قضاء الحسينية.. زيارات ميدانية تأتي أكلها
قائمقام القضاء: محافظ بغداد مصمم على تغيير ملامح القضاء وتوفير الخدمات
تأسست الحسينية عام 1985 كناحية تابعة الى مدينة الاعظمية، وضمت في تأسيسها الكثير من العوائل المتعففة والنازحة من جنوب ووسط العراق، وبعد سقوط النظام في عام 2003 توسعت في اراضيها حتى اصبحت قضاء وفتح فيها عددا من الدوائر الادارية والخدمية
خبر – يوسف الساعدي / مصطفى النورس
وقضاء الحسينية، وخلال ثلاث حكومات محلية، كان آخرها حكومة صلاح عبد الرزاق، لم يؤسس فيها اي مشروع للبنى التحتية، وعانت الكثير من المشاكل الخدمية، وفي عام 2010 تم الشروع بوضع حجر الأساس لمشروع المجاري، ولأهمية هذا المشروع، كونها ارض رخوة، إذ استبشر الناس خيرا، وسرعان ما تبددت هذه البشارة واكتفى المشروع بوضع حجر الاساس دون المباشرة به، وعد المتابعة وصب اللوم والغضب على وزارة البلديات التي بدورها قد اوكلت انجازه الى شركة متلكئة وبسعر وصف بالزهيد، وبعد استلام محافظ بغداد الجديد علي التميمي الحكومة المحلية بادر بدوره الى العمل من أجل انجاز مشروع المجاري والضغط على الشركة المنجزة بالعمل به، وخلال مدة معلومة، ليتسنى انجاز المشاريع الاخرى من تبليط وماء وكهرباء، وخلال لقاءاته بالمواطنين، اكد علي التميمي المباشرة بانجاز الساحات والمتنزهات، ومن ميزانية المحافظة حصرا، والجدية بالعمل من اجل النهوض بالواقع الخدمي في هذا القضاء، الذي وصفه البعض بالخالي من الخدمة، عازيا أسباب تأخير تنفيذ المشاريع في قضاء الحسينية الى مجموعة أسباب كان أهمها تأخر الموازنة والروتين والتعقيدات الإدارية وعدم تعاون الجهات الحكومية. ومن خلال جولة (خبر) في أزقة ومحلات قضاء الحسينية كان لها عدة لقاءات مع المسؤولين فيها بينوا بعض معاناتها.
قائمقام قضاء الحسينية وكالة علاء الربيعي، بين انه اذا كان الحديث عن قضاء الحسينية، فلا توجد اية خدمات فيها بدءا من مشروع المجاري والبنى التحتية، والسبب في ذلك احالة المشروع الى شركة غير مؤهلة، وتلكؤ العمل فيها من المقاول المشرف، اضافة الى التلكؤ الحاصل في مشاريع التبليط .
ومن المفترض وحسب البيانات ان مشروع المجاري في منطقة الحسينية قد اكتمل منه 75% من العمل والمتبقي 25% ومقاول التبليط يعمل الاجزاء المكتملة من مشروع المجاري، ونرى هناك تقصير بالعمل واضح، ومن جانبنا نحن نتابع مع هذه الشركات نسبة الانجاز اليومي، إلا ان هذه الشركات هي شركات محلية، وقد احيل العمل اليها من وزارة البلديات، وهي متلكئة الى ابعد الحدود، وبدورنا نحمّل وزارة البلديات تأخير مشروع المجاري، بسبب كلفة المشروع القليلة، هذا اولا، وثانيا، المتابعة غير الجادة واحالة المشروع الى مقاول ثانوي لا يحمل الخبرة الكافية في هذا الاختصاص، اضافة الى انعدام التنسيق بين الدوائر الخدمية في القضاء، ما انتج تضارب في العمل.
دورنا هو متابعة العملن إذ تم الاجتماع مع المسؤولين في الشركة المنفذة للمجاري، وتم اخذ التعهدات في انجاز ما تبقى من المشروع الذي هو بمثابة العمود الفقري لقضاء الحسينية، ومن بعده نستطيع الشروع بالمشاريع الاخرى.
وبعد هذا الاجتماع سيباشر العمل في اكثر من اربعة اماكن، والعمل بمقاولين ثانويين، وتعهدنا بتوفير الامن للشركة مقابل الاسراع بالعمل في انجاز المشروع، وذلك لتعرضهم لضغوطات من بعض المفسدين، ونعتبر ان هذه الفترة هي بداية ثورة للعمل في قضاء الحسينية.
واشار الربيعي الى ان هناك تقصير متعمد في مشاريع البنى التحتية في الحسينية منذ سقوط النظام ولحد الان، والفترة التي كان فيها صلاح عبد الرزاق على رأس الحكومة المحلية هي نقطة سوداء في تاريخ الحكومات المحلية، وهو سبب رئيس في تأخير المشاريع اضافة الى وزارة البلديات، واذا احتسبنا ما موجود من مشاريع منفذة على الارض فسيكون صفر من كل المشاريع.
