واخ ـ كربلاء
استنكرت المرجعية الدينية مقتل رجل الدين المصري حسن شحاته وثلة من اصحابه , مبينة ان “هؤلاء شهداء التعصب الاعمى الذي بدأ يتسع ويمتدد في بعض البلدان الاسلامية”، داعية السياسيين والمسؤولين الى تغيير السلوك بعد الخروج من الفصل السابع.
وقال ممثل المرجعية الدينية عبد المهدي الكربلائي، في خطبة صلاة الجمعة التي القاها من داخل الصحن الحسيني الشريف، اليوم، ان حوادث التفجير والقتل التي تحدث في العراق بكثرة والتي يذهب ضحيتها الكثير من الابرياء نشاهد الكثير منها خلال ايام الاسبوع الماضي، واصبح خبرها عاديا لا يثير الاستماع، ولكن الذي نود ان نبينه حادثان مهمان حصلا خلال هذا الاسبوع هما الاستهداف المبرمج والمنظم من اقليات الشعب العراقي وهو المكون التركماني في مناطق معينة بالذات، منذ عدة سنوات، وهذا المكون مستهدف بصورة منظمة ومدروسة وفي مناطق معينة في طوزخرماتو، والتي يستهدف بعضها حسينيات ومساجد ومواكب عزاء، حيث بات اهالي المدينة في خوف وتوجس وقلق من السكن فيها”.
وتساءل “لماذا هذا الاستهداف لهذا المكون بالذات وفي هذه المناطق ذات لون طائفي معين ولماذا الاستهداف الممنهج وخلال سنوات عديدة ؟؟، الاسباب باتت معروفة ولا نريد ان نثير الجراح ونذكر هذه الاسباب، والمطلوب من اللجنة التي شكلت لدراسة اسباب هذا التفجيرات المستمرة ان تضع حلا جذريا لها. ان هذه التفجيرات مازالت مستمرة ومن حق اهالي المدنية ان يطالبوا بتوفير الامن في مدينتهم والمطلوب من السمؤولين واللجنة ان تضع حلاا جذريا لها”.وحول مقتل الشيخ حسن شحاته قال الكربلائي ان ” هذه جريمة مستنكرة ومدانة بكل المقاييس والاعراف الدينية والاخلاقية والانسانية. هؤلاء شهداء التعصب الاعمى الذي بدأ يتسع ويمتدد من بعض البلدان الاسلامية الى بلدان اسلامية اخرى. ان الذي يحز في النفس ان تحدث بمصر الذي عرف عنها الاعتدال والوسطية والتعايش السلمي بين مختلف الطوائف والديانات، مشيرا الى ان ” دائرة التعصب الاعمى كنا نجدها في العراق وافغانستان وباكستان اما ان تصل لمصر فشيء مؤسف جدا، وحسن ما فعل الازهر حينما ادان الجريمة والاستهداف”.
ودعا جميع العلماء والمفكرين والدعاة والخطباء الى ضرورة ان يؤكدوا على حرمة دم المواطن “وكنا نؤكد ذلك في العراق، واليوم في مصر وفي جميع البلدان مهما كان الانتمائه والمذهب”.
واشار الى ان “الفكر المتطرف بدأ يتسع وينتشر وهذا الفعل وهذه الجريمة مؤشر خطير على ان هذا الفكر بثقافته وممارسته وافعاله التي تؤكد على عدم القبول بالاخر وقتله وحز رأسه وبقر بطنه وهو الان ينتشر حتى وصل الى مصر وقد يصل الى بلدان اخرى، وان هذا الاتساع يشكل خطرا عظيما على البدان والمجتمعات الاسلامية لانه يهدد التعايش السلمي ويضعف المسلمين ويشغلهم بصراعات دموية ثانوية ولا يستطيعون ان يتقدموا ويتطورا وان يقفوا امام الطروحات الاخرى وان يقفوا بوجه الجهات التي تهددهم”.
وطالب ممثل المرجعية “بالتصدي لهذه الفتنة من خلال الخطاب المعتدل والهادئ والمستند الى الحجة والبرهان ونشر ثقافة التسامح والتعايش الاخوي والانساني وهذه مسؤوليتنا جميعا وخصوصا اصحاب الفكر والخطابة والدعوة الى الله”.
حول خروج العراق من طائلة الفصل السابع قال الكربلائي “شيء طيب وجميل وافرحنا جميعا ونشكر الجهات والشخصيات التي ساهمت باخراج العراق من هذا الفصل وعلى الحكومة والسياسيين ان يستثمروا هذه الفرصة في التطوير العلمي والاقتصادي وانه يفتح بابا واسعا للكثير من الانجازات ونامل من الجهات المعنية ان تفتح بابا للتغيير ولا يمكن ان يحصل التغيير من دون ان يكون هناك تغيير في سلوك المسؤولين والطبقة السياسية في العراق.








