واخ – متابعة
المركز الخبري لشبكة الإعلام العراقي (IMN)ــ لم تواجه حكومة تحديات وعلى كل المستويات مثلما واجهته حكومة حيدر العبادي برغم كل ما حظيت به من دعم وتأييد داخلي وإقليمي ودولي تلاه تفويض ديني وجماهيري لرئيسها قل نظيره هو الآخر، فعلى وقع أزمة إقتصادية خانقة بسبب إنخفاض أسعار النفط وخواء الميزانية فضلا عن إحتلال عصابات داعش للموصل وتمددها الى صلاح الدين وديالى، جاء تشكيل الحكومة طبقا لما عرف بوثيقة الإتفاق السياسي.
وبعد مرور عام كامل على كل هذه التحديات ما الذي تحقق وما هو المطلوب تحقيقه؟
القوى والكتل السياسية بالإضافة الى الحشد الشعبي والحراك المدني يرسمون صورة التعامل مع الأحداث وتوابعها في ظل ماحصل لاسيما خلال العام الحالي (2015) الذي بقدر ما شهد من إنتصارات للقوات الأمنية على عصابات داعش تمثل بتحرير محافظة ديالى وصلاح الدين بإستثناء الشرقاط وأجزاء واسعة من محافظة الأنبار وتامين حزام بغداد، فإنه شهد أول حراك جماهيري داعم للحكومة في سياق مكافحة الفساد الذي إتفق قادة الحشد الشعبي والحراك المدني على إنه من بين أهم العوامل التي أدت الى خسارة الموصل وهدر الأموال الطائلة.
قيادة الحشد الشعبي وعلى لسان المتحدث بإسمها كريم النوري يقول في حديثه لـ(IMN) إن “رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي كان قد تسلم السلطة في ضوء تحديات خطيرة عمل على مد جسور الثقة مع كل الأطراف السياسية والمكوناتية وهو ما أنعكس بشكل إيجابي على العلاقة بين الحشد الشعبي الذي تشكل بناء على فتوى المرجعية وكذلك التنسيق بين الحشد والجيش وابناء العشائر الامر الذي كان له أبرز الأثر في الإنتصارات التي تحققت ضد عصابات داعش برغم الصعوبات المالية والعسكرية وغيرها”.
ويضيف النوري قائلاً إن “المحصلة الآن هي إنه وبرغم الإنشغال بالتظاهرات ومطالب المواطنين والدعوات الى الإصلاحات فإن الإنتصارات مستمرة ضد تلك العصابات بسبب هذا التلاحم بين الجيش والحشد الشعبي وأبناء العشائر من جهة وبين الحكومة وباقي الشركاء الذين بدأوا وبرغم الخلافات في مفاصل عديدة يشعرون بالمسؤولية وكيف ان داعش خطر يتهدد الجميع”.
قيادة الحراك المدني ترى من جانبها وعلى لسان أحد منسقيها وهو رائد فهمي في حديث لـ (IMN) أن “العبادي جاء عبر مخاض عسير وقد مثل نهجاً مختلفا حتى قبل إنطلاق التظاهرات برغم من انه واجه تركة ثقيلة وتحديات جمة” .
ويلفت فهمي الى أنه “وبرغم التحديات والمخاطر فإن أول ما عمله العبادي هو إنه تبنى خطاباً معتدلا وليس تصعيدياً وهو ما جعله يمد جسور الثقة مع الجميع سواء كانوا داخل المكون الذي ينتمي اليه أو مع الشريكين السني والكردي”.
وأوضح فهمي إن “العبرة الآن ومن خلال التظاهرات والإحتجاجات هي في طريقة توظيف ذلك على صعيد ما تحقق من منجزات من خلال التظاهرات التي جاءت هي الأخرى داعمة له وليس ضده وهذه مسألة ما زلنا ننتظر منه ترجمتها بطريقة اكثر فاعلية على صعيد حزم الإصلاح التي تبناها بجرأة لكن هناك من لايزال يحاول عرقلتها بهذه الطريقة اوتلك”.
الرؤية الكردية تربط دائما بين أي قضية خلافية وبين الدستور الذي يعد بالنسبة للكرد خطاً احمر بوصفه العلاقة الضامنة للمكونات العراقية مثلما يرى رئيس كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب عبد العزيز حسن في حديثه لـ (IMN) حيث يقول إن “التحالف الكردستاني كان ولايزال داعماً لتوجهات الحكومة في مختلف المجالات والميادين مع التركيز على ما أتفقنا عليه منذ البداية والذي عرف بوثيقة الإتفاق السياسي حيث نعتقد إن مستوى ما نفذ منها لم يرتق الى مستوى طموحنا وطموح الحكومة نفسها”.
وأضاف حسن إن “من الإنصاف القول أن الخلل في التطبيق لاتتحمله الحكومة وحدها ولا رئيس الوزراء وحده بل هي مسؤولية الجميع وأقصد هنا انه يجب أن تقوم كل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بواجباتها من اجل تحقيق الإصلاح الحقيقي وحل الخلافات العالقة برغم أن الأجواء ليست سلبية على مستوى العلاقات سواء بين الكتل أو السلطات أو بين الحكومة الإتحادية وحكومة الأقليم”.
في سياق ذلك يرى عضو كتلة المواطن صلاح العرباوي في حديث لـ (IMN) أن “التحالف الوطني دعم الحكومة الحالية ورئيسها حيدر العبادي لكن في إطار الدستور الذي صوت عليه 12 مليون مواطن عراقي ونحن طوال السنة الماضية راقبنا الأداء الجيد ودعمناه وأبدينا ملاحظات بشان الأداء الذي نراه ليس جيدا وعبرنا عن رأينا فيه بوضوح” مشيراً الى ان “الإصلاحات الجارية الآن وبعد مرور سنة على تشكيل الحكومة نرى ان من الضروري أن تكون جدية وجذرية ومطابقة للدستور والقانون وشاملة ومتوازنة”.









