ان انتشرت شائعة اقتراب تنظيم داعش من العاصمة لاسقاطها
«بغداد بخير» هاشتاك لرد الشائعات
واخ – ابراهيم صالح
كثرة الاخبار الواردة حول اقتراب داعش من بغداد دفع مجموعة من الشباب الناشطين عل مواقع التواصل الاجتماعي الى تصوير مقاطع فديو حية من مختلف مناطق بغداد وبثها على الانترنت لتطمين السكان وابعاد الشائعات عن مدينتهم.
ما ان انتشرت شائعة اقتراب تنظيم داعش من العاصمة بغداد لاسقاطها حتى انتشرت بالمقابل الكلمة الدلالية (الهاشتاك) #بغداد- بخير في مواقع التواصل الاجتماعي بصورة لافتة، مرفقة بصور ومقاطع فيديو من مناطق العاصمة تصور ان الاجواء فيها لا تزال طبيعية رغم موجة التفجيرات التي ارتفعت في الايام الاخيرة.
حملة “بغداد بخير” ضمت صورا ومقاطع فيديو عن الوجه الاخر لبغداد وحياة البغداديين فيها مثل الخروج الى المتنزهات والتسوق وحضور المناسبات وغيرها من ملامح الحياة التي يعيشها البغداديون رغم الاضطرابات الامنية المتكررة.
“الفكرة جاءت من ايماننا ان مدينتنا العزيزة بغداد تحتاج منا شيئا ايجابيا حيث اقترح احد المدونين هذا الهاشتاك والفكرة منه هي ان نتحول جميعنا الى ادوات اعلامية من اجل بغداد” يقول علي قيس احد المدونين في الحملة.
ويضيف “طلبنا من القائمين بالحملة والمتابعين لها الخروج في مناطقهم والتقاط صورة او مقطع فيديو ونشره مع اسم المنطقة، وعلى سبيل المثال المنصور – #بغدادبخير، وهذا سيولد طاقة ايجابية ضد الاخبار الكاذبة والشائعات التي تنتشر بسرعة حول الخوف في بغداد والتي نرفض ان تدمر حياتنا”.
ويؤكد ان الحملة ركزت على سائقي سيارات الاجرة (التاكسي) كونهم يتنقلون بين الكثير من مناطق العاصمة يوميا ويقول “دفعناهم الى استخدام هواتفهم النقالة في نقل وجه بغداد الحقيقي”.
الصور الذاتية او (السيلفي) هي الاخرى كانت حاضرة في الحملة، وعشاق السيلفي وجدوها فرصة لتبرير اسباب التقاطهم لصور تجمعهم باحبائهم وزملائهم واقاربهم في اكثر من مناسبة.
“كان الحملة عبرت عن ما نريد نحن الشباب قوله باننا غير مهتمين لكل ما يحدث من تفجيرات واشتباكات وهي لن تؤثر على حياتنا والسيلفي نقلت لنا جزءا مهما مما نريده ” يؤكد سامر صلاح احد المشاركين في الحملة.
وسرعان ما وجدت هذه الحملة استجابة كبيرة بين البغداديين والعراقيين في الخارج، فالكثيرين منهم اسهموا برفد الحملة بالصور والمقاطع والتعليقات وبعضهم اكتفى بالتاييد.
الحملة التي اطلقها مجموعة من الشباب المدونين والناشطين على الفيسبوك جاءت ردا على الشائعات التي اطلقها تنظيم داعش في الايام الماضية وتبنتها بعض وسائل الاعلام بان التنظيم بات على مقربة من العاصمة وانه يهدد الطائرات التي تطير وتهبط من مطار بغداد.
يقول حسن حامد احد المشاركين في الحملة.”هذه الشائعات نجحت الى حد ما في بث الرعب بين سكان العاصمة الذين باتوا يتحدثون عنها في كل مكان ويخشون ان يكون هنالك هجوم مباغت في اي لحظة على مدينتهم.
وصلت الحملة الى الكثيرين من الشباب العراقيين واللافت ان عراقيي الخارج تفاعلوا بصورة اكثر حيوية مع الحملة من خلال تعليقاتهم ومشاركاتهم لما يتم نشره في صفحاتها.
ورغم الزخم الهائل للحملة الا ان هنالك من يجد انها لا تغير من واقع الحال شيئا “التفجيرات مستمرة وكذلك الاغتيالات فهل بغداد بخير؟ هذه امنية الكل يريد ان تتحقق ولكن لن تتحقق بالكلام فلا بد من وجود افعال” يقول حيدر احمد وهو صحفي وناشط.
ويضيف “الحملة هي للرد على شائعة وصول داعش الى بغداد ولكن ماذا لو وصلت داعش بالفعل؟ نحن لم نسمع تعليقا مطمئنا من اي سياسي او مسؤول يكذب تصريحات القادة الاميركيين التي قالت ان تنظيم داعش قريب من مطار بغداد بل سمعنا تبريرات غير مقنعة”.
لكن القائمين على الحملة مازالوا متفائلين بحملتهم على الرغم من تشاؤم حيدر من واقع الحال وتكاسل المسؤولين عن ايضاح الامور.
هذه ليست الحملة الاولى التي يطلقها الشباب العراقي اذ انهم سبق واطلقوا حملات اخرى في مناسبات مختلفة، الا ان الحملة نجحت في استقطاب دعم السكان وتوحيد الشباب باتجاه واحد وهو بث روح التفاؤل بين الناس ودفعهم الى استبعاد الافكار المتشائمة من اذهانهم من خلال الاستشهاد بالوجه الاخر في بغداد.









