خبر/ وسام الملا
على الرغم من تأكيد أغلب الكتل السياسية أهميته في العملية الديمقراطية, إلا ان محاولات بعض الاحزاب السياسية منع تشريعه طيلة الدورات البرلمانية الماضية, فيما تتصاعد المطالبات بين الحين والآخر بتشريع قانون الاحزاب لضبط عملها, ومنع تمويلها الخارجي, يؤكد أعضاؤه بأنه لا ينسجم مع العملية الديمقراطية, لأنه سيجعل الحكومة تتدخل في شؤون الاحزاب بكل تفاصيلها”.
ويقول عضو حزب الدعوة الاسلامي المنضوي في ائتلاف دولة القانون النيابية عباس البياتي ان “قانون الاحزاب السياسية لا ينسجم مع العملية الديمقراطية, لانه سيجعل الحكومة تتدخل في شؤون الاحزاب بكل تفاصيلها”.
وبين البياتي في تصريح لـ(خبر) ان قانون الاحزاب يحتاج الى وقت طويل، والى جهود كبيرة لإقراره, مشيرا الى “ان القانون يجعل الحكومة تتدخل في شؤون الاحزاب بكل تفاصيلها، وهذا القانون لا ينسجم مع العملية الديمقراطية”.
واضاف ان” قانون الاحزاب الحالي ينسجم مع حكم غير ديمقراطي, ولا يصلح الى الحياة السياسية الحالية ويحتاج الى إعادة نظر في جميع فقراته”.
وشدد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري على ضرورة القضاء على المال السياسي بتشريع قانون الأحزاب، مؤكدا أنه شوه العملية الديمقراطية، منتقدا ما وصفها بـ(الأحزاب السياسية العائلية) التي تمثل عوائل تباشر أعمالها في الوسط السياسي.
وقال بيان الجبوري إنه شدد في كلمة القاها بورشة عمل أقامتها اللجنة القانونية النيابية على ان تأخذ اللجنة وجهات النظر الصادرة من المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات السياسية بشأن قانون الأحزاب، مؤكدا “لسنا مع المشاكل التي طال انتظار حلها، وأبرزها المال السياسي والأحزاب السياسية العائلية”. عادا الفرصة مواتية للقضاء على هذه الظواهر.
من جانبه اكد نائب رئيس اللجنة القانونية النيابية محسن السعدون ان “مجلس النواب ملزم بتشريع قانون الاحزاب السياسية”, مشيرا الى ان “المادة 39 من الدستور تؤكد على تشريعه”.
وبين السعدون في تصريح لـ(خبر) ان “قانون الاحزاب السياسي مر في الفترات السابقة بمراحل كبيرة, وليس هناك معوقات لتشريعه”, موضحا ان الحكم العراقي ديمقراطي, وهناك انتخابات وحكومات محلية ومجلس النواب”.
وأكد “ان اللجنة القانونية ستعمل جاهدة لتشريع القانون خلال هذا الفصل التشريعي”,
مطالبا بأن “تكون جلسة مختصرة على رؤساء الكتل السياسية والرئاسات الثلاث للاستماع الى وجهة نظرهم في القانون للاتفاق وعرض القانون على التصويت”.
ويذكر ان قانون الأحزاب واحد من 316 قانونا مجمدا في لجان مجلس النواب لم يتم اقراره على الرغم من أهميته، بسبب الخلافات وغياب التوافق بين القوى السياسية الرئيسة”.
من جهته بين رئيس كتلة مستقلون النيابية صادق اللبان ان “الاحزاب السياسية , ستفصل قانون الاحزاب على مقاسها, داعيا ان يكون لائقا, للنهوض ببقية الاحزاب للوصول الى عملية ديمقراطية”.
وبين اللبان في تصريح لـ(خبر) ان” قانون الاحزاب من القوانين المهمة جدا ومن المفترض ان يأخذ استحقاقه في الحوارات وتجاوز الخلافات التي تحدث مستقبلا وتؤثر على اداء هذا القانون”, مؤكدا ان العوائق امام تشريع القانون ليست كبيرة , لكن تحتاج الى حلول واقعية”.
وطالب اللبان هيئة رئاسة مجلس النواب والكتل السياسية للتوافق على تمرير القانون خلال هذه الدورة, لانه واجب وطني وشرعي”.
يذكر القانونيون والسياسيون أن غياب قانون الأحزاب من الحياة السياسية في العراق منذ عام 2003 يعد نقصا خطيرا في الأساس القانوني للعملية السياسية، حيث يعد قانون الأحزاب في جميع دول العالم هو الأساس الذي يتم عليه تشكيل العملية السياسية، كما أنه ينظم عمل الأحزاب ويراقب أداءها، إلا أن العديد من القوى السياسية العراقية عرقلت إقرار القانون في مجلس النواب، لكونه يتطلب تحديد علاقاتها الخارجية ومصادر تمويلها وطبيعة برامجها وأهدافها التي تتعارض مع الدستور. كما توجد وجهات نظر مختلفة بشأن تشريع القانون بين مطالبين بضرورة تنظيم عمل الأحزاب السياسية وبين المنادين بتركها للسياقات الطبيعية كما هي الآن، كما أن هناك خلافا حول الجهة المشرفة على القانون.









