التقارير

تقرير سبايكر يثير موجة من الاعتراضات

خبر / وسام الملا

على الرغم من انتظار التقرير لأكثر من شهرين, والوعود الكثيرة التي قطعتها اللجنة لتقديم نتائج ايجابية, إلا أن قراءة التقرير أمام مجلس النواب واجه رفض أغلب الكتل السياسية, مشيرين الى ان التقرير لم يقدم نتائج، او الوصول الى المتسبب الحقيقي او الجاني, داعين الى تشكيل لجنة جديدة متوازنة من جميع الكتل السياسية”.

ويقول النائب عن التحالف الوطني، موفق الربيعي ان “اللجنة المكلفة بالتحقيق بتقرير سبايكر غير مهنية وتعاملت بشكل سياسي”, مطالبا “إعادة تشكيل اللجنة بأناس مهنيين وذوي خبرة عسكرية”.

وبين الربيعي في تصريح لـ(خبر) ان “التقرير غير مهني، وغير متوازن، ولم يشخص الأسباب التي أدت الى مجزرة سبايكر ومن ارتكب الجريمة”, مؤكدا ان التقرير مخيب للآمال، وأفقد الكثير من المهنية”.

واوضح ان “التقرير لم يتحدث عن المسؤول عن جريمة سبايكر التي راح ضحيتها 1721 من أبنائنا”، مشيراً الى “وجود دوافع سياسية من خلال إلقاء اللائمة على جهات سياسية، وتجنب جهات سياسية أخرى”.

واضاف ان “التقرير لم يغلق الملف، وتركه مفتوحاً، من دون نتائج، ولم يجب على المهمة الأساسية التي أوكلت للجنة والمحددة بالكشف عن مرتكب الجريمة، ومن ارتكبها سواء كان داعش أم من تآمر مع داعش، أم حزب البعث أم العشائر، داعياً الى رد التقرير لعدم مهنيته، وإعادة تشكيل اللجنة من أعضاء مهنيين وذوي خبرة أمنية واستخبارية.

وكانت اللجنة التحقيقية في قضية سبايكر اتهمت،  النائب عن تحالف القوى مشعان الجبوري بتسريب تقريرها إلى مواقع التواصل الاجتماعي و”الامتناع” عن الإدلاء بشهادته في القضية، فيما عزت السبب إلى “حصانته البرلمانية”.

من جانبه بين النائب عن اتحاد القوى العراقية عبد العظيم العجمان ان “التقرير سطحي بسيط لا يرتقي الى مستوى لجنة أمنية, ومجزرة راح ضحيتها 1700 بريء من الجيش. مؤكدا ان “التقرير غير مقنع ويجب الوصول الى حقائق”.

وبين العجمان في تصريح لـ(خبر) نحن مع استكمال التحقيق والتوسعة، واخذ تفاصيل أكثر من الشهود والمحققين، واشراك بعض الخبراء المختصين في التحقيق, داعيا “اللجنة الى تقديم المزيد من المعلومات لمعرفة المتسبب في الجريمة والجناة”.

وذكر النائب مشعان الجبوري، أن جلسة البرلمان حدثت فيها عاصفة وملاسنات بيني وبين رئيس لجنة التحقيق بقضية جريمة سبايكر النائب حامد المطلك، بعد اعتراضي على ما تضمنه التقرير النهائي الذي قدم للمجلس، معربا عن شكوكه بمصداقية عمل هذه اللجنة ورغبتها في الكشف عن تفاصيل الجريمة ومحتوياتها.

وقال الجبوري في مؤتمر صحفي عقده بمجلس النواب وحضره مراسل وكالة خبر للانباء (واخ) إن “رئاسة مجلس النواب طالبت من اللجنة التحقيقية إعادة تعديل مضمون تقرير جريمة سبايكر، بما يتناسب مع حجم الحادثة الكبيرة والمؤلمة”. لافتا إلى انه “يمتلك معلومات كبيرة حول هذه المجزرة إلا أن اللجنة التحقيقية لم تسألني إلا سؤالا واحدا هو هل يوجد أحياء؟”.

ووشدد الجبوري، وهو نائب عن محافظة صلاح الدين، على أنه “يعرف تفاصيل دقيقة عن هذه الجريمة واسماء مرتكبيها واعدادهم وصورهم”، مطالبا بـ”تبديل اعضاء هذه اللجنة من أجل الكشف عن الجناة وملاحقتهم”.

وأقر الجبوري بإنه “هو من سرب التقرير الخاص بقضية سبابكر قبل عرضه داخل مجلس النواب على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن هذا التقرير كان فاشلا لا يلبي الطموح، الأمر الذي دفعني إلى اللجوء للرأي العام من أجل استبدال هذا التقرير واللجنة التحقيقية”.

واشار إلى أن “نائب رئيس مجلس الوزراء صالح المطلك قد مارس ضغوطات من أجل لملمة ملف جريمة سبايكر في وقت سابق وبالتالي فان قضية استجواب المطلك في مجلس النواب مرتبطة بقضية سبابكر”.

من جهته قال النائب عن التحالف الكردستاني أريز عبد الله ان “التقرير لم يصل الى نتائج نهائية وايجابية, داعيا الى تنسيق اللجنة مع وزارتي الدفاع والداخلية للوصول الى نتائج ايجابية”.

وبين عبد الله في تصريح لـ(خبر) ان تقرير لجنة سبايكر غير مكتمل ويحتاج الى معلومات وتحقيقات اكثر للوصول الى المتسبب الحقيقي للجريمة,  موضحا ان “اللجنة لم تتغير, لكنها بحاجة الى إضافة بعض الشخصيات الخبيرة”.

 

وكان تنظيم داعش أعدم المئات من نزلاء سجن بادوش في الموصل، وطلبة قاعدة سبايكر شمال تكريت، عندما فرض سيطرته على هاتين المنطقتين، وأشارت مصادر أمنية الى أن سبب إعدامهم يعود الى خلفيات طائفية، كما نشر التنظيم في حينها صوراً على الإنترنيت لشباب منبطحين على وجوههم في العراء، ويقف خلفهم مسلحون ملثمون يوجهون فوهات أسلحتهم باتجاه الشباب، وقال إن هؤلاء هم قسم من طلبة قاعدة سبايكر الذين تم إعدامهم، فيما بقيت أماكن جثثهم مجهولة، واكدت لجنة الامن والدفاع في البرلمان السابق، في وقت سابق، وجود أعداد كبيرة من الطلبة المختطفين من قاعدة سبايكر في إحدى القرى بمحافظة صلاح الدين، وفيما أشارت إلى تورط إحدى العشائر بإعدام عدد منهم وخداعهم، هددت برد “عنيف” إذا لم يطلق سراح المتبقين أو تم التعرض لهم، كما اقدمت أيادي الدواعش العفنة مؤخرا على ذبح مئات الجنود في ناحيتي الصقلاوية والسجر بالانبار بعد نفاد عتادهم ومؤنهم وعدم ايصال المساعدات والتعزيزات لهم.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان