن تكسر حاجز العادات والتقاليد في المجتمع ؟

 

 

 

نوال الاعرجي لـ (خبر) : يمكن الاستفادة من  المرأة العراقية ليس في حمل السلاح فقط بل في مجالات التمريض والإدارة

 

 

 

النائبة نورة بجاري لـ (خبر) : المراة العراقية استطاعت ان تثبت شجاعتها وعفتها في أثناء قيامها بواجبها العسكري

 

 

 

هكذا قالت لي ” منال ” التي تعمل حارسة في احدى المؤسسات الحكومية عن حكايتها وقبولها لهذه المهنة , حيث سردت لي حكايتها قائلة : ” بعد ان اغلقت جميع الابواب في وجهي , وبعدما اتعبني البحث عن وظيفة اسد بها رمق معيشتي في جميع دوائر الدولة ومؤسساتها , لم اجد نفعا” في بحثي المتكرر هذا , بل كان الرد هوعدم قبولي ضمن الملاكات او العقود اوالاجور اليومية , لجأت الى المؤسسات غير الحكومية , وقدمت اوراقي لكنني لم احظ بوظيفة كالعادة , الامر الذي ولد في داخلي شعورا بالظلم من المجتمع, لهذا قررت وباصرار ان الجأ الى المجال العسكري الذي فتح ابوابه لي , بعد معاناتي الفقر والعوز , فاسرعت بتجهيز اوراقي وقدمتها الى الجهة المعنية , وقد تم قبولي بعد فترة , لم اتمالك نفسي من شدة الفرح والسعادة الغامرة التي اثلجت صدري , في الحقيقة كانت بداية عملي صعبة جدا , لكنني استطعت مواجهتها , على الرغم من عدم قبول والدتي واخوتي ذلك , فقد طردوني من المنزل , فاستطعت ان اسكن في احدى الشقق القريبة من مكان عملي لكي اكون قريبة من اولادي , وبهذا اصبحت اعشق العمل العسكري بالرغم من الشدة والقوة التي تتطلبه , ليس لكونه كذلك بل لانه فسح لي المجال والعمل بشرف ” .

 


 

تحقيق – رغد اياد

 


 

الانفتاح الذي حصل في العراق ساعدها كثيرا

 

وقد تحدث الكاتب والاعلامي ” عبد الله العتابي ” عن هذا الموضوع قائلا : ” بعد الانفتاح الذي حصل للعراق ابان سقوط النظام ساعدالمراة العراقية الدخول  في كافة  المجالات وان كانت خطرة , فاصبحت تتقلد المناصب التي اعتاد الرجال تقلدها, فان دخولها في مجال العسكرية , امر مهم حتى تستطيع ان تشارك اخيها الرجل بشكل فعلي  , بل هنالك امور قد تسهم المراة فيها لكشف المتامرين على الوطن قد لا يستطيع الرجل اتباعها والنجاح فيها ” .

 


 

طبيعة المجتمع قبلية عشائرية

 

بينما تحدث النائب في ائتلاف العراقية ” عثمان الجحيشي ” عن هذا الموضوع قائلا : ” ان طبيعة المجتمع العراقي ” طبيعة يسودها الحكم العشائري ” , لا يمكن للمراة ان تحذو حذوها امام المناصب ” العسكرية والسياسية ” , فقد تجابه ذويها بالرفض وعدم السماح لها بالعمل اطلاقا , هذا الامرليس فقط على صعيد المجتمع العراقي بل تتبعه كافة دول العالم العربي , لكن في العالم الغربي لا توجد هذه المسالة فالرجل والمراة متساوين بالحقوق والواجبات , ويمكن للمراة في الدول الغربية ان تشارك الرجل بالمعارك وتحمل السلاح معه , وقد تكون جزءا من الحل في بعض الاحيان , للخروج من وتيرة الحروب ونكباتها ” .

 


 

ولوجها هذه المهنة لم يأت فجأة

 

وقد تحدثت النائبة في ائتلاف العراقية ” نورة بجاري ” عن هذا الموضوع قائلة : ” ان امتهان المراة العراقية للوظيفة العسكرية , لم يات فجأة بل جاء لضرورة وطنية وتكميلا لمسيرة الصحابيات الجليلات اللاتي كن يشاركن المسلمين في المعارك , فيضمدن الجرحى ويازرن الرجال ويشددن من عزيمتهم , ويقدمن لهم الطعام والشراب , لكي يتواصلون في معاركهم ويحرزون النصر العظيم على خصومهم , اما الان لا توجد الثقافة والتوعية الكافية للمجتمع امام هذا الهدف النبيل , فالمراة العراقية استطاعت ان تثبت شجاعتها وعفتها في اثناء قيامها بواجبها العسكري ان كانت تشغل وظيفة ” حارسة , او مفتشة , او ضابطة ” , وكما هو مطبق في الاقليم  وفي محافظة ديالى التي شهدت العديد من المتطوعات في المجال العسكري  .

