محافظ بغداد لــــ ( خبر ): مستشفى الحرية سيكون الأول في الشرق الأوسط
وقفنا بوجه الحرب المعلنة وقدمنا الدماء ونطالب البرلمان بزيادة ميزانية المحافظة المالية
أحلنا أكثر من 179 مدرسة ووضع حجر الأساس لثلاثة مستشفيات وحسم 25 ألف معاملة تعويضية
واخ – وسام الحاج
من المؤسف أن مظاهر الفساد والاستبداد في العراق هي من صنوٍ آخر، ليس له مثيل في غيره من بلدان العالم، فعادةً ما تكون تلك المظاهر مرتكزة في شخصٍ واحدٍ أو جهةٍ معيّنة، مما يفسح المجال لتشخيصها أو العمل على معالجتها، أما عندنا فهي مستشرية في الكثير من مؤسّسات الدولة ورجالاتها وبشكل عشوائي وغريب، وهذا ما يجعل الأمر غاية في الالتباس.
والقطاع الصحي في العراق، من القطاعات التي لم تسلم من مخالب الفساد، على الرغم من تماسه المباشر مع المواطنين وارتباطه بحياتهم. ومن أهم مظاهر الفساد والعجز في القطاع الصحي، هو النقص الواضح في عدد المستشفيات.
رئيس مجلس محافظة بغداد: حضور السفير الاسباني ومصمّم المستشفى إلى وضع حجر الأساس دليل على رصانة الشركة المتعاقد معها
محافظ بغداد : المواطن شريك بهذا الانجاز من خلال حسن الظن بحكومة بغداد المحلية
المصمم الاسباني رفائيل دي لاوث: إن المستشفى سيبنى على أساس الضوء دون وجود ممرات مظلمة مع إضاءة كل الغرف والممرات من ضوء الشمس
والعاصمة الحبيبة بغداد، تعاني كغيرها من المحافظات، من هذا العجز في قلّة المستشفيات.. وفي ظل هذا النقص الحاد في عدد المستشفيات، يسعى محافظها إلى انجاز أكبر عدد ممكن من المشاريع التي تعود بالنفع لمواطنيها، وسد النقص الموجود، وذلك من خلال تعاقد محافظة بغداد مع الشركات الأجنبية الرصينة.
وخلال وضع حجر الأساس لثالث مستشفى في بغداد، أكد المحافظ علي محسن التميمي أن) مستشفى الحرية سيكون الأول في الشرق الأوسط من حيث المواصفات والخدمات والبنى المعمارية) واصفاً إيّاه بـ(التحفة المعمارية), داعياً (مجلس النواب إلى زيادة المخصّصات المالية للمحافظة بعد إثبات نجاحها في عملها).
وقال التميمي في تصريح خصّ به صحيفة (خبر) أن (مستشفى الحرية منجز آخر من منجزات المحافظة، ونحن سعينا منذ اليوم الأول إلى تقوية وتشجيع هذه المنجزات وخلق الطمأنينة بين المسؤول والمواطن وخلق روح التعاون بعد أن فقدت الثقة)، مؤكداً (سيكون هذا الصرح الكبير، هو المستشفى الأول في الشرق الأوسط بهذه المواصفات).وأوضح التميمي (لقد تمّ تصميم المستشفى، وسيُباشر العمل بالتنفيذ، وسعته 400 سرير. والمرحلة الأولى هي إعداد التصاميم، واسم الشركة «غيناء دبي» بالتعاون مع شركة «اف مولينا» الاسبانية، وشكّل المستشفى «تحفة معمارية» للمصمم الاسباني «ريفائيل دي لاوث» وهي نسخة مشابهة لأحد أعماله في اسبانيا بواجهات زجاجية كبيرة ويعطي إنارة كاملة للمستشفى وكل أجزاءه من الداخل، كما اعتمد في التصميم إدخال أحدث الأفكار التي تتطابق مع وضع العراق وتناسبه, ويتميّز عن باقي المستشفيات بالهدوء الكامل من خلال عوازل صوتية، إضافة إلى الضوء الكامل من خلال ضوء الشمس لتقليل استهلاك الطاقة، ونوعية الخدمات لمرضى من خلال استخدام أحدث الأجهزة، بالإضافة إلى سهولة تحرّك المرضى وقصر المسافة بين الأقسام ذات العلاقة الوظيفية لتجنّب التزاحم. وبلغت كلفة المشروع 146 مليون دولار، ومساحته 20 دونم وسيكون انجازه خلال 36 شهراً).
وبيّن محافظ بغداد أن (المحافظة نجحت بحسم أكثر من 25 ألف معاملة تعويضية خلال شهور وبمساندة أعضاء مجلس المحافظة وعمل دؤوب من الكوادر المتقدمة ولجنة التعويضات).
وأكد التميمي أن (المواطن هو شريك بهذا الانجاز من خلال حسن الظن بحكومة بغداد المحلية), مشيراً إلى (أن المنجز الأول للمحافظة هو صرف موازنة 119 % وهذا منجز لم يحدث سابقاً والموازنة صفر وهنالك حرب معلنة وغير معلنة على المحافظة، ووقفنا بوجه هذه الحرب وقدّمنا الدماء عندما استشهد اثنين من أعضاء مكتبي), متسائلاً (لماذا قتلوا؟ هل لكشف الفساد أم لوضعي حجر الأساس لمستشفيات ومدارس وغيرها)؟
وطالب محافظ بغداد مجلس النوّاب بزيادة التخصيصات المالية إلى محافظة بغداد, وإقرار الموازنة، وقال: (إن عدم إقرارها سيؤثّر على عدم توفير الخدمات وأرواح البغداديين, ولدينا أكثر من 300 مشروع بانتظار الموازنة)، موضّحاً (استطعنا أن نحيل أكثر من 179 مدرسة بين هدم وبناء وإضافة بعض الصفوف ووضع حجر الأساس لثلاثة مستشفيات وتأخّرت إحالتهم في لجنة الخدمات النيابية). من جانبه دعا رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض في تصريح لـ(خبر) وزارة الصحة إلى زيادة عدد القبول في الدراسات العليا وإرسال الأطباء للتخصّص في بعض الاختصاصات النادرة في العراق, مبيناً (إن مستشفى الحرية بسعة 400 سرير وسيشمل أقساماً غير موجودة في العراق، كجراحة الوجه والفكّين وجراحة الجملة العصبية والقلب والأوعية الدموية وهي من تنفيذ شركة اسبانية).
وأشار العضاض إلى أن (حضور السفير الاسباني ومصمّم المستشفى إلى وضع حجر الأساس دليل على رصانة الشركة المتعاقد معها)، مؤكداً (إن المحافظة ستشكّل لجنة لمتابعة ومراقبة العمل).
من جهته قال النائب الفني لمحافظة بغداد جاسم موحان البخاتي في تصريح لـ(خبر): (هناك ثلاثة مستشفيات تم وضع حجرها الأساس في بغداد تحت شعار «من أجل بغداد» بالإضافة إلى وضع حجر الأساس لمستشفى في منطقة الفضيلية بواقع 200 سرير وكلفة 96 مليار، وانتقلنا إلى منطقة الشعب وكذلك مستشفى بــ 200 سرير وبكلفة 96 مليار), مبيناً (إن مستشفى الحرية بسعة 400 سرير والتصاميم نموذجية اسبانية، وهو نموذج من مستشفى مدريد وبكلفة 150 مليون دولار أمريكي وبموافقة الحكومة الاتحادية). وأشار البخاتي إلى أن هناك مشروع آخر وهو من أفضل المشاريع في بغداد وهو تفعيل مستشفى إعلام الرسالة لذوي الاحتياجات الخاصة, مؤكداً وجود تنسيق مستمر مع وزارة الصحة ولدينا اجتماعات دورية باعتبارها هي الجهة المستفيدة.
وعلى الصعيد ذاته قال المصمم الاسباني (ريفائيل دي لاوث) في تصريح لـ(خبر): (إن المستشفى سيبنى على أساس الضوء دون وجود ممرات مظلمة مع إضاءة كل الغرف والممرات من ضوء الشمس), مبيناً (إن أطول مسافة التي يمشيها المريض 100متر وهذه المستشفى تفيد هذا الجيل، لاسيّما الأطفال).
وأكّد مصمّم المستشفى على (وجود عوازل لمنع الأصوات الخارجية عن المرضى, بالإضافة إلى استخدام احدث الوسائل). إن بناء مثل هذا المستشفى من قبل حكومة بغداد المحليّة، هو بشارة خير للبغداديين، ودليل عملي على حرص محافظة بغداد وجديّتها في تقديم أفضل الخدمات لأبناء العاصمة، كما أنه في نفس الآن، يساعد على تجسير العلاقة المفقودة بين المواطن والبسيط وبين المسؤول، الذي أعتاد – للأسف الشديد – على إطلاق الوعود غير الصادقة للمواطنين والتنصُّل عنها. بناء مستشفى الحرية، خطوة ايجابيّة تُحسب لمحافظة بغداد ومحافظها، وتدلُّ على صدقهم في تنفيذ واجباتهم وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين.









