التقارير

اللجان التحقيقية بين المطالبة والتسويف

خبر / مهدي العبودي

عدَّ نواب من كتل سياسية مختلفة ان تشكيل اللجان البرلمانية التحقيقة، عملية للتستر على الوقائع وركنها على الرفوف, فيما بيَّن آخرون ان تشكيل تلك اللجان من دون خبراء أمنيين وأكاديميين، هو عدم الوصول الى الحقيقة الكاملة، هذا ما فسح المجال لانتقاد عمل تلك اللجان وعدم الوثوق بنتائجها.

ويبين النائب عن اتحاد القوى العراقية النائب عبد العظيم العجمان ان “تشكيل اللجان التحقيقية سيأتي الوقت للقصاص من الجناة واحالتهم للمحاكم”.

وقال العجمان في تصريح لـ(خبر) ان “المشهد العراقي ليس سهلا، فمنذ عام 2003 ولحد الآن اختلفت العناوين فيه من عمليات ارهابية الى تقاطعات سياسية واحزاب تجاوز عددها المئات، ومن دون قانون ينسق آلية عملها وجهات عسكرية ومسلحة لا يوجد عنوان لمرجعيتها”. داعيا الى السعي  لتثبيت الحقوق من خلال تشكيل تلك اللجان التحقيقية.

واوضح العجمان  ان “الدولة العراقية تعاني كثيرا من جهات مسلحة، حجمها أكبر كثيرا من حجم الدولة، وان المسار التحقيقي لم تخرج ثماره في نفس الوقت “. مبينا انه “يأتي الوقت للقصاص من الجناة واحالتهم للمحاكم”.

 واضاف عضو اتحاد القوى العراقية ان “تسويف القضايا داخل اللجان التحقيقية أمر غير صحيح، وان الحلول السريعة مسؤولية القائد العام للقوات المسلحة ووزيري الدفاع والداخلية”. موضحا ان “هناك لقاءات مستمرة بين الرئاسات الثلاث واللجان التحقيقية المتخصصة للتباحث حيال الآلية التي توصلت اليها تلك اللجان ونتائج تحقيقها”.

من جانبه قال النائب عن التحالف الوطني كاظم حسين علي ان “تشكيل لجنة تحقيقية برلمانية حول اية قضية هو عملية تسويف لها”.

وبين علي في تصريح لـ(خبر) ان “جميع اللجان التحقيقية المشكلة داخل مجلس النواب عبارة عن ايجاد محامي  برلماني يدافع عن الجهة او الكتلة التي توجه لها الاتهامات من خلال عملية التوازن في تشكيل اللجان البرلمانية”. مبينا ان “غياب المهنية في تشكيل تلك اللجان يعرقل عملها ولا يوصلها الى نتائج حقيقية”.

وشدد على ضرورة إشراك أجهزة الأمن والمخابرات والجهة المعنية بالتحقيق في تلك اللجان للبحث الدقيق والتشخيص الصحيح للحالة المراد البحث عنها”. معتبرا ان “جميع اللجان المشكلة في هذه الدورة، والدورات البرلمانية السابقة، هي لجان لمحو الأمية ولا تفقه بالتحقيق بشيء”. معتبرا “ان جميع النتائج التي ظهرت من تلك اللجان هي مجاملات وبعيدة عن المهنية وتم التستر على النتائج وتسويفها”.

من جهته اعتبر عضو التحالف الكردستاني مسعود حيدر ان “عمل اللجان التحقيقية هو بطيء جدا ولا يتعدى سوى تقديم التقارير والتي لاتثمر من نتائج تذكر”.

 

واوضح حيدر ان”  البيروقراطية العالية لدى رؤوساء تلك اللجان يؤدي بالاخر الى عدم ظهور النتائج الحقيقية واعداد تقريرها  وركنه على الرفوف من دون نتائج عملية تذكر “، مطالبا ” هيئة رئاسة البرلمان بضرورة متابعة تلك اللجان مطالبتها بنتائج تحقيقاتها “.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان