التقارير

قيادات كردستان والصيد في الماء العكر

خبر / وسام الملا

على الرغم من الترحيب الكبير لخطوات قوات البيشمركة في تحريرها بعض المناطق الموصلية من أيادي داعش الارهابية, لكن سرعان ما أثارت تصريحات رئيس حكومة الاقليم نيجرفان بارزاني ان “المناطق (المستقطعة) التي تم تحريرها من قوات البيشمركة خلال الساعات الماضية سيتم ضمها للإقليم، بحسب الدستور العراقي, على حد تعبيره”. فيما رأى نواب، ان هذه التصريحات تؤجج الوضع وتنقض الاتفاق السياسي بين بغداد واربيل. مشيرين الى ان امريكا ادخلت “داعش” الى الموصل، واليوم تساعد البيشمركة في سيطرتها على المناطق المتنازع عليها, لافتة الى ان هذا سيزيد من حدة الخلافات بين أبناء المحافظة والاقليم”.

وتقول النائبة عن محافظة نينوى المنضوية في تحالف القوى العراقية نورة البجاري ان “امريكا  تلعب لعبة كبيرة، وعلينا ان نعي الخطر الذي يأتي على العراق”. مبينة ان أمريكا أدخلت داعش الى الموصل، وبعدها دعمت البيشمركة في تحريها بعض مناطق الموصل لتستطيع إعادة سيطرتها”.

وأكدت البجاري في تصريح لـ(خبر) ان التصريحات تسبب مشاكل كبيرة خصوصا في المناطق المتنازع عليها, داعية العمل وفق المصلحة العامة، لأن هناك عدو يهدد كل العراق”.

واشارت الى ان بعد طرد داعش من الموصل، ستكون هناك خلافات كبيرة بين الاقليم ومحافظة نينوى بالنسبة للمناطق المتنازع عليها, وتسائلت، أين كان التحالف الدولي وامريكا من دعمها للجيش العراقي في مقاتلة داعش؟ ولماذا هذا الدعم اللامتناهي للبيشمركة؟.

واضافت ” لا نريد التكلم بلغة الحرب، لإعطاء مجال للتدخلات الخارجية التي تلعبها اسرائيل والمنفذ، والداعم أمريكا وهو واضح من خلال دخول داعش وسيطرتها على بعض المناطق”.

وكان رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان بارزاني اكد  أن المناطق “المستقطعة” التي تم تحريرها من قوات البيشمركة خلال الساعات الماضية سيتم ضمها للإقليم بحسب الدستور العراقي، الذي سيقرر كيف ومتى ستكون ضمن إقليم كردستان.

وأضاف أن هدف الاقليم الرئيس كان تحرير تلك المناطق من سيطرة داعش. مؤكداً “وجود البيشمركة فيها من مصلحتنا ومصلحة بغداد”. وأضاف بارزاني أن “رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني قام بالإشراف شخصيًا على تحرير قضاء سنجار”.

وأشار إلى أنّ “اغلب المناطق في سنجار باتت تحت سيطرة البيشمركة، وهناك بعض الأحياء مازال القتال والمواجهات فيها مستمرة”. . وتطلق تسمية المناطق المستقطعة على المدن والبلدات المتنازع عليها بين حكومتي بغداد وكردستان في محافظات كركوك والموصل وديإلى، والتي تطالب بضمها إلى الاقليم بذريعة أن معظم سكانها هم من الأكراد.

من جهته بين النائب عن ائتلاف دولة القانون احمد صلال  ان تصريحات رئيس حكومة الاقليم تؤجج من الوضع السياسي, وتخلق فجوة بين ابناء الشعب العراقي, وينقض الاتفاق السياسي الحاصل بين بغداد واربيل “.

واكد صلال في تصريح لـ(خبر) ان هذه التصريحات خرق للدستور لأن المادة 140 تطبق وفق آليات صحيحة , مؤكدا ان “التصريحات يهدم الاتفاق الحاصل بين الحكومة والاقليم”, داعيا الجميع الى التكاتف والتواصل في هذه المرحلة من أجل تجاوز خطر داعش الارهابي”.

 

ورفض النائب عن دولة القانون “استيلاء حكومة الاقليم على المناطق المتنازع عليها ووضع اليد بعيدا عن التوافق السياسي”. داعيا “الحكومة اعادة النظر في الاتفاق وتتأكد من التصريحات والى أي مدى يريد ان يصل بها “.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان