واخ – بغداد
انتقد رئيس الوزراء نوري المالكي، عمل هيئة النزاهة في ملف البنك التجاري العراقي وبنك البصرة ووزارة الدفاع، وفيما اتهم سياسيين وصفهم بـ”الحيتان” بالتواطؤ مع مدير بنك البصرة وتنفيذ حملة تشهير ضده والتسبب بأزمة سياسية بسبب رفضه إطلاق سراحه، دعا رئيس الهيئة إلى الحفاظ على الشفافية ومراجعة “ملفات غلقت وهي لا تستحق الغلق”.
وقال المالكي خلال اجتماع عقده مع مسؤولي هيئة النزاهة إن “ملفات المتابعة للبنك التجاري العراقي TBI وهي أموال هائلة، مازالت غير موجودة”، مبينا أن “أمولا هائلة أعطيت للمقاولين والتجار بدون سندات، فضلا عن مقاولين وصل ما بذمتهم إلى تسعمائة مليون دولار، من أموال الـ TBIفضلا عن مشاريع وأموال أخرى غير متابعة من قبل هيئة النزاهة”.
وأضاف المالكي أن “هناك أزمة بنوك في البلاد”، متسائلا “لماذا لم يتم اعتقال مدير بنك البصرة وقد سرق 340 مليار دينار، إلا بإجراء مني شخصيا وليس من هيئة النزاهة”.
وأشار رئيس الوزراء إلى امتلاكه “ملفات فساد كثيرة في وزارة الدفاع، إلا أنها لم تتحرك، رغم الضجيج والعجيج عن هذه الملفات”، لافتا إلى أن “أمولا ضائعة في هذه الوزارة تصل إلى مليارات الدولارات بحسب قول المفتش العام، إلا أنها لم تتحرك لوجود ضغوط سياسية”.
وأوضح المالكي أن “هناك تصريحات صدرت بأن من لا يمتلك سندا لا يتمكن من الوقوف بوجه الفساد”، متعهدا بأن “يكون سندا وعضيدا لهيئة النزاهة لتحمل المسؤولية، والتحرك باتجاه عملية علمية أصيلة لمعالجة الفساد”.
وتسائل رئيس الوزراء عن “سبب تأخير وتعطيل التحقيق في ملفات فساد تحمل المليارات من الدنانير والدولارات، من ضمنها ملفات وزارة الدفاع في شراء الأسلحة وإطعام الجنود، رغم دفعي لها وتوجيهي بالتحقيق فيها، في وقت تتحرك قضايا غير مهمة”، مشيرا إلى “فشل محاولة لتهريب مدير بنك البصرة ليلا، لولا تدخلي الشخصي”.
ولفت المالكي إلى أن “السياسيين الحيتان المتواطئين مع مدير البنك جاؤوا بعد اعتقاله قريبا مني، يطلبون الإفراج عنه، كما جاؤوا قبل يومين أيضا مطالبين الإفراج عنه مقابل كفالة ضامنة”، مبينا أن “هناك أزمة سياسية حدثت مع هؤلاء الذين يقفون خلف مدير بنك البصرة وقاموا بالتشهير بي بقضايا أخرى لعدم الإفراج عنه”.
ودعا المالكي أعضاء هيئة النزاهة إلى “الحفاظ على شفافية الهيئة وتلمس أقصى درجات العلمية والموضوعية في أعمالها بعيدا عن الإعلام والتسييس والمماحكات السياسية”، مطالبا “رئيس الهيئة بمراجعة تلك الملفات، لأنني أشك بأن هناك ملفات غلقت وهي لا تستحق الغلق، وبعضها فُعلت وهي لا تستحق التفعيل”.
وشدد رئيس الوزراء،بحسب السومرية نيوز، على ضرورة “فتح تلك الملفات المغلقة بعلمية وليس بتشهير”، مؤكدا على “أهمية سلامة مراجعة الملفات بشكل صحيح”.