اما الجانب الصحي، فان قضاء الحسينية يفتقد الى مركز صحي لطب الاسنان، وهناك مشروع مستشفى واحد أحيل الى شركة تركية، إذ تعرضت الى ضغوطات وتركت العمل فيه، اما دائرة صحة بغداد فلديها تبريرات كثيرة، وغير مقبولة في فتح عدد من المراكز الصحية .
واوضح ان الفساد له دور كبير في اختزال الخدمات وعدم اكمالها، لذلك هناك تقصير واضح في دائرة المهندس المقيم.
واضاف هناك رغبة جادة من محافظ بغداد علي التميمي لتقديم الخدمات الى أهالي الحسينية الذي جاء من خلال الزيارات المستمرة للقضاء ولقاء وجهاء المنطقة ومسؤوليها، وعلى ضوء ذلك سيتم اكساء اكثر من 180000 متر مربع للشوارع والساحات وكذلك هناك مشاريع اخرى ضمن موازنة 2014 سيتم العمل بها وتصميم محافظ بغداد على تغيير ملامح قضاء الحسينية.
واشار الى ان الموازنة لها تأثير كبير على مشاريع الخدمات وعدم اقرارها سبب الكثير من المشاكل في انجاز مشاريع البنى التحتية، منوها الى ان هناك مشاريع مستقبلية كثيرة من ضمنها ملاعب خماسية وملعب نظامي ومتنزهات اخذ محافظ بغداد علي التميمي انجازها على عاتقه.
وبين الربيعي حاجة قضاء الحسينية الى اربعة مستشفيات، لأن عدد ساكنيه اكثر من 650000 الف نسمة.
السيد كاظم الشميلاوي مستشار محافظ بغداد بين ان قضاء الحسينية بين ان قضاء الحسينية تأسس في عام 1985 ومنذ ذلك الحين لم تبادر اي من الحكومات المحلية المتعاقبة على تقديم مشاريع ذات قيمة ومشاريع بنى تحتية فيه وبعد سقوط النظام استمر هذا التهميش للقضاء كونه يمثل مكون معين وطبقة اجتماعية معينة .
بعد ثلاث حكومات محليةن لم ير القضاء النور وبعد تعيين علي التميمي محافظا وضع قضاء الحسينية في مقدمة اهتماماته.
وبين الشميلاوي، ان قضاء الحسينية يعاني كثيرا ومشروع المجاري قد اوقف الكثير من المشاريع الاخرى كالتبليط والماء والانارة وهذه المسؤولية تقع على عاتق وزارة البلديات التي بدورها احالت هذا المشروع الى شركة العثمان وبسعر زهيد، الذي بدوره اعطى المشروع الى مقاول ثانوي ويوصف بالفاشل، ومشروع المجاري أقر في عام 2010 ولم يكن عليه اية متابعة .
كل المشاريع هي مسؤولية وزارة البلديات حصرا وهناك من وعدنا اكتمال المشروع نهاية العام الحالي.
الموازنة لها تأثير بالغ في تأخير المشاريع ومسؤولي الدوائر الخدمية لهم دور في انجاح العمل ومتابعته والمواطن في القضاء لايتحمل بعد هذه المدة الطويلة من الاحباط ، وبعد لقاء السيد علي التميمي بالناس فقد استبشروا خيرا وتأملوا الكثير حيث بدأت بوادر ثورة من العمل الجدي .
كل الاعمال السابقة في قضاء الحسينية كانت عبارة عن دعاية انتخابية للمحافظين السابقين، وخصوصا صلاح عبد الرزاق، الذي ظلم القضاء كثيرا.
اما الجانب التربوي فقد كان هناك لقاء بين نقيب المعلمين ومحافظ بغداد علي التميمي، وعلى اثره تم انجاز ثمان مدارس وترميم نسبة عالية من المدارس الاخرى، وانشاء اربع اخرى نموذجية وتم ذلك خلال فترة علي التميمي .
قضاء الحسينية بحاجة الى جامعة او عدد من المعاهد باستثناء معهد اعداد المعلمين .
الجانب الصحي في القضاء يعاني كثيرا وهناك نقص في المراكز الصحية حيث هناك ثلاثة منها لاتقوم بما مطلوب وخلال فترة الدوام فقط كذلك هناك مركز صحي للاسنان لم يكتمل لحد الان، وهناك مشروع المستشفى التركي ومتوقف حاليا.
المناطق السكنية المتجاوزة اثرت بشكل سلبي على انشاء مراكز صحية جديدة ولم نعوض باماكن اخرى .
هناك تظافر للجهود من اشخاص نزيهين للعمل على التغيير في قضاء الحسينية ولو كان هناك عمل جدي قبل ثمان سنوات لكان هناك فارق كبير، اما الآن فقد بدأ العمل من الصفر.









