خبر / وسام الملا
على الرغم من تأكيد أغلب الأطراف السياسية ان محافظ الأنبار احمد خلف الدليمي رجل سياسي ومقاوم لـ”داعش”, إلا أن قرار مجلس المحافظة باعفائه عن منصبه اثار تباين بين الكتل السياسية وابناء المحافظة, لعدم قانونيته من جهة، وبين حاجة المحافظة الى قائد يواجه داعش”.
واكدت القانونية النيابية ان “إحالة محافظ الأنبار احمد الدليمي الى التقاعد, خلفه أجندات سياسية, والقرار جاء لدعم داعش، لأنه كان الحاجز المانع للإرهاب في المحافظة”. مبينة ان “القضاء الاداري سينصف المحافظ في طعنه”.
وتقول عضو القانونية النيابية عن دولة القانون عالية نصيف في تصريح لـ(خبر) ان “محافظ الأنبار له الدور البطولي في مواجهة داعش ويختلف عن محافظ الموصل أثيل النجيفي الذي ترك المحافظة وهرب”. موضحة ان “قرار مجلس محافظة الأنبار لدعم داعش ومحاولة لصدع المحافظة في مواجهة داعش”.
وأبدت نصيف خشيتها من أن يكون قرار إعفاء الدليمي من منصبه لدوافع سياسية أكثر مما هي مهنية, مؤكدة ان القضاء الاداري سينصف المحافظ في طعنه بقرار مجلس المحافظة, لأنه لا توجد مبررات قانونية لإقالته”.
واشارت عضو القانونية النيابية ان “قرار إقالة المحافظة خلفه جنبة سياسية الهدف منها تقسيم المحافظة وخدمة داعش. مؤكدة انه “من حق المحافظ الطعن بالقرار في المحكمة الادارية في بغداد وإصدار قرار بعدم قانونيته”.
وكان مجلس محافظة الأنبار قرر اعفاء احمد خلف الدليمي، من منصب المحافظ واحالته الى التقاعد، بسبب وضعه الصحي جراء تعرضه لإصابات خلال معركة بروانة قبل ثلاثة أشهر, فيما أعلن مصدر في المجلس عن ترشيح 3 شخصيات لشغل المنصب، هم دريد الراوي وجاسم الحلبوسي واركان خلف.
من جانبه قال عضو لجنة الاقاليم والمحافظات النيابية احمد صلال البدري انه “من حق المحافظ اللجوء الى القضاء ومن حق لجنتنا التدخل في القرار”.
وبين البدري في تصريح لـ(خبر) ان “مجلس المحافظة هو السلطة التشريعية التي تشرف على امور المحافظة”. مؤكدا ان قانونية الاعفاء واحالة المحافظ على التقاعد غير دستوري من حقه اللجوء الى القضاء للطعن بالقرار”.
واشار البدري الى ان الجميع يعرف ان البدري قاوم داعش بكل بسالة وساند وقاتل داعش, القضاء الاداري هو له قرار الفصل”. مؤكدا ان “لجنة الاقاليم والمحافظة من حقها التدخل في الموضوع, اذا رفعت شكوى من مجلس المحافظة على المحافظ او بالعكس”.
وشدد البدري على ضرورة ان تتم الإقالة بعلم من المحافظ. مبينا “لا نستبعد ان يرشح رافع العيساوي محافظا للانبار”.
واعلن محافظ الانبار المقال احمد الدليمي وصوله الى بغداد للطعن بقرار اعفائه, الذي اتخذه مجلس المحافظة”.
ويبين النائب عن محافظة الانبار المنضوي في تحالف القوى العراقية فارس طه الفارس ان “مجلس المحافظة تأخر في إصدار القرار”. مشيرا الى الانبار بحاجة الى قيادة قوية للتصدي الى داعش”.
واوضح الفارس في تصريح لـ(خبر) ان “الانبار تمر بمرحلة صعبة جدا في محاربتها لداعش، وهي مرحلة حرجة ويتطلب وجود قيادة فعالة في مواجهة داعش”. مبينا ان “المحافظ احمد الدليمي قام بواجبه وقاتل داعش “.
واكد الفارس ان” مجلس محافظة الانبار حسن فعل في احالة المحافظ الى التقاعد, لافتا الى ان “قانون المحافظات يتطلب على مجلس المحافظة إحالة المحافظ بعد تعذره الحضور ثلاثة أشهر”.
واضاف ان “المحافظة فيها الكثير من الرجالات الفعالة ويجب ان لا تترك طيلة الفترة الماضية”.
وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح الكرحوت، إن رئاسة المجلس تسلمت أسماء 6 مرشحين لشغل منصب المحافظ، مبيناً أن المجلس حدد الأربعاء من الأسبوع المقبل موعداً لانتخاب المحافظ.
وأوضح الكرحوت أن “ثلاثة مرشحين هم من خارج مجلس المحافظة، لن نعلن عنهم لدواعي أمنية، وثلاثة مرشحين من أعضاء مجلس المحافظة، وهم (صهيب الراوي وأركان الطرموز وجاسم الحلبوسي)، والباب مايزال مفتوحاً لمن يرغب بترشيح نفسه لشغل المنصب” .
وطالب شيوخ عشائر مدينة الرمادي، أول أمس الاحد، مجلس محافظة الأنبار بانتخاب أركان خلف الطرموز، محافظاً للأنبار خلفاً للمقال أحمد خلف للدليمي، فيما أكدوا أن الطرموز يمتلك الخبرة والكفاءة، التي تؤهله لإدارة شؤون المحافظة.
وتابع أن “المجلس ماض بانتخاب محافظ جديد بغض النظر عن الإجراءات، التي أعلن عنها المحافظ المقال من منصبه أحمد الدليمي”. مبيناً أن “جلسة الأربعاء المقبل ستعلن اسم المحافظ الجديد لمحافظة الأنبار”.
وقرر مجلس محافظة الأنبار بالأغلبية في جلسة استثنائية عقدها يوم أمس الأول، التصويت على إعفاء محافظ الأنبار أحمد الدليمي، من منصبه وإحالته على التقاعد، وفتح باب الترشيح لمنصب المحافظ.
وخضع محافظ الأنبار أحمد الدليمي للعلاج خارج العراق، بعد إصابته في إحدى المعارك بقضاء حديثة غربي الرمادي، ضد عصابات داعش الارهابية قبل نحو 4 أشهر.