 


 

المشاركة بدأ في عهد الفتوحات الإسلامية

 

وقد تحدث النائب عن ائتلاف العراقية ” طلال الزوبعي ” عن هذا الموضوع قائلا : ” هذا الامر يعيدنا الى الوراء قليلا , حيث ماشهده العالم الاسلامي من فتوحات امتدت وغطت ثلاثة ارباع العالم , شارك من خلالها الرجل والمراة , فتفوقت المراة على الرجل بحملها للرماح والسيوف والنبال والتسابق في نيل الشهادة.

 

بينما تحدث النائب السابق في لجنة الامن والدفاع ” مظهر الجنابي ” عن هذا الموضوع قائلا : ” ان ما مر به الشعب العراقي من دمار وتشريد منذ احتلاله في العام (2003) تعرضت المراة العراقية الى تحد كبير واصرار قوي على مشاركة الرجل بالمجال العسكري , وهذا ما جعلها تتعرض الى مضايقات وممارسات غير طبيعية  من قبل المجتمع والمجال الذي تعمل به , فمثلا اذا اصبحت ضابطة برتبة عسكرية معينة , لا تتلقى الاحترام والالتزام من قبل الجنود الواقعين ضمن مسؤوليتها , بل في كثير من الاحيان تتلقى الاستهزاء والتعالي  من قبلهم , بالرغم من ان وجودها بهذا المجال يسهل عمل الجهات الامنية وخصوصا في المجالين الاستخباراتي والمخابراتي .

 


 

المجتمع يقيد المراة في ممارسة حقها

 

وقد عبر النائب السابق في لجنة الاوقاف ” وليد المحمدي ” عن هذا الموضوع قائلا : ” ان للمراة عموما دورا ومكانة خاصة في المجتمع , ولقد شهد العهد النبوي العديد من الصحابيات الجليلات اللائيشاركن اخوانهم في ساحات الوغى وقدمن لهم مايستطعن عليه من قدرة , اما ما يحصل للمراة الان في شتى المجتمعات الاسلامية والعربية , ما هو الا تعسف واضطهاد وعنف وتقييد للحقوق , وهذا يعيدنا الى ما مارسته المجتمعات البدائية.

 


 

العمل المشترك يولد الشعور بالمسؤولية الوطنية

 

 

 

بينما تحدثت عضو مجلس محافظة بغداد ” نوال الاعرجي ” عن هذا الموضوع قائلة : ” يمكن للمراة العراقية ان تتقلد المناصب العسكرية  , ليس فقط على حمل السلاح بل الاستفادة منها في العمل اللوجستي في المجالات الاتية كالتمريض والتطبيب والادارة , وقد لاحظت مؤخرا في اقليم كردستان تخرج وجبة جديدة من افواج النساء , وهذا يدل على قدرة المراة على حمل السلاح ومجابهة العدو والتصدي له . الخدمة العسكرية للنساء لها تاريخ في عدد كبير من الثقافات والشعوب. وفي كثير من الأحيان لايقتصر الدفاع عن الوطن على الرجال فقط، فالمرأة من سالف العصور هي مشاركة لرجل في مهام كثيرة. حيث لعبت المرأة أدواراً عدة في الجيش، من المحاربات القدامى، إلى النساء اللواتي يخدمن في الجيوش النظامية الحالية. على الرغم من الأدوار المختلفة التي لعبتها المرأة قديماً في الجيوش، لكن يبقى دورها في القوات المسلحة، وخاصةً في القتال (الأعمال الحربية)، مثيراً للجدل وفي الآونة الأخيرة بدأت المرأة تعطى أدواراً أكثر بروزاً في القوات المسلحة المعاصرة. كما أن أعداد متزايدة من البلدان بدأت في توسيع دور المرأة في جيوشها، لكن يبقى دورها في الخدمات الطبية مثل التمريض هو الأكثر بروزاً،لذا فان النقاش لا يزال مستمراً.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان