وتابع ”نحن في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية استقبلنا كثيرا من القادة العسكريين الميدانيين وأوضحوا لنا أنهم وضعوا كل الحسابات، ومنها كيفية معالجة المواد والعبوات المتفجرة، لكن زرع العبوات الناسفة بهذا العدد الهائل أصبح عائقا في طريق الجهد الهندسي الذي لا يمتلك الأجهزة الكافية لإزالة تلك العبوات بالسرعة المطلوبة.
اخبار هامة
التقارير
13 يوما على توقف عمليات تكريت
- 25 مارس, 2015
خبر / وسام الملا
على الرغم من التقدم الكبير للقوات العراقية في تحرير أراضي صلاح الدين من أيدي الارهابيين الدواعش, إلا أنها أعلنت توقف عملياتها لأسباب لوجستية, فيما تؤكد وزارة الدفاع ان العمليات العسكرية ضد الدواعش مستمرة، وليس هناك توقف, لكن وجود المفخخات والعبوات والعوائل ادت الى تقليل الهجمات, مؤكدا “الايام المقبلة ستشهد أخبار جيدة في تحرير مناطق من صلاح الدين”, الحشد بدوره بين استمرار حملاته العسكرية وتحرير مناطق اخرى خلال الايام الماضية, مشيرا الى “ان الايام المقبلة سنزف بشرى النصر للعراقيين”.
ويقول مدير اعلام وزارة الدفاع العميد تحسين ابراهيم ان “العمليات العسكرية ضد داعش مستمرة في تكريت”. مؤكدا دخول القوات العسكرية الى صلاح الدين اكثر من 360 كيلو.
وقال ابراهيم في تصريح لـ(خبر) ان “وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة أكدوا على عدم تدمير البنى التحتية للمدينة، لأنها ملغمة ومحاطة بمجموعة البيوت المفخخة والعبوات الناسفة”, مؤكدا اننا “لا نريد اعطاء خسائر في الممتلكات والأرواح في صفوف الجيش والحشد الشعبي”, مبينا “ان القوات العراقية ضيقت الخناق عليهم وقصفتهم بالمدفعية والطائرات والايام المقبلة هناك اخبار جيدة “.
واضاف “نطمئن الجميع، ان الاخبار جيدة، والقوات العسكرية في تقدم نحو تكريت واخبار تسر الصديق وتغيض العدو”, موضحا ان “قوات التحالف الدولي موجودة وتقدم دعمها في كل القواطع العسكرية”, لافتا الى ان “القوات العسكرية في كامل استعدادها, والمعنويات كبيرة ولا ينقصنا سوى التنفيذ في الموعد المناسب لتحرير كل الاراضي”.
ونفى وزيرُ الدفاعِ خالد العبيدي توقفَ العملياتِ العسكريةِ لتطهيرِ مدينةِ تكريت، مشيراً إلى أنَّ القواتِ الامنيةَ تُحاصِرُ المدينةَ وقطعتْ كُلَّ الامداداتِ عنها، وانَّ إرهابيي داعشَ يعانونَ النقصَ اللوجستيَ وسوفَ يتمُ اقتحامُها في اللحظةِ المناسبة.
من جانبه قال المتحدث العسكري باسم الحشد الشعبي كريم النوري ان “عمليات، لبيك يارسول الله، مستمرة لتحرير صلاح الدين وتواصل صفحاتها القتالية”.
وبين النوري في تصريح لـ(خبر) ان الحشد الشعبي حرر اكثر 8 آلاف و500 كيلو متر مربع، ابتداء من حمرين وتل كصيبة والعلم والدور والبو عجيل الى 60 كيلو متر باتجاه صلاح الدين لتحرير فتحة البيجي, وحررنا داخل تكريت العوجة الجدية والآن المسلحين من اربع جهات في تكريت, موضحا ان “التأخير عن اعلان تحرير تكريت, للسماح لبعض العوائل المحاصرة التي تستخدمهم داعش كدروع بشرية الخروج, ورفع الكثير من المفخخات على السواتر والمؤسسات”.
واكد اننا “نريد نصرا بأقل خسائر، ولا نريد تحقيق نصرا بمزيد من الخسائر”, مشيرا الى ان “محافظة صلاح الدين كبيرة، الأمريكيون قدَّروا تحريرها لسنوات, لكن الحشد الشعبي حررها بأيام”. مؤكدا “الاسبوع المقبل سنحسم تحرير تكريت”.
واضاف “ليس هناك قوات للتحالف الدولي تساند الحشد الشعبي سواء كان بالقصف بالطائرات او غيرها”. موضحا ان “القوة المساندة للحشد قوات الجيش وطيرانه, مبديا خشية وحساسية بعض الفصائل المقاومة من تدخل قوات التحالف الدولي في معركة تكريت”.
وتابع “ليس هناك أية مشكلة، وانما بانتظار ساعة الحسم والقرار بأيدينا والمحاصرين من الدواعش ليس لديهم أي قرار سوى الاستلام او القتل”.
من جهته قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية نايف الشمري، إن توقف العمليات العسكرية في محافظة صلاح الدين جاء حسب القيادات المسؤولة لإعطاء فرصة للمدنيين من سكان تكريت للخروج من المدينة قبل دخول القطعات العسكرية، وكذلك بسبب العدد الهائل للعبوات الناسفة التي زرعها مسلحو تنظيم داعش داخل المدينة وفي محيطها؛ حيث تم زرع أكثر من 6500 عبوة ناسفة، ما يتطلب خطة محكمة وجهدا هندسيا،موضحاً ان هذا الاجراء تكتيكي لا أكثر.
وقال الشمري في تصريح لـ(خبر) ما يهم العراقيين اليوم هو تحرير مدينة تكريت وكل مناطق صلاح الدين، لأنها البوابة التي ستنطلق منها عمليات تحرير مدن الأنبار والموصل، فالمواطنون في محافظتي نينوى والأنبار ينتظرون دخول القوات العراقية لمدنهم بفارغ الصبر، والتريث في دخول تكريت جعل الناس في حيرة من أمرهم، وبدأت علامات اليأس والإحباط تصيب بعضهم.









