مصادر تؤكد تورط شركة زين للاتصالات بتقديم رشى لسياسيين ومسؤولين حكوميين
واخ ـ متابعة
جمدت هيئة الاتصالات والإعلام العراقية أمس أموال شركة “زين للاتصالات المتنقلة” الكويتية في المصارف العراقية بسبب تأخرها عن دفع غرامات مالية مستحقة عليها تزيد قيمتها عن 162 مليون دولار.
وقال عضو مجلس الأمناء في الهيئة أحمد العمري إن “هيئة الاتصالات حجزت أموال شركة زين في المصارف العراقية من خلال كتاب أرسل إلى البنك المركزي الذي قام بدوره بتعميمه على باقي المصارف العراقية”. وأضاف أن “الأمر يتعلق بغرامات غير مدفوعة تبلغ أكثر من 162 مليون دولار، لكن الشركة تدعي أنها قامت بدفعها”. وأكد أن “الهيئة لا تزال تناقش الموضوع مع الشركة ووصلنا إلى المراحل النهائية، ومسؤلو الشركة متجاوبون وأعلمونا أنهم على استعداد لدفع الغرامات”. وتابع العمري “لا نريد أن تصل الأمور إلى هذا الحد ونسعى إلى حل الموضوع لأن الجميع يتضرر من حجز أموال الشركة”. غير ان مصادر عليمة اكدت لوكالة (اور) ان شبهات بالفساد، وانتهاك القوانين المرعية من قبل شركة زين، أديا الى قيام السلطات العراقية بتجميد اصول الشركة المالية المودعة في البنوك العراقية. في المقابل، تقول المصادر ان (زين) تدعي أن تجميد أرصدتها في البنوك العراقية قرار لا يستند الى أي حكم قضائي، مشيرة إلى أنها تنتظر قراراً ايجابياً من الجهات الرسمية العراقية بحقها.وأفادت المصادر العليمة أن هناك غموضا وارتباكا واضحين يطبع سلوك القيادة الادارية والمالية للشركة، فقد استقال المدير المفوض للشركة عماد مكية، وبقيت استقالته هي الاخرى محاطة بالغموض والتكهنات من غير ان تصدر الشركة بيانا توضيحيا يشرح الاسباب الحقيقية للاستقالة. وقبل استقالة مكية حدثت مناقلات واستقالات ونزوح في الكادر الوسطي للشركة، فيما تشير أوساط فنية وتجارية الى انها حصيلة صراعات وحالات رشى بمبالغ طائلة.يذكر أن لجنة الخدمات والإعمار البرلمانية كشفت عن حسم القضية قضائيا لصالح هيئة الاعلام والاتصالات وترتب على الشركة غرامة مالية بسبب طرحها (5) مليون شريحة دون أخذ رخصة من الهيئة. وكانت تسريبات اشارت الى تقديم زين خطوط فاتورة الى رئاسة مجلس النواب السابق وبواقع 30 خط لرئيس المجلس ونائبيه مدفوعة الثمن مسبقا، كما تحدثت اوساط برلمانية عن قيام مسؤولين بالشركة بتقديم رشى لسياسيين ومسؤولين حكوميين في العراق. ولقد ترافق كل ذلك ضعف خدمات الشركة وترديها وابتزاز المشتركين من خلال رسائل وهمية تستهلك ارصدة المواطنين وتستنزف جيوبهم.








