واخ – شهاب احمد
كما يبدو ان مسألة الاعتداءات على الصحفيين من قبل بعض إفراد الأجهزة الامنية لن ينتهي رغم كل التأكيدات على الحد منها والإشارة الى وجود تصرفات شخصية من قبل هذه العناصر في الاعتداء عليهم وعدم وجود خطة منظمة للانتقاص من أهل الإعلام , فيوميا نسمع أو نقرأ خبرا يتعلق بهذه الخروقات , وأخرها حادثة الاعتداء على نقيب الصحفيين فرع البصرة حيدر المنصوري والذي طالة عائلته التي كانت ترافقه في السيارة من قبل مفرزة أمنية في منطقة العشار بالقرب من مقر النقابة , حادثة الاعتداء الأخيرة وقفنا عندنا عبر هذه الآراء لمجموعة من الإعلاميين وكان البداية مع مدير وكاله ثغر العراق بهاء عريبي الذي كان قريبا على موقع الحادث , مبينا” انه تم الاعتداء بالضرب على المنصوري بالرغم من التعريف بنفسه وبرفقه أطفاله وسائقه .. وبسبب مخالفة سير بسيطة اقتادت القوات الامنية ولده كرار الى مكان مجهول بعد ضربه بطريقة عنيفة ومشينة وسط مطالب المنصوري بوقف تلك الممارسة الغير مبررة وبعد تدخل بعض الأصدقاء تم معرفة مكان احتجاز كرار ابن المنصوري بالفوج الثاني التابع لشرطة البصرة وطلب النقيب تعهد المنصوري بعدم تفعيل وكشف الحادثة لغرض الإفراج عن ولده المحتجز بطريقة غير قانونية “.
واوضح عريبي ان” الفوج لا يملك صلاحية الحجز بل يتم تسليم المخالف الى اقرب مركز شرطة ولكن تصرف الضابط كان ينم عن تفرد بالسلطة وتجاوز عن القوانين والحقوق الإنسانية اذ تم حجز كرار بغرفة مظلمة لفترة ساعتين ونصف وتعرضه للضرب والشتائم غير الأخلاقية بهاء العريبي.
من جانبه أوضح محرر الإخبار في إذاعة الرشيد مشعل هاشم لمراسل وكالة خبر للانباء (واخ) ان الاعتداء الذي حصل على نقيب الصحفيين فرع البصرة لا تكفيه عبارات الاستنكار والشجب بل يجب ان يعزز بموقف صلب من خلال رفع دعوى جماعية من قبل جميع الإعلاميين الذين تعرضوا لاعتداء من قبل الأجهزة الامنية او التهديد ورفض تغطية نشاطات هذه المؤسسة التي تتعامل بازدواجية ومزاجية.
واكد هاشم ان” ما تعرض له الزميل المنصوري ليس صدفة وإنما هو نتاج ضعف وخلل واضح في أهل الصحافة أيضا لان القانون الذي منح لهم من المفروض ان يعطي حصانة وحماية للصحفيين ما زال معلقا على شماعة النسيان ولم يفعل وان كانت لدينا ملاحظات كثيرة عليه إلا انه يمكن في زاوية ما ان يوقف أو يلجم هذه الاعتداءات.
ودعا المنصوري الى الذهاب بعيدا في هذا الأمر وعدم سحب دعواه القضائية ان كان رفعها وان لا يركن الى الصلح العشائري الذي سيميع القضية ويفسح المجال لاعتداءات أخرى .
مدير الإخبار في إذاعة صوت البصرة ايهاب الركابي كان له رأيا اكثر حدة فقال لـ(واخ) يبدو ان الجهل المخيم على عقول مراتب الأجهزة الامنية سوف يسير بالعراق الى حافة الهاوية على اعتبار إنهم يجهلون حقوق الانسان ولا يمكن للسلطة ان تنجح في أي مجال مادام هناك تعدي من قبل صاحب السلطة على حقوق من لاحول له ولا قوة , وما الاعتداءات المتكررة إلا هي سلسلة لانهاية لها ومسلسل مدبلج تطول حلقاته وتتكرر يوميا في كل محافظة عراقية , مؤكدا” ان اغلب العناصر الامنية يأتي تعديهم نتيجة وقوف قياداتهم الى جانبهم ومن ثم التصريح بأنها تصرفات شخصية “.
وشدد الركابي على ضرورة الكف بالضحك على الذقون وتغييب لقانون حماية الصحفيين فان الصحافة العراقية لاتصلح حتى ان تكون سلطة عاشرة في ترتيبها , داعيا” جميع المنظمات غير الحكومية ان تقف بصف واحد للتعريف بقوانين وأنظمة حقوق الانسان للكف والحد من هذه التجاوزات المتكررة ليس للصحفي فقط وإنما لكل المواطنين حق يجب ان تحترمه الجهات الامنية.
