التقارير

تعليمات صارمة بلا مبرر وأموال مهدورة… رياضيو وصحفيو البصرة لـ(واخ) المدينة الرياضية بنيت وأهملت إدارتها

 

واخ / البصرة / شهاب احمد

فجأة انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي صور يقال انها خاصة بالمدينة الرياضية في البصرة وبينت هذه الصور الحالة المزرية والسيئة للملعب الثانوي بالأخص أرضية الملعب وقد أثارت هذه الصور ردود أفعال كثيرة وان كان اغلبها انصبت على تحميل وزارة الرياضية والشباب مسؤولية هذا الأمر وخصوصا مع الإخبار الشحيحة التي تتوارد من داخل المدينة الرياضية حيث يفرض عليها طوقا محكما يمنع أي شخص او اعلامي من الدخول اليها إلا بعد سلسة طويلة وعريضة من المراجعات وبعدها يتم رفض الدخول إلا لأشخاص معيين تختارهم الوزارة بدقة ومن اجل تسليط الأضواء بشكل اكبر على موضوع المدينة الرياضية وخفاياها “.

ويقول المحرر الرياضي في محطة المربد الإذاعية محمد محان في تصريح خص به مراسل وكاله خبر للانباء (واخ ) ان” وزارة الشباب تتعمد  عدم إدخال الصحفيين والمواطنين  للمدينة الرياضية  بسبب ان المشروع بحسب ما قاله رئيس الشركة المنفذة عبد الله عويز “ان المشروع لم يكتمل بصورة نهائية  وان هناك متعلقات للشركة على الوزارة , وعرض على الوزارة ان تعطيه ماتم تنفيذه واستقطاع مالم يتم تنفيذه من مجموع مبلغ المشروع  , مبينا” ان الوزارة لا زالت تنتهج (النهج الصدامي ) السابق بضرورة ان يكون القرار بغدادي حصرا على الرغم ان المدينة الرياضية بنيت للبصرة ومن أموالها , إذا ما اعتبرنا ان البصرة تزود العراق بتسعين بالمئة من ميزانيته”.

واكد محان” ان الوزارة بنيت المدينة الرياضية وأهملت ادارتها ما نتج عنها موت الثيل الطبيعي كما انتشرت صور له  في مواقع التواصل الاجتماعي رغم اننا لم نتأكد من صحتها بعد بالإضافة الى تكدس الأوساخ والغبار على مقاعدها لإهمال التنظيف .

من جانبه يقول  الكاتب الرياضي مصطفى العيداني في تصريح لـ(واخ) لا نعرف لماذا تصر وزارة الشباب والرياضة على التكتيم الإعلامي خلال الفترة الأخيرة حول مشروع المدينة الرياضية وبات الأمر مبهما لنا كناقدين ومواطنين يهمنا معرفة مايدور خلف الكواليس لان المشروع بصري خالص “, مبينا” ان” المشروع طال انتظاره منذ٢٠٠٩ ونحن في ٢٠١٤ ولغاية الان لا يوجد تسليم رسمي مابين الوزارة والشركة المنفذة اي ان المشروع غير متكامل فلماذا تلتزم الصمت الوزارة حيال ذلك  “.

واشار العيداني الى ان”  انتشار صور للملعبين ووجود اثار على أرضيتهما ربما انا وغيري من الزملاء كتبنا وحذرنا حول أمر مهم وهو (ماذا بعد المدينة الرياضية) اي ما هو المصير الذي ننتظره ؟ لم نجد اي إجابة كافية .

من جهته يؤكد الصحفي في موقع الرياضة  العراقية والأكاديمي نوار الربيعي في تصريح خص به مراسل وكالة خبر للانباء (واخ) ان” لغز المدينة الرياضية في البصرة محيرا  جدا لنا كصحفيين ومختصين بالرياضة  وحتى الجماهير أصبحت حائرة بالنسبة للمدينة الرياضية التي افتتحت رسمياً في 12/10 /2013 ولكنها لم تكتمل و حتى ما اكتمل منها لم تستلمه وزارة الشباب و الرياضة ,على حد قولها , مشيرا” الى ان بعض المسؤولين في البصرة صرحوا انهم الان في طور الاستلام ولكن إذا كان كل شيء يسير حسب المطلوب وجيد , متسائلا” لماذا نمنع من الدخول الى المدينة الرياضية ولماذا لا يسمحون لنا بتصوير المدينة التي بدءنا  بالعمل على تعريف العالم بها منذ ان كانت صحراء قاحلة حتى أصبحت لما وصلت إليه الان ذلك السر الذي حيرنا كثيراً “؟.

واكد الربيعي انه من خلال الصور التي عرضت على مواقع التواصل الاجتماعي اكتشفنا موت المدينة الرياضية في البصرة بعد ان اصفر عشب جميع ملاعبها و قتل فلا نفع بالمدرجات و الفنادق و غيرها ان كانت الأرضية سيئة , مطالب” بكشف من تسبب بموت العشب , ولماذا لم يحاسب أمام القضاء العراقي ,كما ندعو وزارة الشباب و الرياضة ان تسمح للإعلاميين وخصوصاً البصريين من دخول المدينة الرياضية و الاطلاع على حالها تمهيداً لفتحها أمام الفرق البصرية و العراقية”.

وعلى الصعيد ذاته قال علاء اكبر مدرب فريق الغاز في تصريح لـ(واخ)  للاسف ان تهدر أموال بهذا الشكل على مشاريع نحطمها بأيدينا ونجعلها محظورة على فرق أندية ألبصره , متسائلا” لماذا نلعب  على ملعب او ملعبين او نتمرن  في درجة حرارة تصل الى 45درجه  , مطالبا” حكومة البصرة المحلية بالتدخل الفوري من اجل  إنصاف المحافظة في هذا الموضوع .

وبالمقابل كان لمديرية رياضة وشباب البصرة رأيا مختلفا عما طرح في الموضوع حيث أوضح مديرها وليد الموسوي لـ(واخ)  ان المدينة لم تبنى لكي تغلق أبوابها أمام  الوافدين من الرياضيين أو الأندية و الفرق والزوار   وبالعكس المدينة الرياضية حسب فهمي وعلمي معلما كبيرا وقد وفقنا الله في انجازه ويعتبر صرحا كبيرا بالنسبة للعراق وليس على مستوى البصرة فحسب وبالتأكيد اخذ في نظر الاعتبار ان يصار الى إجراء المباريات في دوري النخبة والدرجة الأولى في الملعب الثانوي على اقل تقدير , مبينا” توجد  حاليا في المدينة الرياضية  لجان هندسية من الوزارة و المديرية وجامعة النهرين والمكتب الاستشاري البريطاني وهذه اللجان تعمل منذ أربعة أشهر لغرض الكشف النهائي على المنظومات الخاصة بالمدينة الماء والكهرباء والمجاري والمضخات والاتصالات والنقل التلفزيوني وهو يعملون على اكمال تقريرهم النهائي لغرض رفعة الى الوزارة ومن ثم المصادقة على  صلاحية هذه المنظومات ضمن المواصفات العالمية “.

واوضح الموسوي ”  انأ احد  أعضاء اللجنة العليا المشرفة على عملية الاستلام  وبعد ان يصار الى عملية الاستلام من الشركة المنفذة ستنتقل الى الوزارة التي ستكون متحكمة بكل تفاصيل الأمور وهي التي ستقرر الموافقة من عدمه على إجراء المباريات على المدينة الرياضية وتحدثت مرارا مع الوزير الذي استغرب من الطرح الذي يقال حول منع المواطنين من دخول المدينة الرياضية وخصوصا مع بناء العديد من الأماكن المجتمعية فيها من اجل ان يرتادها المواطنين طيلة ايام السنة لانه إذا تفتتح فقط في المباريات الرياضية فإنها لأتحقق الجدوى  الاقتصادية من إنشائها”.

واكد الموسوي ان” الوزارة تبنت إنشاء فنادق ومجمعات تجارية ضخمة واللجان تقريبا شارفت على الانتهاء وأكملت التقرير وفقط تطلب مصادقة الوزارة لغرض البت النهائي بالموضوع ونحن في المراحل الأخيرة من عملية الاستلام”.

ووعد الموسوي ” الوسائل الإعلامية خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر المديرية بزيارة المدينة والاطلاع على عمل اللجان خلال أيام قليلة ولكن مر اكثر من شهر على الوعد دون ان يلوح بالأفق أي زيارة كما يبدو لهذه المدينة الغامضة والصعبة المراس بالدخول لها لأبناء البصرة”.

رئيس ممثلة اللجنة الاولمبية في البصرة ومدير قسم الرياضة والشباب في ديوان المحافظة مشتاق الشمري قال لوكالة خبر (واخ) ان المدينة الرياضية عبارة عن لغز كبيرة ولا نعرف لمن تعود الان للوزارة أم للشركة  المنفذة أو للمحافظة كما هو معروف انها بعهدة الشركة كما يقال إذن كف تتصرف الوزارة فيها وتقيم احتفاليات سياسية خاصة بحزب الوزير وكيف تم إقامة  احتفال رسمي كبير ولفرق عربية وتحت رعاية سياسية  ورياضية من اعلي المستويات وتم تغريم الأندية التي شاركت فيها من قبل الاتحاد الدولي , مبينا” حاولنا إقامة احتفالية ليوم البصرة في الملعب الثانوي لكن تفاجئنا رفض الخبير الأجنبي لهذا الأمر بحجة عدم اكتمال المرافق وعدم تسليمها للوزارة أو لاي جهة حكومية اضافة الى الاستغراب في مسالة  الفترة الزمنية الطويلة وعدم محاسبة الشركة المتلكئة   وقد رفضت اغلب الطلبات المقدمة للفرق البصرية للعب فيها وخصوصا من نادي الميناء , متسائلا” كيف إذن هي مفتوحة للجميع رغم التأخير الواضح بعملها وأكد ان الأيام القادمة ستشهد عقد مؤتمرا لمحافظ البصرة لكشف ملابسات هذا الموضوع المهم جدا “.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان