خبر خاص – يوسف الساعدي
بعد إعلان التحالف الدولي محاربة داعش على أرض العراق من دون غيرها، ومن خلال مؤتمري جدة وباريس، وتصريحات من هنا وهناك، تدعو الى تدخل بري في أرضه بعد جولة من الضربات الجوية المحدودة التي وصفت بتمهيد لقرار التدخل البري الذي صرح به مسؤولون امريكيون يعتقده البعض ضغط عربي من أجل تحديد مصير فصائل مسلحة تعمل على الارض ونجحت في انحسار تحرك الارهاب الداعشي، وهذا الضغط جاء من دول بالأمس القريب كانت متهمة في دعم داعش، واليوم باتت تضع يدها مع التحالف الدولي من أجل مكافحته، ما أثار هذا القرار الكثير من القوى الوطنية المقاومة التي شهدت لها المواقف لتعلن عن رفضها عودة الجنود الامريكان الى الأرض والاكتفاء بضربات جوية منسقة مع الحكومة العراقية، كي يكون القرار عراقيا لا تحت الوصاية الدولية.
وعلى خلفية هذه المواقف، خرجت تظاهرات مناهضة لقرار التدخل الأمريكي، كان في مقدمتها تظاهرات للصدريين، وسط العاصمة بغداد، تطالب بموقف موحد وجاد ضد التدخل البري للجيش الامريكي.
بهاء الاعرجي، نائب رئيس الوزراء، بين في تصريح لـ(خبر) “اننا لا نريد ان تدنس أراضينا مرة أخرى من الاوغاد”. مبينا “كان هناك استنكار واضح في الوسط الامريكي على ما خسروه في العراق، وهناك ملامح تغيير في السياسية الامريكية، وهي مقبلة على الانتخابات، فلا يريد أحدا ان يخسر مثلما خسروا من قبل.
واكمل “العراق اليوم هو الذي يغير المعادلة، وهو الذي يغير القرار، ويختلف عما كان سابقا حينما كانت تملأ عليه القرارت”. واضاف الاعرجي “داعش يهدد العالم بأجمعه، فكل القوى تستعين ببعضها، من أجل إنهاء خطره، والعراقيون لديهم تجربة مريرة مع الامريكان وكان الرفض كبيرا”.
فيما وصف النائب مازن المازني، عن كتلة الاحرار في تصريح خاص لـ(خبر) هذه التظاهرة “هي وقفة جهادية لكل ابناء العراق الرافضين للإحتلال ولا يمكن دخول الاميركان الى العراق”.
واضاف “نحن سبق وان قاومنا وسنقاوم اي تدخل بري له مستقبل، ولم تعد امريكا مرة أخرى، ونحن ابناء البلد، ونحن من يقاتل من أجله”. مضيفا “ان المقاومة ستبقى في ساحة القتال الى ان يأمر السيد مقتدى الصدر بالانسحاب”.
والمح المازني “هناك مخطط دولي لإفراغ الساحة العراقية من المجاهدين، والعراق أصبح لقمة سائغة بيد الدول ولا تريد به خيرا”. مشيرا الى “انه سيكون لدينا إجراءات جديدة نردع بها هذا التدخل، اما بالأطر الدستورية أو غيرها”.
واختتم المازني حديثه “اليوم العراق يعيش حالة من الارهاب فاقت كل الحالات الاخرى، وأمريكا هي الداعمة له”.
النائب حاكم الزاملي، عن كتلة الأحرار في تصريح خاص لـ(خبر) أكد ان هذه التظاهرة هي رفض للتدخل الامريكي في العراق، التي يريد ان يستثمر الفوز الذي حققته المقاومة في انحسار داعش.
واكمل الزاملي “اليوم يريد ان يجد له وجود من أجل سلب المزيد من الاموال والثروات، وهناك اتفاقات جرت، لا نعلم ما تخفيه وتهدف الى التدخل في العراق”. مبينا “ان امريكا غير جادة في مكافحة الارهاب، والكثير من الدول العربية تريد تدويل قضية العراق من أجل فرض وجودها”.
واشار “الى اننا لا نثق بالدول العربية التي روجت للإرهاب وداعمة له، ونطالب بموقف موحد وجاد ضد التدخل الامريكي”.
هذا وطالب الصدريون خلال تظاهراتهم بثماني نقاط، كان ابرزها عدم الاعتراف بشرعية الاتفاقية الأمنية مع امريكا، ورفض التدخل الخارجي تحت اي مسمى، وتعويض المتضررين من ابناء الشعب العراقي، وان حماية الحدود هي من مسؤولية الحكومة، وتعييز القدرات الأمنية للجيش العراقي وتنوع مصادر تسليحه.
هذا ويشار الى ان جميع فصائل المقاومة في العراق قد رفضت قرار التخلي عن قيادة العمليات العسكرية في المناطق الساخنة الى القوات الامريكية، وهددت بترك القطعات التي تشغلها.