ويبين مدير مكتب وكالة أنباء بغداد الدولية في البصرة عمار الصالح لمراسل وكالة خبر للانباء (واخ) ان ما تعرض له الزميل حيدر المنصوري يندرج ضمن العلاقة القلقة والمتوترة في كثير من الأحيان بين السلطة الرابعة والجهات الامنية التي يفتقر بعض عناصرها للاسف الى أساليب التعامل واحترام الاخر وهذه المسألة تحتم على الجهات الامنية تدريب وتثقيف عناصرها على حسن التعامل مع الآخرين خاصة الصحفيين والترفع عن النظر لهذه الشريحة بنظرة الريبة والشك لأجل الحد من هذه الاعتداءات التي طالت منذ منتصف العام الماضي ولغاية شهر أيار الجاري اكثر من 328 انتهاكاً في عموم العراق .
ودعا الصالح ” باقي الزملاء الصحفيين الى عدم المبالغة في تضخيم بعض التجاوزات التي تحصل ومحولة تفاديها كون ذلك سيجعل من الانتهاكات التي تطال الصحفيين واقع مقبول.
الى ذلك اصدرت الهيئة العامة لفرع نقابة الصحفيين العراقيين فرع البصرة بيانا أدانت فيه تعرض نقيب الصحفيين فرع البصرة حيدر المنصوري مع عائلته لاعتداء من قبل مفرزة تابعة لشرطة المحافظة وحجز ابنه لأكثر من 3 ساعات دون داع.
وأوضح البيان الذي ، تلقت وكالة خبر للانباء (واخ ) نسخة منه تستنكر الهيئة العامة لفرع نقابة الصحفيين العراقيين في البصرة بأشد العبارات الاعتداء السافر الذي تعرض له مساء يوم السبت الموافق 24/5/2014 نقيب الصحفيين في البصرة وأولاده من قبل مفرزة أمنية يجهل عناصرها أبسط أسس القانون ومبادئ حقوق الإنسان، فقد قامت مفرزة تابعة الى فوج الطوارئ الثاني بإيقاف السيارة التي كان يستقلها المنصوري وأولاده قرب مجسر المحاكم في منطقة العشار بسبب مخالفة مرورية بسيطة وقع فيها السائق سهواً، وبدل أتباع الوسائل القانونية تعمدت المفرزة التي كانت تستقل سيارة من نوع (بيك اب) صدم السيارة التي هي جزء من ممتلكات النقابة، ثم ترجل عناصر المفرزة وقام أحدهم بلي ذراع الزميل المنصوري بقسوة، وعندما حاول ولده (كرار) التدخل للحيلولة دون إلحاق المزيد من الأذى بوالده انهالوا عليه بالضرب المبرح واقتادوه بلا مذكرة اعتقال الى مقر الفوج بدل تسليمه الى مركز للشرطة، واحتجز في مقر الفوج لمدة ثلاث ساعات تعرض خلالها الى السب والشتم من قبل شرطي تنقصه الأخلاق الحميدة والتربية الحسنة قبل أي شيء آخر حسب البيات حيدر المنصوري أكد أن “ما حدث لولده (كرار) أقرب ما يكون الى الاختطاف لانه لم يعلم بمكان احتجازه إلا بعد جهود حثيثة استغرقت أكثر من ساعة”، مضيفاً أن “صراخ وبكاء أطفاله الذين كانوا برفقته لم يضع حداً لسلوك عناصر المفرزة الذين أظهر بعضهم وحشية غير مبررة”، مضيفاً أن “آمر المفرزة (ضابط برتبة نقيب) أشترط لإطلاق سراح ولدي عدم فضح ما جرى من خلال وسائل الإعلام، وهدد بشكل صريح في اتصال هاتفي بإبقاء (كرار) رهن الاعتقال ومقاضاته عبر إسناد تهمة كيدية إليه إذا تحركت باتجاه كشف ملابسات الاعتداء للرأي العام”.وتابع البيان ان الاعتداء الآثم الذي وقع على حيدر المنصوري هو اعتداء على جميع أصحاب الأقلام الحرة في محافظتنا العزيزة، وتأسيساً على ذلك لا تخفي الهيئة العامة قلقها من أن يؤثر الاعتداء سلباً على العلاقات المتينة بين الصحفيين البصريين والقيادات الأمنية في حال عدم معاقبة المعتدين، خاصة وان أبناء صاحبة الجلالة يثمنون دائماً التضحيات الكبيرة التي يبذلها عناصر الأجهزة الأمنية وهم يحاربون الإرهاب ويكافحون الجريمة، ويعتقدون أن ما جرى من اعتداء على رئيس فرع نقابتهم ناتج عن تصرفات فردية (شخصية) منافية للقانون وقواعد السلوك الخاصة بمنتسبي قوى الأمن الداخلي، وبالتالي فإن ما بدر من عناصر المفرزة يعد حالة شاذة لا تتناغم مع النهج العام الذي ترتكز عليه قواتنا الأمنية في تعاملها مع الصحفيين، ولتأكيد هذه الحقيقة أمام الرأي العام المحلي ومن أجل رد الاعتبار الى حيدر المنصوري والسادة أعضاء الهيئة الإدارية وجميع الصحفيين البصريين ندعو قيادة العمليات وقيادة قوات الشرطة الى فتح تحقيق عاجل ينبغي أن يسفر عن تشخيص المنتسبين المعتدين والكشف عن دوافع تصرفاتهم المهينة ومعاقبتهم على نحو شديد الصرامة.









