خاص خبر – يوسف الساعدي
مع تذبذب أسعاره وهبوطه المتزايد، حان الوقت لإعتماد موارد أخرى غير النفط، وتفعيل دور القطاع الخاص وقطاع الزراعة، وهذا الهبوط الذي أدى بدوره الى تأخير إقرار الموازنة العامة لعام 2015 ناهيك عما ستعانيه من عجز قد يصل الى النصف، بسبب عدم الاتفاق على تحديد سعر مناسب للنفط من الحكومة، التي تم تحديدها بـ(150 ترليون) دينار في ظل تذبذب الأسعار في الأسواق العالمية ستكون أمام تحديات كبيرة قد تؤدي الى تلكؤ الاقتصاد العراقي والمشاريع الاستثمارية وحدوث إخفاقات مالية كثيرة أمام دعوات الى خفض سقف الانفاق لجميع المحافظات، لاسيما اقليم كردستان، ما يجعل ولادة قيصيرية لموازنة عاجزة تستدعي إقرار مشاريع قوانين تسهم بشكل فاعل في الحصول على ايرادات اضافية غير النفط.
مسعود حيدر، عضو اللجنة المالية عن التحالف الكردستاني في تصريح خاص لـ(خبر) يرى ان العشرة أيام، التي وعدت الحكومة تقديم الموازنة خلالها، غير واقعية. مبينا “اننا طالبنا ان تكون الموازنة على حساب سعر برميل النفط 60 $ عندما كان سعر البرميل في الاسواق العالمية 70$”.
وأكد “مسعود ان كل التوقعات لأسعار النفط للعام المقبل ستنخفض بين 40$ الى 50$ للبرميل الواحد”. مضيفا “حتى لا يكون العجز يصل الى نصف الموازنة كانت مطالبتنا ان يكون الاعتماد على سعر 60$ للبرميل وكذلك المطالبة بتخفيض نفقات مؤسسات الدولة، خصوصا التشغيلية عدا رواتب الموظفين.
وبين “مسعود ان هناك مطالبات بزيادة مصادر الايرادات وخصوصا الضرائب والكمارك والقطاع الخاص وجميعها لها تأثير على ايرادات الحكومة الاتحادية في حال استثمارها ووضع المراقبة عليها”.
واكمل “لدينا تعاون مع الحكومة الاتحادية من أجل إقرار موازنة حقيقية والعام المقبل سيكون عاما صعبا”. مشيرا “بالرغم من عدم التزام الحكومة بارسال الموازنة خلال العشرة أيام المعلن عنها نتوقع ان يكون إرسالها خلال الجلسة الاولى من الفصل التشريعي المقبل، وخلال الاسبوع الاول من السنة المقبلة ونحاول معالجة العجز فيها.
واضاف “ان دعوات تخفيض حجم الموازنة للاقليم هي لتعكير الأجواء ونحن نسعى وجميع الكتل على انجاح عمل الحكومة والهدف من تلك التصريحات هو ليس ضد الاقليم فقط بل تستهدف العراق.
مازن المازني عضو لجنة الطاقة عن التحالف الوطني في تصريح خاص لـ(خبر) أكد ان البلد والحكومة يمر في دوامة من الاضطراب وهذه مخلفاتها وخصوصا من سياسات الحكومة السابقة وعدم اقرار الموازنة لعام 2014، مضيفا “ان الموازنة الحالية 2015 لم تكن بالموازنة المثالية وهناك شحة في الأموال وعدم وجود قرار حقيقي وجريء لرئيس الحكومة للافصاح عن حجم التضخم في الأموال وحجم الخسارة التي إبتلي فيها الشعب العراقي خلال هذه الفترة. مبينا “نحن ننتظر بفارغ الصبر ارسال الموازنة 2015 الى مجلس النواب من الحكومة حتى تتم قراءتها قراءة أولى وثانية والاستعداد لإقرارها.
واضاف “ان الموازنة لازالت في مجلس الوزراء، وعندما يتم ارسالها الى مجلس النواب ستتم مناقشها والنظر في فقراتها”.
فيما أكد عضو ائتلاف دولة القانون موفق الربيعي إن الخطة التقشفية التي ستتبعها الحكومة الاتحادية في جميع المحافظات لخفض سقوف الانفاق في موازنة 2015 يجب ان يشترك فيها اقليم كردستان، وقال الربيعي، إن “حكومة اقليم كردستان مدعوة الى تخفيض نفقاتها في الموازنة الاتحادية لعام 2015 أسوة بباقي المحافظات الأخرى لتقليص العجز في الموازنة الاتحادية نتيجة انخفاض اسعار النفط”.
يشار الى ان الحكومة الاتحادية سبق ان وعدت بارسال الموازنة خلال عشرة أيام بعد الجلسة الأخيرة للفصل التشريعي الاول لمجلس النواب العراقي، إلا انها لم ترسل بسبب الهبوط الكبير باسعار النفط العالمية.









