اكثر من500مدرسة ابتدائية وثانوية في دهوك يشغلها نازحون من الموصل وسنجار عربا واكرادا ومسيحيين وايزيديين، ومع عدم توفر اي مكان بديل يبدو ان الدراسة في دهوك لن تبدا في وقتها وقد تتاخر اسابيع عدة.
وصلت اعداد النازحين الى دهوك من المناطق الساخنة الى(250) الف شخص، ومسالة ايوائهم باتت مشكلة كبيرة للسلطات المحلية فالتي اضطرت الى اسكانهم في الابنية المدرسية بنحو مؤقت لحين بناء مخيمات تاويهم. وهو السبب الرئيس في تاخير بدء الدراسة في المدينة.
مدير تربية دهوك عبد يوسف كوجر اكد: “كان من المفترض ان يبدا العام الدراسي في العشرين من ايلول المنصرم. غير ان الموعد اجل بسبب شغل النازحين للمدارس، واذا لم يتم الاسراع ببناء مخيمات لهم فطلابنا لن يتمكنوا من الدراسة هذا العام”.
وكان محافظ دهوك فرهاد الاتروشي اعلن في وقت سابق عن حالة طوارئ لكثرة اعداد النازحين الذين دخلوا الى محافظة دهوك وقال بخصوص هذا الموضوع: “يتواجد داخل حدود محافظة دهوك اكثر من(850) الف نازح ولاجئ قدموا من سنجار والشيخان والموصل والانبار وبغداد اضافة الى اللاجئين السوريين الذين يتواجدون في دهوك منذ اكثر من عامين وهذا الامر اثقل كاهل المحافظة”.
واكد سعي دهوك الى انشاء اكثر من (15) مخيم في مناطق مختلفة واضاف: “نحن نعمل بالتنسيق مع المنظمات الدولية والامم المتحدة على انشاء مخيمات لهؤلاء النازحين كي نقوم بتفريغ المباني المدرسية حيث سيتم بناء ثلاثة مخيمات في قضاء زاخو وثلاثة اخرى في سميل ومثلها في العمادية ومخيم في زاويته اضافة الى مخيمات قضاء الشيخان ومجمع شاريا وباعذرة، ومن المؤمل ان ينتهي العمل فيها منتصف شهر تشرين الثاني المقبل”.
جميل حسين (43 سنة) مواطن من دهوك، والد لاربعة اطفال جميعهم طلاب قال: “معظم الطلاب والتلاميذ في الاقليم باشروا بدراستهم منذ شهر، غير ان اطفالنا مازالوا بانتظار ان يتم ايجاد امكنة بديلة للنازحين من مدارسهم. على الحكومة التحرك بسرعة لان هذا الوضع ولد مزيجا من مشاعر الضيق والقلق لدينا ونخشى ان تضيع السنة الدراسة على اطفالنا”.
ابو هندرين اب لثلاثة اطفال لم يباشروا دوامهم الدراسي ايضا قال: “الحكومة المحلية لم تسكن النازحين في المدراس النموذجية اوالمدارس الخاصة التي يدرس فها ابناء المسؤولين والاغنياء وقاموا باسكانهم في المدارس العامة التي يدرس فيها ابناء الطبقة المتوسطة والفقيرة”.
شيرزاد بيرموسا رئيس منظمة (الند) لدمقرطة الشباب له راي اخر بشان الموضوع اذ قال لـ”نقاش” انه “يتوجب على الحكومة والمجتمع الاخذ بنظر الاعتبار الحالة الانسانية لهؤلاء النازحين خاصة وانهم فروا من ديارهم وتركوا كل ما يملكون وراءهم والبعض منهم تعرضت بناته واطفاله للاختطاف والقتل او افراد اخرين من عائلاتهم لحوادث مماثلة فهم يعيشون في وضع ماساوي كبير ويحتاجون الى الكثير من المساعدة من قبل المجتمع المحلي في محافظة دهوك وخاصة من الناحية الانسانية”.
ويؤكد ان تاخير السنة الدراسية وخاصة في ظل الظروف غير الطبيعية التي تمر بها المنطقة بشكل عام والهجمات المستمرة لمسلحي تنظيم (داعش)على مناطق هؤلاء النازحين وسيطرتهم على الكثير من مدنهم بشكل خاص، اذ يمكن تمديد المدة الدراسية المقررة لاحقا للطلاب ليتمكنوا من اكمال المنهج الدراسي”.
ويضيف: “تاجيل السنة الدراسة امر وارد وليس بالجديد فقد لجات اليه الكثير من الدول في حالات تعرضها لظروف او ازمات وكوارث طبيعة، لان الدولة يجب ان تاخذ الجانب الانساني في الاعتبار قبل اي شيئ اخر وهؤلاء النازحين ليس لهم اي مكان يلجاون اليه اليوم بعدما فقدوا كل مايملكون في مناطقهم”.
العام الدراسي لم يبدا في موعده وقد يبدا بعد شهر من اليوم في حال تمكنت الحكومة المحلية والمنظمات الدولية من انجاز مخيمات النازحين، اما في حال تاخر عملية الانجاز فقد تنظم دهوك الى جارتها الموصل الساخنة امنيا في عدم الانتظام بالدوام بانتظار خروج داعش وعودة النازحين الى ديارهم.









