التقارير

التجنيد الإلزامي .. بين الواجب الوطني والتشريعي

خبر / وسام الملا

بالرغم من إلغاء التجنيد الإلزامي عام 2003 بعيد الاحتلال الأمريكي للعراق وحل الجيش العراقي بقرار من الحاكم المدني الأمريكي آنذاك بول برايمر، الا ان تدهور الوضع الامني والفساد في المؤسسة العسكرية , دعت اغلب نواب البرلمان المطالبة لإعادة نظام الخدمة العسكرية الإلزامية , مؤكدين ان البرلمان سيبدأ بطرح المشروع بداية الفصل التشريعي الثاني , مشددين على أهميته في القضاء على الطائفية ويقوي الشعور بالمواطنة”.

ويقول النائب عن التحالف الوطني فالح الخزعلي ان” العراق بحاجة ماسة الى اعادة الخدمة العسكرية الالزامية , مؤكدا ان” الممتنع عن اداء الخدمة يجب ان تطبق عليه بعض الشروط  كأن لا يمنح جواز سفر او عدم تعينه في مؤسسات الدولة ليكون حافز للجميع “.

وبين الخزعلي في تصريح لـ(خبر) ان الخدمة الالزامية يجب ان يكون وفق اليات ومعاير موضوعية صحيحة تخدم البلد , موضحا ان المشروع لم يطرح بعد على مجلس النواب , لكن اغلب الكتل مؤيدة للمشروع “.

وكان عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي قال في وقت سابق إن “اللجنة وضعت اللمسات الأولية لمشروع قانون الخدمة الإلزامية”، معربا عن أمله بأن “يتم إقراره في الفصل التشريعي المقبل”.

 

ويضيف الزاملي، أن “تطبيق التجنيد الإلزامي من شأنه أن يزيد شعور المواطن بولائه للوطن، ولن يقصي او يهمش أي فئة ولن يميز بين كردي او عربي او شيعي او سني”، معتبرا أن “التجنيد الإلزامي، أفضل مما يتم تداوله في الوقت الحاضر من دعوات لتشكيل حرس وطني او الأقاليم”.

ويلفت الزاملي الى أن “مشروع قانون الخدمة الإلزامية سيكون وفق شروط معينة، بحيث لا تتجاوز الخدمة التسعة أشهر، تتضمن منح ميزات لمن يدخلها، ومنها أولوية التعيين في المؤسسات الحكومية بعد إنهاء الخدمة، كما يجوز للشخص دفع بدل نقدي مقابل عدم الدخول إليها”.

من جانبه قال النائب عن تحالف القوى العراقية فارس طه الفارس ان الخدمة الالزامية ستساهم في التوازن في المؤسسة العسكرية , مشيرا الى ان” الشاب الذي لا يساهم في الخدمة الالزامية  والدفاع عنها لا يستحق  المواطنة “.

وشدد الفارس في تصريح لـ(خبر) على ضرورة ان تضع الدولة الشروط على المواطن لانه من واجبه المساهمة في الدفاع عن بلده , لافتا ان مشروع قانون الخدمة الالزامية مجرد فكرة يتداولها البرلمانيون داخل اروقة مجلس النواب وليس هناك مشروع قدم للتصويت عليه “.

واضاف الفارس ان” هناك الكثير من الافكار المطروحة لمشروع قانون الخدمة الالزامية والعقوبات التي يجب ان توجه الى الشاب في حال امتناعه , داعيا ان يكون هناك نوع من التحفيز للشباب من اجل الالتزام , رافضا ان تكون العقوبة السجن , وانما يجب ان تكون منعه من بعض الامتيازات فقط “. 

من جهتها قالت عضو اللجنة القانونية النيابية ابتسام الهلالي ان” اعضاء البرلمان سيجمعون اكثر من 50 توقيعا في بداية الفصل التشريعي الثاني لتقديم مقترح القانون الى رئاسة المجلس”.

واكدت الهلالي في تصريح لـ(خبر) إن “الخدمة الإلزامية مهمة جدا ومن الضروري تطبيقها بالبلاد لتدريب ابناء العراق على السلاح والدفاع عن ارض الوطن”، موضحة أنه “لا توجد خدمة إلزامية بالعراق وتطبيقها يحتاج الى قانون يقر من قبل الحكومة ويشرع في مجلس النواب”.

وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي أكد، في (8 تشرين الثاني 2014)، أنه لا يمكن دعوة أي مواليد للخدمة الالزامية في الجيش من دون قانون، معتبراً أن الدعوة للخدمة حتى الآن سياسية وإعلامية ولم يتم تقديم مسودة القانون للبرلمان.

 

وكانت بعض المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي تنقلت أنباء عن عزم الحكومة العراقية استدعاء مواليد 1990 للتجنيد الإلزامي في بداية العام المقبل.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان