التقارير

اختلفوا في اربيل واتفقوا في بغداد … الكرد لـ (واخ) : شكلنا وفداً موحداً للتفاوض.. ولا خطوط حمراء

 اربيل – خاص – محمد صفاء

ازاح اجتماع رئيس كردستان مسعود بارزاني مع الاحزاب الكردية الضباب عن الموقف الكردي من المشاركة في الحكومة العراقية الجديدة،بعد ان اتفق المجتمعون على تشكيل وفد كردي موحد للتفاوض في بغداد حول تشكيل هذه الحكومة.
وكان بارزاني قد هدد في تصريحات صحفية بعدم المشاركة في الحكومة الجديدة قائلا « ان الوضع السياسي في العراق لايمكن أن يستمر على هذا المنوال، وإن أحد الخيارات المطروحة هو سحب المشاركة الكردية بالكامل من الحكومة ما لم تظهر بوادر التغيير».

ودعا مسعود بارزاني الذي يتزعم الحزب الديمقراطي الكردستاني الى اجتماع موسع للاحزاب الكردية لبلورة موقف موحد من المشاركة في الحكومة الاتحادية المقبلة.

وقال القيادي بالجماعة الاسلامية زانا روستاي لمراسل وكالة خبر للأنباء (واخ) :»ان الاجتماع خرج بالاتفاق على تشكيل وفد كردي موحد للتفاوض مع الاطراف العراقية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة»،مضيفا «ان توحيد الصف الكردي والذهاب الى بغداد بخطاب موحد امر مهم للغاية خصوصا في ظل الضروف التي يمر بها العراق والمنطقة».

وأضاف روستاي»ان الوفد الكردي الموحد هو المخول بإجراء المباحثات مع جميع الاطراف العراقية بهدف تشكيل حكومة شراكة وطنية تمنح حقوق الجميع بدون غالب او مغلوب».وتابع «ان الكرد لايضعون خطا احمر أمام أيّ طرف سياسي تمكن من نيل ثقة الناخب العراقي»،مستدركا القول «ان للكرد تجارب مريرة مع بعض الاطراف العراقية ويجب ان لانكرر هذه التجارب».

ويتهم الاكراد رئيس الورزاء الحالي نوري المالكي بعدم الالتزام بالعهود والمواثيق السابقة وعدم تطبيق الدستور، الامر الذي يعرقل طموح المالكي بالحصول على الولاية الثالثة خصوصا مع اعتراض الصدريين وائتلاف متحدون المعلن وتحفظ ائتلاف المواطن بزعامة عمار الحكيم.
ورغم الخلافات وتباين المواقف بين الاطراف السياسية الكردية خصوصا فيما يتعلق بتشكيل حكومة الاقليم التي تأخرت لاكثر من ثمانية اشهر، الا ان هذه الاطراف سرعان ما اتفقت حين تعلق الامر بالموقف من بغداد ومفاوضات تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.


وذكر بيان لرئاسة الاقليم «ان قادة الاحزاب الكردستانية اجتمعوا برئاسة مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان، لبحث الاوضاع الراهنة في الاقليم وفي العراق، وتقييم الانتخابات التشريعية العراقية، والاستحقاقات التي تترتب عليها لجهة تشكيل حكومة الشراكة الوطنية، والانتهاء من اعلان التشكيلة الحكومية، في الاقليم واعلانها».


واضاف «ان الاجتماع اكد وحدة الموقف والخطاب الكردستاني إزاء المستجدات العراقية واستحقاقاتها ودور اكبر للكرد وموقف قيادتهم».


وشدد الاجتماع على ان «تفعيل الحوار مع الكتل العراقية بكل تجلياتها، لانجاز اتفاق تاريخي من شانه اعادة معافاة الوضع في العراق ومعالجة الاشكاليات والازمات والتصدعات التي نجمت عن السياسات الانعزالية الخاطئة».


كما دعا المجتمعون الى «الحفاظ على وحدة البيت الكردي في المواقف من المطالب الدستورية التي ماتزال عالقة، في اطار النظام الديمقراطي الاتحادي في العراق، وتصفية كل ما يتعارض مع النظام الديمقراطي والشراكة الوطنية، ويخل بالدستور وبتجاوز على القيم التي كانت في اساس بناء العراق الجديد»، حسب البيان.


ويرى مراقبون سياسيون ان توحيد الموقف الكردي حيال المشاركة بالحكومة الجديدة والتفاهم مع الكتلة البرلمانية الاكبر من شانه ان يسهم بالاسراع بتشكيل حكومة قوية قادرة على النهوض بالواقع المتردي في العراق.


وقال المحلل السياسي عبد الغني علي لمراسل وكالة خبر للأنباء (واخ) : «ان الكرد مهما اختلفوا فيما بينهم الا انهم يتوحدون حيال المواقف المصيرية وتلك التي تتعلق بالحكومة المركزية».
وتوقع علي ان ينجح المالكي بالحصول على الولاية الثالثة في منصب رئاسة الوزراء،قائلا:»ان نتائج الانتخابات تشير الى تقدم كبير لكتلة دولة القانون التي يتزعمها المالكي وبالتالي فهو الاقرب لتشكيل الحكومة المقبلة اذا تمكن من اقناع باقي الاطراف بالمشاركة في هذه الحكومة».


وأضاف «ان الكرد لايطمحون الى ازاحة المالكي او اي شخص اخر قد اهتمامهم بتطبيق المادة 140 من الدستور واطلاق حصة الاقليم من الموازنة العامة واجراء الاحصاء السكاني».

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان