واخ – بغداد
قامت القوات الجوية العراقية بمهمة إنقاذ درامية، وصفت بـ”البطولية”، لتقديم المساعدة لآلاف “الأيزيديين” المحاصرين في جبال “سنجار”، التي يفرض مسلحو تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” حصارهم عليها.
ويعيش الآلاف من أبناء الأقلية “الأيزيدية” ظروفاً مأساوية في المنطقة الجبلية القريبة من مدينة “زاخو”، ضمن “قضاء سنجار”، بعد أن سيطر مسلحو التنظيم المتشدد المعروف باسم “داعش”، على المنطقة الواقعة ضمن إقليم “كردستان” في شمال العراق.
بمجرد دخول الطائرة، التي كانت محملة بشحنة من حليب للأطفال والمياه ومواد غذائية أخرى، إلى منطقة جبال سنجار، شاهد واتسون مئات الأيزيديين الذين تقطعت بهم السبل، والمحاصرين وسط ظروف بالغة الصعوبة، لدرجة أن البعض منهم لم يجد سوى ظل بعض الأشجار ليحتمي به.
وعند اقتراب المروحية منهم، أسرع المئات باتجاهها، يلوحون بأعلام بيضاء، أملاً في الحصول على المساعدة، مما دفع طاقم الطائرة إلى إلقاء بعض المواد الغذائية باتجاههم من ارتفاع قدره واتسون بنحو 50 قدماً.
وعندما قرر قائد المروحية الهبوط بها، اندفع العشرات من هؤلاء “البائسين” نحو أبواب الطائرة، فقام أفراد الطاقم، ومعهم واتسون، بمساعدة بعضهم على الصعود، بينهم عدد من الأطفال والنساء وكبار السن.. وتكرر نفس المشهد في نقطة أخرى توقفت بها المروحية لعدة دقائق.
وعند إقلاع الطائرة مرة أخرى انفجر هؤلاء في البكاء، تنتابهم مشاعر مختلطة، ما بين السعادة بإنقاذهم من “جحيم داعش”، والحزن على فراق ذويهم وهجر منازلهم، لدرجة أن مراسل CNN ذكر أنه لم تكن هناك عين على متن الطائرة لم تملؤها الدموع.
كما أبدت المنظمة الأممية قلقها على سلامة هؤلاء النازحين، الذين تقطعت بهم السبل في جبال سنجار، التي يفرض مسلحو داعش حصاراً مشدداً عليها.









